قصيدة
ما أطول الليل على الساهر
العنوان هو المطلع.
ابن قلاقس · قافيتها غير موسومة · 36 بيتاً
- ما أطولَ الليلَ على الساهرِلولا التفاتُ القمرِ الزاهرِ
- حُلَّ نقاب الجوّ عن واصلٍيفقُدُ تيهاً صلفَ الهاجرِ
- وربما جرّدَ من جَفنِهما استخدم الباترَ للفاترِ
- وما الذي غرّك من ناظرٍمركب في غُصُنٍ ناضرِ
- يكسِرُ إذ يكسِرُ أجفانَهُوا عجباً للكاسرِ الكاسرِ
- يا رامياً أسهُمَهُ رانياًأما على الناظر من ناظرِ
- لحظُك في القلبِ له سَورَةٌكأنّ منها نفثَةَ الساحرِ
- صادَ على فرطِ نِفارٍ ولمأسمعْ بمثل الصائد النافر
- في كل يومٍ للهوى فتنةٌتُقضي على العاذلِ للغادرِ
- قامت بها الحربُ على ساقِهاواعترفَ المُخْدِرُ للخادِرِ
- أيُّ سكونٍ لَشِجٌ قلبُههفت به قادِمتا طائرِ
- وضيفُ طيفٍ ردَّهُ مدمَعيفساقه الفكرُ الى خاطري
- إن صدّ نيل الدمعِ عن نيلِهفإنّهُ جاءَ على الحاجر
- أشكرُ مسْراه وأشكو لهوربَّ شاكٍ في الهوى شاكرِ
- زار وقد حطّ نقابَ الدُجىعن وجهِ صُبحٍ مُسفرٍ سافرِ
- وأدهمِ السُدْفةِ قد خط منْهلالِه نُوناً على الحافرِ
- قلتُ وزهْوُ الزَهْرِ مستغرِقٌبعارضٍ من صُبحه ماطِرِ
- لا أكفُرُ الليلَ وإحسانِهُوإن دعاهُ الناسُ بالكافرِ
- لا ومعالي الأشرفِ المُنتَميفي المجدِ للكابرِ والكابرِ
- نجمِ بنى الحُباب على بدرِها الزاهر بل إصباحِها الباهرِ
- تأوي بنو الأغلب منهُ الىمَنْ في حَنانيه لَعيّ العاثر
- ذو راحةٍ تُجدي وتُرْدي العِدىكأنما نِيْسانُ في ناجرِ
- ننظِمُ من أمداحِه جوهراًنُخرجُه من بحرِه الزاخِرِ
- من كل عذراء أحاديثُهاتملأُ أُذْن المثَلِ السائر
- مُلْهيةُ الداعي وحنانة الحادي ومُستَطْرَفَةِ السائر
- أفعالُه البيضُ وأقوالُهُتفيضُ للواردِ والصادر
- للهِ ما أوضحَ من مُشكِلللعقلِ فيه دهَشُ الحائرِ
- تصرِّفُ الأحكامُ أقلامَهويَصرِفُ الأمرَ الى الآمرِ
- وما جُسَيْماتُ المعالي سوىلُعابُ ذاك الأصفرِ الضامرِ
- ينشُدُ من ينشُدُ أوصافَهُعلقمُ ما أنت الى عامرِ
- هبّتْ لنا ريحُ أحاديثِهتعثَرُ في ذيلِ الثَنا العاطرِ
- وأرّجَتْ من رَبْع أوصافِهيانِعَ زهرِ الجنةِ الزاهرِ
- قاضٍ مُجيدُ الشِعْر في وصفهِيُهدي البضاعاتِ الى التاجِرِ
- قد زاد في منصِبِ آبائهفافتخر الأولُ بالآخِرِ
- فليَهْنِه العامُ الذي عام فيبحر أياديهِ لنا الغامرِ
- ولا تزَلْ أوصافُ إحسانِهتُغني عن الناظمِ والناثرِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.