قصيدة

شق الكمال عليه جيب سواده

العنوان هو المطلع.

ابن قلاقس · قافيتها ه · 35 بيتاً

  1. شقّ الكمالُ عليه جيبَ سوادِهوأفاضَ طرْفَ المجدِ ماءُ فؤادِهِ
  2. وتيقّنَتْ رُتبَ المفاخرِ أنهاخفضت وقد رفعوه في أعوادِه
  3. وانهلّ دمعُ الغيثِ بعد مُصابِهأسفاً عليه وكان من حُسّادِه
  4. واعتاضتِ الأطيارُ من تعريدِهانوحاً يُبين الحزنَ في تَردادِه
  5. ويدُ الدجى منذ استقلّ سريرَهنفضَتْ على الإصباحِ صِبغَ حِدادِه
  6. خلعَ الشبابَ وما انقضتْ أيامُهوأبى لباسَ الغصن من أبرادِه
  7. وأظنّهُ هزّ السماحَ بعطفِهكرَماً فقسّمَهُ على عُوّادِه
  8. بدرٌ تغشّاهُ الكُسوفُ وطالماضاءَتْ سيادتُه بأفْقِ سوادِه
  9. ومهنّدٌ ما كُنتُ أحسَبُ قبلهاأنّ التُرابَ يكونُ من أغمادِه
  10. صالَتْ عليه يدُ الزمانِ ولم يزَلْبنَوالِه يحنو على أولادِه
  11. وتحكمتْ فيه المنونُ وطالماحكمتْ ببيضِ ظُباهُ في أضدادِه
  12. بالأمس كنت أقولُ أُنشدُ مدحَهوأرجّع النَغَماتِ في إنشادِه
  13. فبأي لفظٍ أستطيعُ رثاءَهُإن لم أمُتْ فخرِسْتُ عن إيرادِه
  14. أما الزمانُ فقد تعطّلَ جيدُهقُلْ من فرائدِه ومن إفرادِه
  15. كم صارمٍ ملقًى بعاتقِ صارمٍبصُعودِه أو دافعٌ بصِعادِه
  16. كم صارم ملقى بعاتق صارمٍأنخشى عليه ونجده ونجاده
  17. هيهاتَ أن يَثْني المنيّةَ مانعٌبصعوده أو دافع بصعاده
  18. شدّتْ فخلِّ الدهرَ عن شُدّادِهوعدَتْ فخلِّ قبيلةً عن عادِه
  19. سفرٌ جميعُ الناسِ ممتحَنٌ بهويفوزُ فيه من التُقى من زاده
  20. عجباً لمغرورٍ بدارِ سفاهةٍعما يبلّغُه لدارِ رشادِه
  21. أيرى البقاءَ وقد رأى ما كان منْآبائه الماضينَ أو أجدادِه
  22. هذا أبو عبد الإلهِ مخلَّدٌإنْ كان خُلِّدَ سيّدٌ لسَدادِه
  23. ولقد يموتُ المرءُ قبل مماتِهولقد يعودُ المرءُ قبل مَعادِه
  24. ذهبَ الذي كنا نقولُ لضيفِهروحٌ نفوسُ الخلقِ من أجسادِه
  25. ما أحسنَ الذكرَ الجميلَ فإنهروحٌ نفوسُ الخلقِ من أجسادِه
  26. ذهب الذي كنّا نقولُ لمنْ رَوىخبرَ الأفاضلِ نُصَّ عن إسنادِه
  27. من للمُسائلِ في المسائل بعدَهعُرْفاً ومعرفةً بقدْرِ مُرادِه
  28. لولا رجاءٌ في رجاءٍ ما اعتلىللشّرْعِ ضوءُ عَمودِ وعِمادِه
  29. حملَتْ به أمُّ السيادةِ ماجداًرسمةُ الرئاسةِ فيهِ من ميلادِه
  30. ومهذّبِ الألفاظِ يُنسي دهرَهُسحبانَ وائلِه وقَسَّ إيادِه
  31. كذبَ الذي يرمي الزمانَ بأنّهنزْرُ الفضائلِ وهو من أمجادِه
  32. يا من يعلّمنا العزاءَ بعلمِهخُذْ بالعزاءِ وأَعفِ من تَرْدادِه
  33. واعْلَمْ بأن محمّداً لم يطْوِهموتٌ وأنت نشرْتَ من إحمادِه
  34. صلّى الإله على صَداهُ فإنّهمن سِرِّ صفوتِه ومنْ عُبّادِه
  35. وسقى ثراهُ من الغمائمِ صيِّبٌضحِكُ المعاهِدِ من بُكاءِ عِهادِه

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.