قصيدة
بكرت لنصحك يا أبا بكر
العنوان هو المطلع.
ابن قلاقس · قافيتها غير موسومة · 26 بيتاً
- بكَرَتْ لنصحِكَ يا أبا بكرِغربيّةٌ من مَشْرِقِ الفكْرِ
- قطعتْ إليكَ البَرَّ حاملةًفيها فُنونَ عجائبِ البَحرِ
- من صاحب لك لو بصُرْتَ بهلعجبْتَ من حَبْرٍ ومن خُبْرِ
- لو حلّقَتْ يوماً قوادمُهلم يرضَ عند سواك من وكْرِ
- وإذا الأديبُ أقامَ في بلدٍفحديثُه إن لم يَسِرْ يَسْرِ
- وافاكَ ذئبٌ إن غفوتَ لهحاشاكَ ضاعَتْ ثلّةُ الشِعرِ
- أعيى زُهيراً كم ينازعُهُلمَنِ الديارُ بقُنّةِ الحُجْرِ
- وثنى قِفا نبْكِ التي اشتهرتْتَمكو فرائصُها من الذُعْرِ
- لولا فَحاماتي لفازَ بهافأقامَ نسبتَهُ الى حُجْرِ
- وا ضَيْعَتا للنَظْمِ يملكُهدعْوى ووا أسفا على النشْرِ
- حبّرتُ ما حبّرتُ من مِدَحٍفاحتازَها بصوارِمِ الحَبْرِ
- وكسوتُها زيداً فجرّدَهُمنها وأفرَغَها على عَمْرِو
- ولقد سمحْتُ وما أسِفْتُ لهالو كان في إيرادِها يَدْري
- ظفرَ اللئيمُ بها فمزّقَهابالجهلِ بين النابِ والظُفْرِ
- كم غارةٍ في مصرَ جاءَ بهاوسمعْتَ بالغاراتِ في القَفْرِ
- لو أنّها بالسيفِ مُشعلةٌأطفأتَها بالعسكرِ المَجْرِ
- أضحى بها الكعكيُّ منتَهِباًبالقسْرِ حليةَ صاحبِ القَصْرِ
- ومحاسنٍ لو أُنصِفَتْ كُتبَتْبيدِ الدُجى في صفحةِ الفجْرِ
- رقّتْ وراقتْ فهْي جامعةٌبين الغديرِ وروْنَقِ الزهرِ
- تترشفُ الأسماءَ خمرتُهافتزيدُ في الألبابِ بالسُكْرِ
- فاحْرُسْ نباتَ حِجاكَ إنّ لهُخَيلاً تدبُّ إليهِ كالسِحْرِ
- واعجَبْ لبغّاءٍ قريحتهتزْني بكل منيعةٍ بِكْرِ
- يَخْرا بفيهِ وذاكَ مطّردٌإذ كان مقتاتاً من الدُبْرِ
- فعلٌ يريكَ إذا ذكرتَ لهسلْحَ الحُبارى خيفةَ الصَقْرِ
- خُذْها إليكَ عُقيبَ أوّلِهتَسْري إليكَ على يدِ النِسْرِ
- تَسْرى على يدِ منْ محاسنُهكادتْ تكونُ يتيمةَ العصْرِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.