قصيدة
فهمت على البارق الممطر
العنوان هو المطلع.
ابن قلاقس · قافيتها غير موسومة · 54 بيتاً
- فهمتُ على البارقِ المُمْطرِحديثاً ببالك لم يخطُرِ
- تقولُ سهرتُ فأجْرِ الدموعَوإلا فإنك لم تسهرِ
- وأنت ترى رعدَه صاهلاًفيطمع في طرفِه الأشقَرِ
- تبسّم إذ قال ألمِمْ بهمْوقطّبَ إذ قال عنهم طُرِ
- رمى بالمشقَّر جُلّ الغَمامِوقد جلّ عن متنهِ الأشقرِ
- وأحسنَ بالرفعِ رفعَ الحديثِوإظهارَهُ للجوى المُضْمَرِ
- فماذا تقولُ وعرْفُ الرياضِعلى جمرهِ فاحَ كالعَنْبرِ
- تميسُ الغصونُ بأثمارِهاولا مثل ذا الغُصُنِ المُثْمرِ
- فيا عبلةَ الساقِ لا أشتكيإليكِ سوى وجْدي العنتري
- وأزهرَ مُنسبُ حبّي لهيؤكده أنّني الأزهري
- أعان الغزالةَ فيه الغزالُفمن ناظرينَ ومن منظَرِ
- وجدّد لي ثغرُهُ خبرةًوقد طالَ عهدي بالجوهَرِ
- وحصّنتُ عنه دَراءَ السنينَفثارَ عليّ من الأشهرِ
- وكنتُ صبوتُ زمانَ الصِبابحيث الغدائرُ لم تغْدُرِ
- وكم راقَ طرفي من رائعٍيقول وقد غرّني غَرري
- فأصبح من رسمِه واسمِهعلى أثرِ قطُّ لم يُؤثَرِ
- وقد كنت أجني ثمارَ الوصالِبغُصْنِ شبيبتي الأخضرِ
- فأما وقد عطِشتْ لُمّتيوسالَ فلم يروِها مِحجَري
- فأهلاً بناهيةٍ للنُهىتقول وما أقصرَتْ أقصِرِ
- علمتُ وقد طلعَتْ كوكباًبما بعد من صُبحهِ المسفرِ
- وقالت غدائري الغادراتُ أيُّ الأخلاءِ لم يَغدُرِ
- حلفتُ بها مشعرات الذرىببطحاءِ مكةَ فالمَشْعرِ
- لئن لزّنى الدهرُ في حلبةٍغريتُ بأحمرِها أحمري
- لما أطلقتني يمينُ الغلاءِهنالك من عقدةِ الخُنصُرِ
- ولا كل فعلينِ قد صُرِّفاسواءً سواءً على المصْدرِ
- وقد يصحَبُ المرءُ من دونهوخُذْ ذاك عن عينَيْ الأعورِ
- وفي البرجِ يقترنُ الكوكبانِوما زحلٌ ثمّ كالمُشْتري
- إذا ذُكِر الأشرفُ المرتجىفدعْ من سواهُ ولا تذكُرِ
- فليس التشابهُ في منظرٍدليلَ التشابهِ في مخْبرِ
- وكم من يقولُ ليَ المأثراتُ إن لم تؤثّر ولم تُؤثِرِ
- فإن عصرتهُ يدُ الامتحانِأحال محالاً على العنصرِ
- عليك تثنّت غصونُ الثناءفجنّتُه منك في كوثر
- وكلتا يديك هما الغايتانعلى المُفتري أو على المُقْترِ
- ومهما جلستَ لفصلِ القضاءِشفيتَ السقيم وصنتَ البَري
- وقارٌ تخفّ له الراسياتُوتسكنُ خافقةُ الصرصرِ
- وفصلُ خطابٍ لوَتْ جيدَهاالى درِّه لُبّةُ المنبر
- ومعرفةٌ جُردَتْ لفظَهاحساماً على عُنُقِ المُنْكِرِ
- وأمناً يرى الظبيُ في ظلّهومكنِسُه غابة القسورِ
- تميسُ بذكرِك أعطافُنافتهتزّ عن نشوةِ المُسْكِرِ
- ويكثرُ باسمِك أقسامُنافنُخبِرُ عن سَهميَ المُيْسِرِ
- جريتَ على منهجِ الأغلبينَالى مضرِ مبعثِ المَفخَرِ
- وقالت يمينُك فيّ انظموافقلتُ وفي الناظمينَ انثري
- وحققتَ في اسم تميمَ التمامِفمن يَرْو عنها بها يُخبرِ
- وأحجيةٌ فيك حبّرتُهاولو لم يكنْ فيك لم تُحبَرِ
- إذا الحسَنُ الندب سنّ الندىجعلنا نحدّثُ عن جعفرِ
- ولي حاجةٌ في ضميرِ العُلاوأنت أبو سرّها المُضْمَرِ
- ألجْلِجُ عنها ولي عبرةٌيقول الحياءُ لها عبّري
- وكم عبرةٍ جدَعَتْ أنفَهايمينُ الجلالِ فلم ينكِرِ
- دعوتُك فاحضَرْ فليس الجميعُإذا غِبْتَ لا غبتَ كالحُضَّرِ
- وقد جمع الله فيك الأناموليس عليه بمُسْتَنكَرِ
- وكم هزّ بالشعرِ من نائمٍإذا هُزَّ بالسيفِ لم يشعُرِ
- ولي أن أوفّي حقّ الثناءِبفكرٍ أجادَ ولم يفْكُرِ
- فأغراضُه عذبةُ المجتنىوألفاظُهُ رطبةُ المكسِرِ
- يقول إذا ما أتى مُنشِداًأتاني حبيبٌ مع البُحْتري
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.