قصيدة
لأية حال فيض دمعك هتان
العنوان هو المطلع.
ابن قلاقس · قافيتها غير موسومة · 57 بيتاً
- لأية حالٍ فيْضُ دمعِكَ هتّانُوما هذه نعْمٌ ولا تلك نَعمانُ
- أكلُّ مكانٍ للبخيلةِ منزلٌوكلُّ حمولٍ للبخيلةِ إظغانُ
- وإلا فهلْ أسررت رأي متمّمٍفبانَ على آثارِهم عندما بانوا
- سقى اللهُ نُعمانَ الأراك مدامعيوقلتُ ولو أن المدامعَ طوفانُ
- ديارٌ بها للسُمْرِ غابٌ وللظِّباجداولُ أنهارٍ وللجردِ غِزْلانُ
- إذا رتَعَتْ آرامُها قلتُ وجْرةٌوإن ربضَتْ آسادُها قلتُ خُفّانُ
- نعمتُ بها والعيشُ أخضرُ يانعٌوغصنُ الصِبا لدِنُ المعاطفِ ريّانُ
- فما نهدَتْ عن شرْعةِ الحبِّ ناهدٌولا أوهنَ الشملَ المجمّعَ وهْنانُ
- أما وبدورٍ في غُصونٍ تمايلتْوما هي أقمارٌ ولا تلك أغصانُ
- لقد جبتَ عرْضَ البيد وهي فسيحةٌودُسْتَ عيرنَ الليثِ والليثُ غضبانُ
- ولا صاحبٌ إلا تنسمُ نفحةٍهزَزْتَ لها عِطْفي كأنيَ نشوانُ
- يميلُ إليها أخدعُ الصبِّ كبكبٌويَلوي لها عِطفَ المتيّم ثَهْلانُ
- فعُجْتُ مع الشوقِ المبرّحِ طوعَهولي كلما لامَ العواذلُ عِصْيانُ
- فلما رأيتُ الدارَ حيّيْتُ ربْعَهاوللطَرْفِ إنكارٌ وللقلبِ عِرْفانُ
- وقلتُ لها قلبي كأهلكِ قد نأىفها أنتِ إطلالٌ وها أنا جُثْمانُ
- فأينَ أفنانُ القدودِ وقد هفَتْفأشْجَتْ لطيرِ الحَلْي فيهنّ ألحانُ
- لياليَ تُزْري بالكواكبِ أكؤسٌتداورُ بالشمسِ المنيرةِ نُدْمانُ
- تصرّمُ ذاك العيشُ إذا تذكُّراًشَببْتُ له بين الأضالعِ نيرانُ
- فإن كنتَ من ماءِ الجزيرةِ راوياًفإني الى عَذْبِ العُذَيْبِ لظمآنُ
- وقد أقطعُ البيداءَ والبدرُ فارسٌله الليلُ طرفٌ والكواكبُ خُرْصانُ
- بمنجردٍ في الوعرِ وعلٍ وفي النَقاعقابٌ وفي سهْلِ البسيطةِ سرْحانُ
- سَرى وكأنّ الريحَ ملءُ حِزامِهبها وكأنّي في مَطاهُ سُلَيمانُ
- وأخضرَ مرهوبِ الغرارِ إذا بكىفحاملُهُ طلْق الأسرّة جَذْلانُ
- وأرقطَ إما نسبةٌ حين يَنتَميفصقرٌ وإما نصْبةٌ فهو بُسْتانُ
- وروضٌ به للنهرِ تجري مجرّةوللزَهْرِ غذّتهُ المواطرُ شَهبانُ
- وقد أتْلَعَتْ أجيادَها قُلَلَ الرُبىفقلّدَها للنورِ دُرٌّ وعَقْيانُ
- يعبّرُ عن نشرِ الأثيرِ كأنّماتجرُّ على تلك الرُبى منه أردانُ
- أغرّ له حالا نوالٍ وفَتكةٍففي السِلْمِ مِطْعامٌ وفي الحربِ مِطْعانُ
- من القومِ ما غيرُ الظُبى لبيوتِهمأساسٌ ولا غيرُ الذّوابل أركانُ
- إذا جرّدوا بيضَ السيوفِ فما لَهاسوى أرؤسِ الصِيْدِ البَهاليلِ أجفانُ
- ظِماءُ حروبٍ من قلوبِ عداتِهمْلهم قُلُبٌ والسّمهريّةُ أشطانُ
- رعوا من يواليهم وراعوا عداتهمفأقوامهم عزوا وأضدادهم هانوا
- تكفّلهُم للمجدِ أفضلُ كافلٍوغذّتْهُمُ من صفوةِ الفضلِ ألبانُ
- صفا منهمُ جودٌ عميمٌ ومنظرٌوسيمٌ وعِرْضٌ لا يُشابُ وأذهانُ
- إذا صمَتوا خفّوا وإن نطَقوا هُدواوإن نزَلوا زانُوا وإن ركبوا صانوا
- أجاروا وما جاروا وأوْلوا وما ألَوْاومنّوا وما منّوا ومانُوا وما مانوا
- وكم سقَتْ الأعداءَ كأساً مريرةًصوارمُ تَثْنيهِمْ صريماً ومُرّانُ
- سوامٍ رعَوْا نبتَ الرماحِ فهوّمواعجافاً وما كلُّ المَسارِحِ سُعْدانُ
- تميمٌ تمامٌ فضلُهُم غيرَ أنّهُأعزّ وما ذلّوا وأوْفى وما خانُوا
- ولستَ تَرى في مَحْكَمِ الذكرِ سورةًتقومُ مقامَ الحمْدِ والكلُّ قُرآنُ
- لهُمْ شرفٌ يزدادُ فخْراً بذِكْرِهفهُمُ المعالي ناظرٌ وهْو إنسانُ
- له قلمٌ كالصِّلِّ لكنْ لُعابُهلِباغي النَدى شهدٌ وللقِرْنِ ذيفانُ
- إذا جالَ يوماً فالأناملُ سابِحٌومُنخَرِقُ الطُرْسِ المنمّقُ ميدانُ
- فللهِ منه واحدٌ بين قومِهوهمْ بين أحياءِ القبائلِ وحْدانُ
- يجودُ ويخْفى جودُه فيُذيعَهُثناءً وما بالمِسْكِ يعبَقُ كَتْمانُ
- أحبَّ المعالي فاغتدتْ وهْي طوعُهومنْ شِيمِ المحبوبِ مَطْلٌ ولَيّانُ
- وأسعدَ بالندبِ السعيدِ فللعُلىتجمُّع شملٍ لا دنا منهُ فُرقانُ
- فللمجتلي شمسٌ وبدرٌ تألّقاوللمُجتَدي سيحانُ فاضَ وجَيْحانُ
- ومن عجبٍ أن قسّم الفضلَ فيهماولا واحدٌ في قسمة منه نُقْصانُ
- علاهُمُ سَماءٌ والأميرُ محمّدُبها قمرٌ طلْقُ الأسرّةِ ضَحْيانُ
- طلاقتُهُ دلّتْ على طيبِ أصلِهوفي الفجْرِ وضّاحاً على الصُبْحِ عُنوانُ
- ليهنِكُمُ العيدُ السعيدُ وإن غَدابفضلكُمُ يزهو جلالاً ويزدانُ
- إذا كنتم عيداً لنا كلّ مدّةٍفقد باتَ شوّالٌ سواءً وشعبانُ
- أقامتْ على جودي جودِك فاكتفَتْسفينةُ آمالي وللبُخْلِ طوفانُ
- لساني غوّاصٌ وفكريَ بحرُهوشِعْري درٌّ يُستفادُ ومَرْجانُ
- إذا اختالَ فيه لابِسوهُ فحِلّةٌتزينُ ومن بعضِ الملابسِ أكفانُ
- تقصّرَ عن نُعماكَ أولادُ جفنةٍويعصُرُ عن إدراكِ شأوي حسّانُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.