قصيدة
أما إنه لولا الخيال المعاود
العنوان هو المطلع.
ابن قلاقس · قافيتها د · 37 بيتاً
- أما إنه لولا الخيالُ المعاوِدُلأقْلعَ مشتاقٌ وأقصرَ واجدُ
- ألمْ وقلبُ البرقِ في الجوّ خافقٌحَذاراً وطرفُ النجمِ في الأفْقِ شاهدُ
- وفي جيدِ زنجيِّ الدجى من خلالهوأنجمُهُ طوقٌ له وقلائدُ
- فلا وجدَ إلا وهو عندي مخيّمٌولا صبْرَ إلا وهْو عنيَ شاردُ
- ولو علمتُ أنّ الخيالَ يزورُنيلجادتْ به عن ناظريّ الولائدُ
- فليتَ الغواني منْ قتلْنَ يعُدْنَهُوليس لمقتولِ الصبابةِ عائدُ
- عسى جُمَلُ المشتاقِ تجمُلُ في الهوىفيقرُبُ منه أو سعادُ تُساعد
- ويومَ شربنا فيه كاساتِ فرقةٍيغصُّ بها صبُّ وينعُمُ حاسدُ
- عشيةَ صادَتْنا ظباءٌ نوافرٌوأعجبُ شيءٍ نافراتٌ صوائد
- وفي كنَسِ الأحداج جؤذَرُ كلَّةٍتقاربُه عشّاقُهُ وتُباعِدُ
- لئن عمّرت منه القلوبُ علاقةًلقد أقفرتْ بالرُغْمِ منه المعاهدُ
- ومن لأسير الحب منهُ بعطفَةٍتخفّفُ عنه في الهوى ما يكابدُ
- شكا ظمأ ترويهِ والموتُ دونَهلمى عذُبَتْ منه المراشفُ باردُ
- وهل يُبرد الصادي حرارةَ جوفِهإذا كان ما بين الشفاهِ المواردُ
- فطوراً نرى منه الجفونَ وتارةًتُطاعنُه تلك الثُّديُّ النواهدُ
- فكم من قتيلٍ قُدْنَه لمَنُونِهوليس له من مذهبِ الحبِّ قائدُ
- سقَتْهم وإن ضنّوا عليّ بوقْفةٍسقاني فيها البارقاتُ الرواعِدُ
- ولا نزلوا إلا حدائقَ تلتقيتوائمٌ من النوّارِ فيها وفاردُ
- كأنّ الأثيرَ المُستَماحَ أعارَهاشمائلَهُ فالطيْبُ منها يُعاود
- هُمامٌ يردُّ الجيشَ وهوَ عرَمْرَمٌبنجدته يوم الوغى وهو واحد
- إذا ما تشكّى السيفُ في كفِّه الظَماأتاحَ له ماءَ الطِلى فهوَ وارِدُ
- من القومِ ما غيرُ السيوفِ مخاصِرٌلديهمْ وما غيرُ الدورعِ مُجاسِدُ
- إذا عقَلوا الخطيّةُ السُمرَ خلتَهمأُسوداً بأيديهمْ هناك أساوِدُ
- وإن ركعتْ بيضُ الظُبى في أكفّهمْبحَرْب فهاماتُ الأعادي سواجِدُ
- غُيوثٌ لُيوثٌ نائلاً وشجاعةًإذا أجدبَ المَرعى وصالَ المُعاند
- تميمٌ به حازتْ تماماً فذكرُهاوإن درجتْ في جبهةِ الدهرِ خالدُ
- يريكَ بهاءً في ذكاءٍ كأنّماتجمعُ فيه المشتري وعُطاردُ
- فتى للكبير ابنٌ مُبرُّ وللفَتىأخٌ لا يُداجيه وللطفْل والدُ
- لقد علّم الأقوامَ شرقاً ومغرباًقريبُهُمُ والنازحُ المتباعدُ
- بأنك بذّالُ العوارفِ حافظُ المعارفِ دفّاعُ المخاوفِ ماجدُ
- وأنك أهدى والبصائرُ ضلّةٌوأندى وأخلافُ السَحابِ جَوامد
- وأوفى ذماماً والحقوقُ مُضاعةٌوأعْفى وأحناءُ الضُلوعِ حَواقِدُ
- هنيئاً مريئاً بالصيامِ وفضلِهفكلّكما وقْفٌ عليه المحامدُ
- بوجهكَ آفاقُ الكمالِ منيرةٌلنا وبه فينا تضيءُ المساجد
- وأيامُه في لُبِّه العامِ سَمْطُهاوفعلُك في جيد الزمانِ فرائد
- بقيتَ وكفّيْتَ المُنى في محمدٍففي وجهِه للسؤدِد الفردِ شاهد
- وهل نال أسباب العُلا مثلُ راحةٍلها عضُدٌ في المكرُمات وساعدُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.