قصيدة
كاد الكمال يعود ربعا بلقعا
العنوان هو المطلع.
ابن قلاقس · قافيتها غير موسومة · 30 بيتاً
- كاد الكمالُ يعودُ ربعاً بلقعاحتى رفعتَ منارَهُ فترفّعا
- ما كنت إلا البدرَ حجّبَ ضوءَهُسِتْرُ الغَمام ومن قريبٍ أقْشعا
- شكراً لدهرٍ زاد عنك صروفَهُفثَناكَ محروسَ المحلِّ مرفّعا
- يغدو من العارِ المدنّسِ عارياًويروحُ بالمجدِ الأثيلِ ملفّعا
- أوضحتَ من سُبُلِ المكارمِ ما عَفاوشددتَ من أركانِها ما ضُعْضِعا
- وبنيتَ وجهَ العلمِ أبيضَ ناصعاًوتركتَ وجهَ الجهلِ أسودَ أسْفَعا
- ونزعتَ ثوبَ توعّكٍ لا ينثَنيولبسْتَ خلعةَ صحةٍ لن تُخْلَعا
- من بعدِ أن قال الحواسدُ إنهانُزِعَتْ وظنّوا أنها لن تُرْجَعا
- فكأنما كانتْ وقد عادت لهشمساً وكان لها هنالك يُشَعا
- إن خفّ دوحٌ للمكارمِ أو ذَوىفالآنَ أورقَ إذ شُفيتَ وأيْنَعا
- عش للموالي والمعادي دائماًتَهمي يداكَ ندىً وُسماً مُنقَعا
- والى الذي والى نعيماً سرُّهُوغدا الى الأعداءِ بؤساً أوجَعا
- الله أكرمُ أن يضيّعَ ما جدالولاه أبصرت الكمالَ مُضيّعا
- إن جادَ للعافي أجادَ وإن سعىفي ضيقِ طُرْقٍ للسماحةِ أوسعا
- عن نَشْرِه فاحَ النسيمُ معطّراًوبشكرِه غنّى الحمامُ مرَجّعا
- من مُبلغُ الأعداءَ عني أننيبمديحِه نلتُ المحلَّ الأرفَعا
- ولبستُ من حَلْيِ المفاخِرِ فائقاًوسلكتُ من طُرْقِ المحامدِ مِهْيَعا
- وأمِنْتُ من جورِ الزمان بمعْقِلٍما قال حُظُّ لعاثرٍ إلا لَعا
- يجري الزمانُ بما تشاءُ صروفُهفيُبينُ من أردى ويرعى من رَعى
- يا أحمدُ بنَ محمدٍ دعْوى امرئسقّيتَه ماءَ الندى فترعرعا
- شتّتَ شملَ المالِ أيَّ تشتُّتٍلما رأيتَ الفضلَ منك تجمّعا
- وأبحتَهُ لما علمتَ بأنهبِدْعُ على شرعِ الندى لن يُمنَعا
- حلّتْ مناقِبُك الحسانُ عُقودَهامن لَبّةِ العلياءِ جيداً أتْلَعا
- لا تعدَمُ الأيامُ منكَ ولا الورىيا بنَ الأكارمِ بارعاً متبرّعا
- كم معركٍ للقولِ غادرَ جمعَهُإذ شامَ فضلَك صارماً متصدِّعا
- وأسيرِ عُسْرٍ يُسْرَكَ بارقاًفسقاهُ هاطلُ دَيْمةٍ تُقْلِعا
- وغليلِ ظامٍ للعلومِ أباحَهُمن علمِه الوضّاحِ بحراً مترَعا
- إن طال بالغَ في المعالي وانتهىأو قال أعجزَ في الكلامِ وأبدَعا
- أما مدائحهُ عليّ فإنّهافرضٌ إذا كان المديحُ تطوّعا
- عادت إليه فلاحقتْه سعادةٌباتتْ تُقِضُّ من الحسودِ الأضلُعا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.