قصيدة

شق الصباح غلالة الظلماء

العنوان هو المطلع.

ابن قلاقس · قافيتها غير موسومة · 33 بيتاً

  1. شق الصباحُ غلالةَ الظَلْماءِوانحلّ عِقْدُ كواكبِ الجوزاءِ
  2. وتكلّلت تيجانُ أزهارِ الرُبىبغرائب من لؤلؤ الأنداءِ
  3. وجرى النسيمُ فجرّ فضلَ ردائهمتحرّشاً بمساقطِ الأنواءِ
  4. وعَلا الحَمامُ على منابرِ أيكةٍيُبْدي فصحةَ ألسُنِ الخُطَباءِ
  5. ودَعا وقد رقّ الهواءُ منمّق السربالِ طابتْ زهرةُ الصهْباءِ
  6. لو لم يكن ملكُ الطيورِ لما انثَنيبالتاجِ يَمشي مشيةَ الخُيَلاءِ
  7. فاشربتْ معتّقةَ الطِلا صِرْفاً علىرقْصِ الغُصونِ ورنّةِ المكّاءِ
  8. تسعى بها خَودٌ كأنّ جبينَهابدرٌ تشعْشَع في دُجى الظَلْماءِ
  9. من كفِّ وطفاءِ الجفونِ كأنّماتسعى بنارٍ أُضْرِمَتْ في الماءِ
  10. في سحرِ مقلتِها وخمرةِ ريقِهاشركُ العقولِ وآفةُ الأعضاءِ
  11. يا قاتلَ الله العيونَ فإنهادائي الذي حُمِّلْتُه ودوائي
  12. يا هذه مَهلاً فلولا أنّنيلا أنثني عن ذمّةٍ ووَفاءِ
  13. لبلغتُ ما أرجو بجدِّ مهنّدٍذرِبٍ وعاملِ صِعْدةٍ سمراءِ
  14. وطرَقْتُ دارَكِ باللوى في معشرٍأخذوا شجاعَتَهُم عن الآباءِ
  15. وأبَحْتُ يا أسماءُ معسولَ اللّمىلهم وورْدَ الوجنةِ الحَمراءِ
  16. لكن ركْبتُ الى السِّلوِّ ولم أقُلْأعزِزْ عليّ بفرقةِ الخُلَطاءِ
  17. وأهابَ بي للصبْرِ قسْراً أننيأبصرتُ مُقتبِلَ الشبابِ ورائي
  18. وسمعتُ من جودِ النفيسِ منادياًيدعو إليه معشرَ الفُقَراءِ
  19. فشددتُ رحْلَ أنائقٍ لا تشتكيتعباً على الإدلاجِ والإسراءِ
  20. قد أُغمدتْ أسيافُ ماءٍ في الحَشىمصقولةٌ تَفْري كِلى البَيْداءِ
  21. فتهلّلت لما حططتُ ببابِهرَحْلي أسرّةُ أوجهِ السّرّاءِ
  22. وبلوتُ بين يمينِه وجبينِهأخلاقَ غاديةٍ وبدرِ سماءِ
  23. وأبانَ نشرُ حديثِه وجنانِهأنفاسَ زهرِ الروضةِ الغنّاءِ
  24. ملأتْ فصاحَتُه وبهجةُ وجههأذُنَ المُصيخِ له وعينَ الرائي
  25. كاسٌ من الفِعل الجميلِ وإنّهُقمِنٌ به عارٍ من العوراءِ
  26. شرس ولكن فيه لين خلائقكالدهر جامع شدة ورخاء
  27. متوسّعُ المعروفِ فيّاضُ النّدىكالغيثِ في عَودٍ وفي إبداء
  28. يزدادُ في الزمن البهيمِ بهاؤهكالبدرِ جُنحَ الليلةِ الليلاءِ
  29. كشّافُ غمّاءِ الخطوبِ برأيهِإنّ السعيدَ مُسدّدُ الآراءِ
  30. نشوانُ من خمرَيْنِ خمرِ مكارمٍلا ينثَني عنها وخمرِ حَياءِ
  31. يا بنَ الكرامِ نداءُ مسرورٍ بماأوتيتَ من متمنّعِ العَلْياءِ
  32. اهنأ بعيدٍ قد حكاكَ فضيلةًلا بل تجِلُّ إذاً عن النُظَراءِ
  33. لو يستطيعُ إذاً لعُظْمِك عندَهنُطْقاً أتى في زُمرةِ الشُعَراءِ

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.