قصيدة

هذا مقام أبيك فاسم بمجده

العنوان هو المطلع.

ابن قلاقس · قافيتها ه · 32 بيتاً

  1. هذا مَقامُ أبيكَ فاسْمُ بمجدِهفالشّهمُ يروي عن أبيه وجدِّهِ
  2. ما إن ركبْتَ مقلِّداً بحُسامِهحتى مشَيْتَ موشِّحاً في بُردِه
  3. ولقد أشَمْتَ الثغر منك مهنّداًخِلناهُ ذاك العَضْبَ رُدَّ لغِمْدِه
  4. فكأنّ عدلَك أُقحوانةُ ثغرِهوكأن بأسكَ جُلّنارة خدّه
  5. فاعْقُدْ عليه البدرَ تاجاً وانتظِمْزهرَ الكواكب لؤلؤاً في عِقدِه
  6. واسحَبْ بعسكرك السحابَ فبيضَهُمن برقِه وصهيلَه من رعدِه
  7. من كلِّ مشحوذِ الظُبى كلسانهأو كل ممتدّ اللواءِ كقدّه
  8. يهدَونَ منكَ بضوءِ بدرٍ أقسمَتْأن لا تفارقَهُ كواكبُ سعدِه
  9. جيشٌ تولى النصرُ حملَ لوائهواستوثَقَ الإقبالَ مُحكمُ عقدِه
  10. حتى إذا صرفَ الصُروفَ وردّهافجرَتْ بطاعةِ صِرفِه في ردّه
  11. وأفاضَ بين مسائلٍ أو سائلٍعذْباً بحارَ الأرضِ نُطفةُ ثَمْدِه
  12. فاستطْعمَ العُلماءَ من أوصافِهما لم يبِنْ صبرُ الزمان بشهدِه
  13. حتى لقد رجعوا هناك ورجّعواقُلْ كلُّ خيرٍ عندنا من عِندِه
  14. من ندِّه ولو انّهُ متصوّرمن عنبرِ المَلكوتِ أو من ندِّه
  15. متزيّنٌ من نفسه بمحاسِنٍهي في الحُسامِ العضْبِ ماءُ فِرنْدِه
  16. ليس الزمانُ لديهِ سُنْدُسُ آسِهوتذهّبَتْ أعلامُه من وردِه
  17. كفى أميرَ المؤمنينَ مناقِباًأنّ المعظَّم واحدٌ من جُندِه
  18. هو واحدٌ بالعين إلا أنهيُربي على الآلافِ ساعة عدِّه
  19. لبسَتْ به الإسكندريةُ لأمَةًردّتْ على داودَ مُحكمَ سردِه
  20. فحمى مسارحَها وكانتْ قبلَهكالغيلِ فارقَهُ مقدَّمُ أُسْدِه
  21. لا تبكِ للإسكندَرِ الماضي فذا الإسكندرُ الماضي أتى من بعدِه
  22. يُغنيكَ عن أعراقِه أخلاقُهكالعضْبِ يُشبه حدَّهُ في حدِّه
  23. شرفاً لدهرٍ قد أتى بك مالكاًودّ الزمانُ الحرُّ رتبةَ عبدِه
  24. أصبحتَ تاجاً يستنيرُ برأسهوغدوْتَ حُلياً تستبينُ بزَندِه
  25. وخلُصْتَ كالذهبِ الخلاصَ ولم يزَلْأبداً يَزيدُ بسَبْكِه في نقْدِه
  26. مرضُ الأسودِ الاجتمامُ ورعدةُ الصمصامِ تُطربُ قدّهُ في قدِّه
  27. والروضُ أفوحُ بالنسيم وطالمانفحَتْ بطيبِ العودِ لفحةُ وتْدِه
  28. فلكَ الهناءُ وللعُلا بسلامةٍلا ينتهي فهْي الهناءُ لحدّه
  29. وإليكَ من حوكِ البديعِ قصيدةًصمِتَتْ ولكنْ ترجمَتْ عن قصدِه
  30. جاءَتْكَ كالترَفِ الشمائلُ واعِداًبوصالِه متحفِّزاً من صدّه
  31. دأبَ البديعُ بها فسلسلَ لفظُهاراحاً تؤمّنُ شارباً من حدِّه
  32. فاسلَمْ فذكرُك عارضٌ متعرِّضٌينهلُّ في غورِ المديحِ ونجدِه

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.