قصيدة
شق الصباح غلالة الظلماء
العنوان هو المطلع.
ابن قلاقس · قافيتها غير موسومة · 33 بيتاً
- شق الصباحُ غلالةَ الظَلْماءِوانحلّ عِقْدُ كواكبِ الجوزاءِ
- وتكلّلت تيجانُ أزهارِ الرُبىبغرائب من لؤلؤ الأنداءِ
- وجرى النسيمُ فجرّ فضلَ ردائهمتحرّشاً بمساقطِ الأنواءِ
- وعَلا الحَمامُ على منابرِ أيكةٍيُبْدي فصحةَ ألسُنِ الخُطَباءِ
- ودَعا وقد رقّ الهواءُ منمّق السربالِ طابتْ زهرةُ الصهْباءِ
- لو لم يكن ملكُ الطيورِ لما انثَنيبالتاجِ يَمشي مشيةَ الخُيَلاءِ
- فاشربتْ معتّقةَ الطِلا صِرْفاً علىرقْصِ الغُصونِ ورنّةِ المكّاءِ
- تسعى بها خَودٌ كأنّ جبينَهابدرٌ تشعْشَع في دُجى الظَلْماءِ
- من كفِّ وطفاءِ الجفونِ كأنّماتسعى بنارٍ أُضْرِمَتْ في الماءِ
- في سحرِ مقلتِها وخمرةِ ريقِهاشركُ العقولِ وآفةُ الأعضاءِ
- يا قاتلَ الله العيونَ فإنهادائي الذي حُمِّلْتُه ودوائي
- يا هذه مَهلاً فلولا أنّنيلا أنثني عن ذمّةٍ ووَفاءِ
- لبلغتُ ما أرجو بجدِّ مهنّدٍذرِبٍ وعاملِ صِعْدةٍ سمراءِ
- وطرَقْتُ دارَكِ باللوى في معشرٍأخذوا شجاعَتَهُم عن الآباءِ
- وأبَحْتُ يا أسماءُ معسولَ اللّمىلهم وورْدَ الوجنةِ الحَمراءِ
- لكن ركْبتُ الى السِّلوِّ ولم أقُلْأعزِزْ عليّ بفرقةِ الخُلَطاءِ
- وأهابَ بي للصبْرِ قسْراً أننيأبصرتُ مُقتبِلَ الشبابِ ورائي
- وسمعتُ من جودِ النفيسِ منادياًيدعو إليه معشرَ الفُقَراءِ
- فشددتُ رحْلَ أنائقٍ لا تشتكيتعباً على الإدلاجِ والإسراءِ
- قد أُغمدتْ أسيافُ ماءٍ في الحَشىمصقولةٌ تَفْري كِلى البَيْداءِ
- فتهلّلت لما حططتُ ببابِهرَحْلي أسرّةُ أوجهِ السّرّاءِ
- وبلوتُ بين يمينِه وجبينِهأخلاقَ غاديةٍ وبدرِ سماءِ
- وأبانَ نشرُ حديثِه وجنانِهأنفاسَ زهرِ الروضةِ الغنّاءِ
- ملأتْ فصاحَتُه وبهجةُ وجههأذُنَ المُصيخِ له وعينَ الرائي
- كاسٌ من الفِعل الجميلِ وإنّهُقمِنٌ به عارٍ من العوراءِ
- شرس ولكن فيه لين خلائقكالدهر جامع شدة ورخاء
- متوسّعُ المعروفِ فيّاضُ النّدىكالغيثِ في عَودٍ وفي إبداء
- يزدادُ في الزمن البهيمِ بهاؤهكالبدرِ جُنحَ الليلةِ الليلاءِ
- كشّافُ غمّاءِ الخطوبِ برأيهِإنّ السعيدَ مُسدّدُ الآراءِ
- نشوانُ من خمرَيْنِ خمرِ مكارمٍلا ينثَني عنها وخمرِ حَياءِ
- يا بنَ الكرامِ نداءُ مسرورٍ بماأوتيتَ من متمنّعِ العَلْياءِ
- اهنأ بعيدٍ قد حكاكَ فضيلةًلا بل تجِلُّ إذاً عن النُظَراءِ
- لو يستطيعُ إذاً لعُظْمِك عندَهنُطْقاً أتى في زُمرةِ الشُعَراءِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.