قصيدة

خذوا لقلبي أمانا من تجنيه

العنوان هو المطلع.

ابن قلاقس · قافيتها ه · 34 بيتاً

  1. خُذوا لقلبي أماناً من تجنّيهِفما به من لهيبِ الوجدِ يكفيهِ
  2. أعشى عليه ضِراماً بات يُلهِبهُبخاطري وهو عندي ساكنٌ فيه
  3. علِقْتُ منه ببدرٍ في محاسنِهفمُقلَتي بجفونِ السُحْبِ تبْكيهِ
  4. مَنْ لي وأملكُ بي مني لواحظُهبأنْ أقولَ بنفسي اليومَ أفديهِ
  5. القربُ والبُعْدُ أوصافٌ تُلازمهُفالتّيهُ يُبعدُه والحبُّ يُدْنيهِ
  6. أهوى المُدامَ أدارتْها مراشفُهُوأعشقُ الغُصْنَ أهداهُ تثنّيهِ
  7. كم أكتمُ الحبَّ والأشجانُ تُظْهِرُهُوأنشُرُ الصّبْر والتّبريحُ يَطويهِ
  8. هو الحفاظُ وإن لم أخشَ عاديةًأفي أحاشِيهِ أن يُصغي لواشيهِ
  9. يا قاتلَ الله عينيهِ فكمْ فتكَتْصبّاً بواديْهِ لم يظفَرْ بواديهِ
  10. حلّ الحِمى فتحلّى باسمِ منزلِهوعُطِّلتْ من معانيهِ مَغانِيهِ
  11. ربْعٌ أيادي الرياحِ الهوجِ تهدِمُهوالحبُّ بين ضلوعِ الصّبِّ يَبْنيهِ
  12. إن أسقَتْهُ الليالي بعدَ صحّتهِفهو الدّواءُ لمن أعيى تَداويهِ
  13. وبيتُ حُبٍّ دعانا للطّوافِ بهفلستَ تسمعُ إلا من يُلبّيهِ
  14. إذ لا جُمارَ سوى دمعي فأقذِفُهاولا هديَّ سوى قلبي فأُهديهِ
  15. ركبتُ ظهرَ غرامي نحوَهُ فسَرىوالشوقُ هاديهِ والتّبريحُ حاديهِ
  16. حتى علِقْتُ بأستارِ الجمالِ بهوقلتُ رُحماكَ يا مستعذِبَ التّيهِ
  17. هل منكَ في عرَفاتِ الحسنِ عرْفُ جدًىأو في مِنى الطّرفِ من منٍّ أرجّيهِ
  18. عجبتُ من مستَميحِ الباخلينَ ندىًوغيثُ أحمدَ قد سحّتْ عزاليهِ
  19. الحافظُ الدّينَ والحامي مسارحَهُوالحارسُ الفضلَ والكالي نواحيهِ
  20. فالشرْعُ أزهرُ مصقولٌ جوانبُهوالدّينُ أخضرُ مطلولٌ مراعِيهِ
  21. أغرُّ يصدعُ بالعلم اليقينِ حشىما أحدثَ الناسُ من جهلٍ وتمويهِ
  22. ما زال يبسطُ والأيامُ قابضةٌويُرتَجى في دُجى خطبٍ فيُرْجيهِ
  23. يُعدي الأعادي على أموالِه كرَماًوينثَني فيعفّي فقرَ عافيهِ
  24. فما تستّرُ عن مدحٍ مناقبهُولا تجرّدُ عن حمدٍ مساعِيهِ
  25. حسبُ الشريعةِ أنّ الله شيّدَهابمَنْ أقرّ بما فيه مُنافيه
  26. بحافظٍ ما تجلّى صُبْحَ مكرمةٍإلا انْجَلى من ظلامِ الشّكّ داجيهِ
  27. يروي فيُروى غليلُ الدين من حصَرٍأدناهُ نقلاً وقد شطّتْ مراميهِ
  28. كم مُقفَلٍ ضلّ فيه العقلُ فانفرجَتْأرجاؤه لحجاهُ عن معانيهِ
  29. وموبَقٍ قد سقاهُ غيثَ فِطنتِهمُزناً أيادي رياحِ الفكرِ تمريهِ
  30. ومجدِبِ العيش وافى منه ذا كرَمٍيُميتُ جدْواهُ والأشعارُ تُحيْييهِ
  31. وناظمٍ دُرَّ شعرٍ منه أحرزهيُعينه بمَعانيهِ ويُغنيهِ
  32. كالبحرِ والكافُ إن أنصفتَ زائدةٌفيه فلا تحسَبْنَها كافَ تَشبيهِ
  33. يا حافظاً نال أقصى الفضلِ ممتَطِياًمطّاً من العزمِ يُنضيهِ ويُمْضيهِ
  34. إذا تصرّمَ عامٌ أنت عامرُهفكلُّ أيامِه عيدٌ لنا فيهِ

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.