قصيدة
رحلوا فالسقام عندي مقيم
العنوان هو المطلع.
ابن قلاقس · قافيتها م · 43 بيتاً
- رحَلوا فالسَقامُ عندي مُقيمُولقلبي من الغرامِ غريمُ
- وبطَرْفي نظرتُ لمّا استقلّوافي نُجومِ الحُمولِ إنّي سَقيمُ
- يا رسومَ الديارِ علّ شفاءًلفؤادٍ لم يبْقَ منهُ رُسوم
- بين غيثِ الدموعِ وهيَ أُجاجٌورياحِ الزفيرِ وهي سُمومُ
- لم يدعْ منه موقفُ البينِ إلاكبِداً يستكنّ فيها الهُمومُ
- فهو مُثْرٍ من الصبابةِ والوجْدِ ولكنْ من السُلوّ عَديمُ
- أينَ ذاكَ الكِناسُ يفتِكُ منهُعبثاً بالأُسودِ ذاك الريمُ
- رشأٌ عندَه حُشاشةُ نفسِيرتَعيها لا الشيحُ والقيصومُ
- من ظباءِ الصريمِ حبلُ وِصاليأبداً من حبالِه مَصْرومُ
- ما أقلّ انتصارَ مَنْ ظلمَتْهُولها شافعُ الجَمالِ ظَلومُ
- دعْ رماحَ الشَذا تمنّعَ عنهافرضي أنّني بها مَكلومُ
- وسُروري منها إذا أهضَمَتْنيأنّني مثلُ خَصْرِها مهضومُ
- آمري بالمُقامِ وهو مُماتٌيُخلِقُ العرضُ دونَه والأديمُ
- قائل إنما المعالي حظوظٌوالفَتى كلُّ رِزْقِه مقْسومُ
- القِلاصُ القِلاصُ يلطُمُ منهاوجنةَ البيدِ منسمٌ مرْثومُ
- نصّ رسمَ العُلى لعينِك فاطلبْهُ تجدْ حيثُ نصُّها والرُسومُ
- لستَ بالمُقْتِرِ القديمِ ولكنّزماناً أقْترْتَ فيهِ العديمُ
- ما أرى لي عندي الليالي انتِصاراًأترجّاهُ والليالي خَصومُ
- قد أراني نقصَ القبائلِ منهنّتمامٌ توارثَتْهُ تَميمُ
- قلنَ لمّا قامَ الأثيرُ دليلاًليس إلا الإقرارُ والتسليمُ
- من بني الأغلبِ الكرامِ وما خلّفَ ذاك الكريمَ إلا كريمُ
- نسبٌ ما رأتْهُ عينُك إلاقلتَ لا شكّ جوهرٌ منظومُ
- جمعَ الفضلَ مُلتَقى طرَفَيْهِفتساوى حديثُه والقَديمُ
- خوّلَتْ كفُّه خُصوصَ مَعالٍفي جميعِ الملوكِ منها العُمومُ
- قام من دونها ببذْلِ عطاياهُ فصِينَتْ كما يُصانُ الحريمُ
- كرمٌ لو تقسّمَتْهُ بنو الدنْياجميعاً ما كان فيها لئيمُ
- وأيادٍ تفجّرَ الجودُ منهاما شكَكْنا في أنهنّ غُيومُ
- آمرٌ تأمُرُ السماحةُ منهُعادلُ الحكمِ في العطاءِ ظَلومُ
- فهو من ألسنِ المَفاخِرِ محمودٌ ولكنْ من مالِهِ مذْمومُ
- وله مَفخَرانِ حِيزا إليهنسبٌ طاعنٌ ومجدٌ مُقيمُ
- وشَبا عزمةٍ يردُّ بها الخطبَ وفيه من شفرتَيْها كُلومُ
- يصطَلي حاجِمُ الخُطوبِ وما بينَ عِطافَيْ بُردَيْهِ ابراهيمُ
- ربَّ ريحينِ بين شدٍّ وليْنٍذي سُمومٍ تُرْدي وتلك نَسيمُ
- ومحلّيْنِ بين سِلْمٍ وحربٍذا نعيمٌ وذا عذابٌ أليمُ
- يفرَقُ المُقدِمونَ منهُ إذا ماصالَ فيهم ويأمنُ المهزومُ
- حفظَ المسلمونَ عنهُ أحاديثَ أبَتْ أن يرضى بهنّ الرومُ
- ذو صفاتٍ لما تقسَّمها الشعْرُ أتاهُ التجْنيسُ والتقْسيمُ
- يا هلالَ السرورِ لُحْ إنّ قلبيليسَ ينفكّ أو يراكَ تصومُ
- كيف لا أعتَبُ الزمانَ وأشْكولك أني يا خيرَهُ محْرومُ
- قطّبَ الدهرُ لي مُحيّا فهلْ يَقْرُبُ مني ذاك المُحيّا الوَسيمُ
- فألاقي عيدَيْنِ يضحكُ عن شارقِ نورَيْهِما الزمانُ البَهيمُ
- ولَعَمْري لولا محمدُ المحمودُ قُلْنا هذا زمانٌ أليمُ
- خلَفٌ نابَ عنك لي وعن الأقمارِ للمُهتَدي تَنوبُ النُجومُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.