قصيدة
نعم هو البرق على الأنعم
العنوان هو المطلع.
ابن قلاقس · قافيتها غير موسومة · 49 بيتاً
- نعمْ هو البرقُ على الأنعمِفاشْقَ به إن شئتَ أو فانعمِ
- لاحَ بأعلى هضْبةٍ خافقاًخفقَ لواءِ البطَلِ المُعْلَمِ
- وزلّ عن صهوةِ طَرْفِ الدُجىسقطةً جُلِّ الفرَسِ الأدْهَمِ
- حتى إذا ما قابلَ وادي الغَضاأغْضى على مدمَعِهِ المُثْجِمِ
- واستقبلَ السَفْحَ وكم فوقَهُمن مُقلةٍ سافحةٍ بالدَمِ
- فعندما شقّ كنوزَ الرُبىعن ذلك الدينارِ والدِرْهَمِ
- قامَ نساءُ الحيّ يجنينَهُبين فُرادى منه أو توأمِ
- فأشْكَلَ النورانِ في مَنسِمٍتعبَقُ ريّاهُ وفي مَبسِمِ
- وأشبهَ النورانِ في نَضْرِهالى حياءٍ وحَيفا ينتَمي
- ما بينَ وجْناتٍ الى أعيُنٍوبين خَيريٍّ الى خُرَّمِ
- ومَعرِكٍ بينهما لم يزلْيفتِكُ فيه الظبيُ بالضَيْغَمِ
- حولَ حِمىً باتَ كليبٌ لهمجرّداً من شَمْلِهِ المُحْتَمي
- يمنعُ ضيفَ العينِ منه القِرىوهو مباحٌ ليدِ أو فَمِ
- يا عاقِري النيبِ لضَيْفانِهمْغلِطْتُم في كبِدِ المُغرَمِ
- كم من دمٍ باتَ به حيُّكُمْكأنّهُ ملتقَطُ العَندِمِ
- وكم عيونٍ أصبحتْ عندكممعدودةً في جُملة الأسهُمِ
- أتْلَفْتُمُ قلبي فماذا الذيخفّف عنكُمْ ثِقَلَ المَغرَمِ
- لا طرقَتْ ربْعَكُمُ غارةٌيسألُ منها مَعشَري عن دَمي
- ولا سرَتْ نحوكُمُ أسرةٌتأسُرُ بالداهيةِ الصّيلَمِ
- من كل مَن مصدَرُ أسيافِهبضربةٍ مثلِ فمِ الأهْتَمِ
- يقولُ إن جرّ كعوبَ القَناتأبط على الحافرِ والمَبْسِمِ
- ما هذه أولُ ما ردّنيعنه بلا أجرٍ ولا مغنَمِ
- فخلّ عن عتْبِكَ لي إنهاشنشَنَةٌ تُعرَفُ من أخْزمِ
- ولا تخفْ مني ضَياعاً فقدحفظْتُ عند الحافظِ الأكرمِ
- أقسمتُ بالله ولولا عُلامجدِ أبي القاسمِ لم أُقْسِمِ
- إنّ ابنَ حَمودٍ له راحةٌتستجلبُ الحَمدَ من المِرْزَمِ
- المُجمَلُ المنعِمُ إن حبّرَتْمدائِحُ في المُجمَلِ المنعّمِ
- والكعبةُ الغرّاءُ لكنّهيحلُّ ما يحرَمُ للمُحْرِمِ
- في كل يومٍ لوفودِ النَدىببابِه مُجتمعُ الموسِمِ
- للمالِ من راحتِه عندَهمأمثالُ ما للماءِ من زَمْزَمِ
- يفيضُ بحرُ العِلْم من صَدْرِهفيزْدَري بالزاخرِ الخَضْرَمِ
- يُمْلى وقد يملأ مسترسلاًحقائبَ المُنجِدِ والمُتْهِمِ
- سائلْهُ أو سَلْهُ تجدْ عندَهُهُدى جهولٍ وغِنى مُعدِمِ
- لو نحلَ الأيامَ آدابَهُلم يظْلمِ الدهرَ ولم يُظْلِمِ
- ولو أعار الليلَ آراءَهُما احتاجَ ساريهِ الى الأنجمِ
- فضائلٌ كادتْ لإفراطِهاتُنطِقُ بالشُكْرِ فمَ الأبكَمِ
- ما بدأ الإحسانَ فاحتاجَ أنيقولَ راجيهِ له تمّمِ
- حُلْو إذا لُوينَ مرٌّ إذاخُوشِنَ طعمُ الشهْدِ والعلْقَمِ
- حكّمَهُ الله فأحيا بهنصّ الكتابِ المُنزَلِ المُحكَمِ
- وأصبحَ الشّرْعُ به قيّماًيَهْدي طريقَ السّنَنِ الأقوَمِ
- يروي فيروي بأسانيدِهغُلّةَ فهمِ المعشرِ الحُوَّمِ
- هذا وكم أيقظَ ذا غفلةٍغادرَهُ في سِنةِ النّوّمِ
- مقدَّمُ الذكرِ وإن لم يكنممّنْ أتى في الزمنِ الأقدمِ
- ولو أتى فيه لحطّ اسمُهُمن البُخاريّ ومن مُسلِمِ
- يا مَنْ يجاريه الى غايةٍسالمْه وارجعْ دونَه تسلَمِ
- لا يرتقى للنّجمِ ذو سُلَّمٍفكيفَ من كان بلا سُلَّمِ
- يا سيّداً أفعالُه غُرّةٌفوق جبينِ الزمنِ الأدهمِ
- صُمْ وافرَ الأجرِ وصِمْ حاسداًيُشْجيهِ قولي لك صُمْ أوصِمِ
- وابقَ وزِدْ واعْلُ وسُدْ واصطنِعْوارقَ وجُْ وابدأْ واسْلَمِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.