قصيدة
كم نابل في طرفيك البابلي
العنوان هو المطلع.
ابن قلاقس · قافيتها غير موسومة · 33 بيتاً
- كم نابلٍ في طرفيك البابليوذابلٍ في عطفِك الذابلِ
- وكم حوى ردفُك من موجةٍتضربُ من خصركَ في ساحِلِ
- يا كوكباً ناظرُه طالعاًكناظرٍ في كوكبٍ آفلِ
- أوقعني منك على مانعٍمخايلٌ عندك من باذِلِ
- طَلاقةٌ أنشأ لي برقُهاسحائباً من دمعيَ الهاطلِ
- وسقمُ أجفانٍ توهّمتُهاترثي لسُقْمِ الجسدِ الناحلِ
- ومعطفٌ معتدلٌ مائلٌمالي وللمعتدلِ المائلِ
- حبُّكَ لا حبُكَ هذا الذيأوقعَ في أنشوطةِ الحابلِ
- وليتَني أشكو الى عاذرٍأو ليتَني أشكو من العاذلِ
- وليلةٍ أسلمتُ أصداءَهامن أكؤسِ الراح الى صاقِلِ
- فالتهَبَتْ فحمتُها جمرةًمن خمرةٍ قاتلةِ القاتلِ
- واتّسقَتْ نحوي مسرّاتُهانسْقَ الأنابيبِ الى العاملِ
- كخاطرِ الأسعدِ في كُتْبِهللحافظِ الحَبْرِ عن الكاملِ
- روضُ بلاغاتٍ سَقاها الحِجاما شاءَ من طلٍّ ومن وابلِ
- خمائلُ الزهرِ له تغتديملتفّةً في سمَلِ الخاملِ
- رسائلٌ تُخبِرُ أنواعُهاعن خاطرٍ متقدٍ سائلِ
- تعجِزُ قِسّاً في أيادٍ بهاوتعتَلي سحبانَ في وائلِ
- للمَلِكِ الكاملِ في طيّهاذكرٌ كَساها صفةَ الكاملِ
- تَفدي ملوكُ الأرضِ ملْكاً نَضابُردَيْهِ عن كافٍ لهمْ كافِلِ
- يدفعُ عنهم وهُمُ جُندُهكذلك السنِّ مع الذابِلِ
- وفيه للدُنيا وللدين مايستَعجِزُ القائلَ بالفاعلِ
- فالسيفُ يروي منه عن جارِمٍوالضيفُ يَروي منهُ عن عادِلِ
- وسائلٍ عنه فقلتُ استمِعْمن عالمٍ لا كنتَ من جاهلِ
- حسبُك ما تُبصِرُ من كتبِهالى الفقيهِ العالِمِ العاملِ
- والمرءُ ما عبّر عن فضلِهبمثلِ ميلٍ منهُ للفاضلِ
- أكرمُ منه عاجلاً مَنْ غَدايُكرمُه الرحمنُ في الآجلِ
- من دين دينِ الحقّ مُستهلِكٌحتى اقتضاهُ من يدِ الباطِلِ
- مُشْرعُ شرعٍ قد سرى خِصْبُهُفي بلدِ المعرفةِ الماجلِ
- مناقبٌ قد نُظِمَتْ حِليةًعلى صدورِ الزمنِ العاطلِ
- خُذها من الخاطرِ خطّارةًقليلةَ الناقدِ لا الناقلِ
- في عرَضِ الأشعارِ من حُسْنِهاما شئتَهُ من جوهرٍ قابِلِ
- تُنسي العتاهيَّ لها قولَهُيا إخوتي إن الهَوى قاتلي
- ولو حَواها لم يَقُلْ سائلاًماذا تردّون على السائِلِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.