قصيدة
خذوا لقلبي أمانا من تجنيه
العنوان هو المطلع.
ابن قلاقس · قافيتها ه · 34 بيتاً
- خُذوا لقلبي أماناً من تجنّيهِفما به من لهيبِ الوجدِ يكفيهِ
- أعشى عليه ضِراماً بات يُلهِبهُبخاطري وهو عندي ساكنٌ فيه
- علِقْتُ منه ببدرٍ في محاسنِهفمُقلَتي بجفونِ السُحْبِ تبْكيهِ
- مَنْ لي وأملكُ بي مني لواحظُهبأنْ أقولَ بنفسي اليومَ أفديهِ
- القربُ والبُعْدُ أوصافٌ تُلازمهُفالتّيهُ يُبعدُه والحبُّ يُدْنيهِ
- أهوى المُدامَ أدارتْها مراشفُهُوأعشقُ الغُصْنَ أهداهُ تثنّيهِ
- كم أكتمُ الحبَّ والأشجانُ تُظْهِرُهُوأنشُرُ الصّبْر والتّبريحُ يَطويهِ
- هو الحفاظُ وإن لم أخشَ عاديةًأفي أحاشِيهِ أن يُصغي لواشيهِ
- يا قاتلَ الله عينيهِ فكمْ فتكَتْصبّاً بواديْهِ لم يظفَرْ بواديهِ
- حلّ الحِمى فتحلّى باسمِ منزلِهوعُطِّلتْ من معانيهِ مَغانِيهِ
- ربْعٌ أيادي الرياحِ الهوجِ تهدِمُهوالحبُّ بين ضلوعِ الصّبِّ يَبْنيهِ
- إن أسقَتْهُ الليالي بعدَ صحّتهِفهو الدّواءُ لمن أعيى تَداويهِ
- وبيتُ حُبٍّ دعانا للطّوافِ بهفلستَ تسمعُ إلا من يُلبّيهِ
- إذ لا جُمارَ سوى دمعي فأقذِفُهاولا هديَّ سوى قلبي فأُهديهِ
- ركبتُ ظهرَ غرامي نحوَهُ فسَرىوالشوقُ هاديهِ والتّبريحُ حاديهِ
- حتى علِقْتُ بأستارِ الجمالِ بهوقلتُ رُحماكَ يا مستعذِبَ التّيهِ
- هل منكَ في عرَفاتِ الحسنِ عرْفُ جدًىأو في مِنى الطّرفِ من منٍّ أرجّيهِ
- عجبتُ من مستَميحِ الباخلينَ ندىًوغيثُ أحمدَ قد سحّتْ عزاليهِ
- الحافظُ الدّينَ والحامي مسارحَهُوالحارسُ الفضلَ والكالي نواحيهِ
- فالشرْعُ أزهرُ مصقولٌ جوانبُهوالدّينُ أخضرُ مطلولٌ مراعِيهِ
- أغرُّ يصدعُ بالعلم اليقينِ حشىما أحدثَ الناسُ من جهلٍ وتمويهِ
- ما زال يبسطُ والأيامُ قابضةٌويُرتَجى في دُجى خطبٍ فيُرْجيهِ
- يُعدي الأعادي على أموالِه كرَماًوينثَني فيعفّي فقرَ عافيهِ
- فما تستّرُ عن مدحٍ مناقبهُولا تجرّدُ عن حمدٍ مساعِيهِ
- حسبُ الشريعةِ أنّ الله شيّدَهابمَنْ أقرّ بما فيه مُنافيه
- بحافظٍ ما تجلّى صُبْحَ مكرمةٍإلا انْجَلى من ظلامِ الشّكّ داجيهِ
- يروي فيُروى غليلُ الدين من حصَرٍأدناهُ نقلاً وقد شطّتْ مراميهِ
- كم مُقفَلٍ ضلّ فيه العقلُ فانفرجَتْأرجاؤه لحجاهُ عن معانيهِ
- وموبَقٍ قد سقاهُ غيثَ فِطنتِهمُزناً أيادي رياحِ الفكرِ تمريهِ
- ومجدِبِ العيش وافى منه ذا كرَمٍيُميتُ جدْواهُ والأشعارُ تُحيْييهِ
- وناظمٍ دُرَّ شعرٍ منه أحرزهيُعينه بمَعانيهِ ويُغنيهِ
- كالبحرِ والكافُ إن أنصفتَ زائدةٌفيه فلا تحسَبْنَها كافَ تَشبيهِ
- يا حافظاً نال أقصى الفضلِ ممتَطِياًمطّاً من العزمِ يُنضيهِ ويُمْضيهِ
- إذا تصرّمَ عامٌ أنت عامرُهفكلُّ أيامِه عيدٌ لنا فيهِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.