قصيدة
طليعة جيشك النصر المبين
العنوان هو المطلع.
ابن قلاقس · قافيتها ن · 46 بيتاً
- طليعةُ جيشكَ النصرُ المبينُورائدُ عزمكَ الفتحُ اليقينُ
- وحيثُ حللتَ فالراياتُ تهفوعليك وتحتها الرأيُ الرصينُ
- وما ينفكّ ذو عِرْضٍ مُباحٍيبيتُ وراءه عرضٌ مَصونُ
- لك الأعطاءُ والأعطابُ تُجرىبأمرِهِما الأماني والمنونُ
- ومنك اليُسْرُ يُطلِقُهُ يسارٌومنكَ اليُمنُ يوقفُه يَمينُ
- أقرّتْ حين صُلْتَ لك الأعاديوقرّتْ إذا وصلتَ بك العيونُ
- فإن يُعقَدْ على بغيٍ ضميرٌفأنت بحلِّ عقدتِه ضَمينُ
- يجرّدُ لا يُبلُّ لها عِذارٌوملدٌ لا يُبلّ بها طَعينُ
- وبيضٌ في سَوادِ النقْع تَهويوليس هُما الوجومُ ولا الدُجونُ
- عَرينَ بكفِّ كلّ هزَبْرِ حربٍمن الأسَلِ الطوالِ له عَرينُ
- إذا غنّتْ على الهاماتِ قُلناأعَلّمَها القيانُ أم القُيونُ
- بحيثُ الخيرُ في أعرافِ خيلٍكمثلِ الدوحِ والسُمْرُ الغصونُ
- أكبّتْ فالحُزونُ لها سهولٌوشبّتْ فالسهولُ لها حُزونُ
- هي الأوعالُ في الأوعارِ تجريوأرماحُ القُرومِ لها قُرونُ
- صقورٌ إن هوَتْ والقافُ فاءٌإذا ما وُقّفَتْ والراءُ نونُ
- تقدَّمَها شُجاعٌ من شُجاعٍهو البطلُ الكميُّ بل الكَمينُ
- وقامَ لها أبو الفتحِ المُعلّىبأمرِ الفتحِ وهو به قَمينُ
- وفي الحربِ الزّبونِ مُتاجَراتٌله خُسْرانُها وهو الزّبونُ
- وتابعُهُ وبائعُهُ أناسٌيمينُ وفيهُمُ أبداً يَمينُ
- وما بسَطوا له إلا شِمالاًفكيف يصُحُّ بينهمُ يَمينُ
- أظنّوا أن مُلكَ عزيزِ مِصْرٍيهولُ سواهمُ ولهم يَهونُ
- وهم عرَفوهُ في بلبيسَ لمّاتلَوْا لقراعةٍ بئسَ القرينُ
- فأبْلسَ بين أحشاءٍ جنينٌوعُثِّر فوق أقدامٍ جبينُ
- وقد عادوا وذاك العودُ صُلْبٌوذاك العودُ هدّارٌ حرونُ
- وذاك الصارمُ المسلولُ فيهمْكما هو لم تحجِّبْهُ الجُفونُ
- ولما حان من قومٍ طغاةٍحِمامٌ حثّهُ قدَرٌ وحِينُ
- نهضتَ إليهُمُ بسكونِ جأشٍيطيشُ له السكاسِكُ والسَّكونُ
- وأشرقَتِ الفضاءُ بجيشِ نصرٍيجيشُ كأنّهُ الطامي المَعينُ
- تُديرُ السُمْرُ فيه عيونُ زرقٌينوبُ عن الفتورِ بها الفُتونُ
- لها عُقبانُ أعلامٍ سَوامٍيكونُ من النُحورِ لها وُكونُ
- ملأن عليهمُ الآفاقَ بيضاًأساريرُ الرّدى فيهنّ جُونُ
- فما اعتدّتْ بجُملتها صفوفٌولا احتدّتْ لضمّتِها صَفونُ
- الى أن نابَ عنك الرعبُ فيهِمْففرّقَهُم كما افترقَتْ ظُنونُ
- ففرّوا والسجونُ بهم فضاءٌوقرّوا والفضاءُ لهم سُجونُ
- ونالهُم بسيفِ النيلِ سيفٌبه للدِّينِ قد قضيتْ دُيونُ
- وخانَتْهُم ولا أسَفٌ عليهمْغداةَ وفَتْ بذمّتكَ السَفينُ
- فأنْبتَتِ المواردَ من دماءٍيفيضُ بها وريدٌ أو وَتينُ
- وكانوا باكرين وهمْ رؤوسٌفصاروا رائحين وهم كرينُ
- ليَهْنِكَ أنّه فتحٌ مُبيرٌمنيرٌ في مطالعِه مُبينُ
- ولما صحّ أنّ الله راضٍبفعلِك سحّ عارضُه الهَتونُ
- يشدُّ على البِطان به حِزامٌويقلَقُ في معاقدِه وضينُ
- وتهتزّ السقايةُ والمُصلّىويبتسمُ المحصَّبُ والحُجونُ
- إذا اشتدّ الهجانُ الى محلّتقاصرَ دون مرْماهُ الهَجينُ
- حللْنا من ذُراك بربعِ مَلْكٍهو المأمونُ والبلدُ الأمينُ
- لنا من فعلِه دَرٌّ نَميرٌومن أقواله دُرّ ثَمينُ
- فلا عبرَتْ بساحتِه اللياليولا عثرَ الزمانُ بها الخَؤونُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.