قصيدة
أتروم خلا في الوداد صدوقا
العنوان هو المطلع.
ابن قلاقس · قافيتها ا · 28 بيتاً
- أترومُ خِلاً في الودادِ صَدوقاحاولتَ أمراً لو علمتَ سحيقا
- لا تخدعنّ فربّما تبعَ الفَتىظنّاً يضِلُّ وجانَبَ التّحْقيقا
- ولقد يروعُكَ ما يروقَكَ بهجةًكالسيفِ راعَ سُطًى وراقَ بَريقا
- ولربّما شامَ الصدى صواعقاًتسطو عليه فخالَهُنّ بُروقا
- وتشابُهُ الأضدادِ يوهِمُ ناظراًولو استبانَهُمُ أرْوهُ فُروقا
- وبنو الزمان وإن صَفوا لكَ ظاهراًيوماً طوو لكَ باطناً ممذُوقا
- دوحٌ يمرُّ لك الجنا أثمارَهُولقد تمرُّ به الرياحُ وريقا
- فاعلق بأطراف الودادِ فإنهمنْ دافعَ الأمواجَ ماتَ غريقا
- وإذا انتهى الإخلاصُ أوجبَ ضدَّهُأنّ التجمُّعَ ينتجُ التفريقا
- واصبِرْ لتقليبِ الزمانِ فربّماأحمَدْتَ عندَ الحَلْبةِ التعْريفا
- وإذا صديقُكَ لم يكنْ لك مُنصِفاًفاجعلْ نكاحَ ودادِه التطْليقا
- ومن البليّةِ أنّ قلبَكَ موثَقٌبإخاءِ ذي قلبٍ أقامَ طَليقا
- يَثْني فؤاداً من ودادِكَ مُخْفِفاويَشيمُ سيفَ قُوىً عليك خَفوقا
- هبّت على روضِ الصفاءِ سمومَهفذوَتْ نضارتُهُ وكان أنيقا
- وغدا شُجاعَ سُطىً فقلت مخادعاًرفقاً عليّ فقد لقيتَ فَروقا
- فاستنْهَضَتْهُ يدُ الصؤولِ وما دَرىأني وجدتُ الى النجاةِ طَريقا
- أسفاً عليه كيفَ مدّ بنانَهُوهو الأريبُ يحاولُ العيّوقا
- هلا تجنّبَ مسْلَكاً لو حلّهُصرفُ الزمانِ لحلّ منه مَضيقا
- متَقابلُ الطرَفينِ فرعاً في النّدىنُضْراً وأصلاً في الكِرامِ عَريقا
- خبثْت به ريحُ المكائدِ فانتحَتْمن جانبَيْهِ في الروايةِ نِيقا
- حتى متى أزداد في إنصافِهبرّاً لهُ ويزيدُ فيّ عَقوقا
- وأبيحُهُ مني صفاءَ مودّةٍفيُبيحُني من ودِّه ترْنيقا
- عتباً أبا العباسِ شمْتُ حُسامَهُعَضْباً رقيقَ الشفْرَتين ذَليقا
- أنبيتني عن مَنْ عَميمُ نوالِهيستغرقُ المحرومُ والمرْزوقا
- وعلى خيانتك الوفاءَ لأنّنيما زلتُ في حبلِ الهوى مَوثوقا
- لا فَلّ سهمُ منكَ أرهفَ حدَّهُصرفُ الزمانِ فرامَ فيّ مُروقا
- ما زالَ يمنحُنا مُدامَ قريضِهحتّى حسِبْناهُ لهُ راووقا
- وهو الرحيقُ وإنّني لَمُصَحِّفٌلو قلتُ تحقيقاً لقلت حَريقا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.