قصيدة
هفا طربي الى عافي الرسوم
العنوان هو المطلع.
ابن قلاقس · قافيتها غير موسومة · 39 بيتاً
- هَفا طرَبي الى عافي الرسومِفلا روّى الغَمامُ رُبى الغميمِ
- وهبّتْ ريحُ سُلواني فمرّتْمن الشّرقِ القديمِ على هَشيمِ
- وكنتُ أبا المنازلِ والفيافيفصِرْتُ أخا المُدامةِ والنَديمِ
- أميلُ الى سُلافةِ بنتِ كرْمٍوأدنو من سوالفِ أمّ ريمِ
- هدَتْنا للسّرور نجومُ راحٍبها قذفَتْ شياطينَ الهُمومِ
- تبسّم دنّها فألاحَ برقاًيطرّزُ حُلّةَ الليلِ البَهيمِ
- وأودعَ نشرُها الأرواحَ سرّاًفباحَ بحَمْلِه صدرُ النسيمِ
- فإنْ توجتُ راحي كأسَ راحٍفشُرْبُ الإثْمِ أوْلى بالأثيمِ
- بساطُ الرّوضِ موشيُّ الحواشيوثوبُ الغيمِ مِسكيُّ الأديمِ
- وكفُّ الصبحِ يلقُطُ ما تبدّىبجيدِ الليلِ من درهِ النجومِ
- فحيَّ على الشَمولِ وإن عُنينابخَمْرِ شمائلِ الرشأ الرّخيمِ
- مقطّبةٌ يريكَ المزْجُ منهاطلاقةَ منظرِ الوجهِ العظيمِ
- أتتْ عُطْلاً فقلّدَها حَباباًجَلاها منهُ في درٍّ نظيمِ
- يطوفُ بشمسِها قمرٌ تثنّتْبه أعطافُ خوطِ نقاً قَويمِ
- حمىً بعقاربِ الأصداغِ وَرْداًجنيتُ به الشقاءَ من النعيمِ
- تسالمُه وتُلْبسني اعتداءًفمن يُعدي السّليمَ على السليمِ
- ويُعجبُني السقامُ لأن جسميتحلّى باسمِ ناظرِه السقيمِ
- ولما أقفرتْ أوكارُ صَبْريعمرْتُ بعزْمَتي أكوارُ كُومِ
- سريْتُ بها وللإصباحِ سرٌّطوتْهُ جوانحُ الليلِ الكَتومِ
- الى الشيخِ الجليسِ استنْهَضَتْهاأزمّةُ نجدةٍ وحداةُ خيْمِ
- فقال لها لسانُ الدهرِ هذاتمامُ الفضلِ أُودِعَ في تَميمِ
- إذا هبّتْ شمائلُه رياحاًفهنّ لواقحُ الفكْرِ العَقيمِ
- سماحُ يدٍ أتاح ندى غيورٍيصونُ علاءَهُ صونَ الحَريمِ
- وأخلاقٌ يُديرُ بها كؤوساًمن الصهباءِ تَصبو بالحَليمِ
- تقسّم بين شمسِ ضحىً وبحرٍهدايةَ خابطٍ وغِنى عَديمِ
- وجلّى ظُلْمَتيْ خَطبٍ وجَدْبٍبرأيِ مجرّبٍ وندى غَشيمِ
- وملّك حاسديهِ فجادبتْهُخلائقُهُ الى الطبعِ الكريمِ
- وجاءَ بهيبةِ الجبّار لمّاثَنى عطفَيْهِ في بُرْدَي رحيمِ
- ولم يهضِمْ معاليَهُ التفاتٌيملّ به الى كشحٍ هَضيمِ
- عجبْتُ لوجهه ولراحتَيْهِسَنا شمسٍ تبدّتْ في غُيومِ
- تزفُّ أزاهرُ الآدابِ منهُلما تُسْقاهُ من صوبِ العُلومِ
- ومطلّبٍ مداهُ كَبا فقلناأليمُ العيشِ أوْلى باللّئيمِ
- إذا منعتْكَ أشجارُ المَعاليحَباها الغضَّ فاقنعْ بالهَشيمِ
- وقافيةٍ أهزُّ بها إذا مانطقتَ معاطفَ الطربِ الرميمِ
- تسيرُ وإنْ أقامَ به ثناءًوأعجبُ ما ترى سفَرُ المُقيمِ
- على أنّى أكابدُ صرْفَ دهرٍأثارَ دمي وأثّر في أديمي
- بُليتُ بحالتَيْ بردٍ وحرٍّأليستْ هذه صفةُ الجحيمِ
- بقيْتَ مهنِّئاً في كلّ يومٍبعيشٍ للمسرّةِ مُستديمِ
- ونامتْ عنك أحداثُ اللياليوشيكاً نومَ أصحابِ الرقيمِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.