قصيدة
شجته بظهر الصالحية دور
العنوان هو المطلع.
ابن قلاقس · قافيتها ر · 30 بيتاً
- شجَتْهُ بظهرِ الصالحيّةِ دورُأقام بها يبكي فليسَ يَسيرُ
- منازلُ عفّى رسمَها بعد جِدّةٍسحابٌ أثارتْهُ الرياحُ غَريرُ
- لئن أقفرتْ من شخصِ أسماءَ أدْوُرٌلقد عمَرَتْ منها الغداةَ صُدورُ
- عجبتُ لها تنأى جفاً وخيالُهايُلمُّ إذا جنّ الدُجى ويَزورُ
- ولي عندَ زَوْرِ الطيفِ من طيبِ نَشْرِهاومن فيضِ دمعي روضةٌ وغَديرُ
- ولمّا بدَتْ أسماءُ يخطُرُ حولَهاكواعبٌ يصرَعْنَ البيبَ وحورُ
- حكتْ ما بقلبي من غرامٍ روادفٌوما لي من صبرٍ لهنّ خُصورُ
- وأبصرتُ كُثْباناً يميسُ يمينُهاغصونٌ ومن فوق الغصونِ بُدورُ
- مَرَرْن بغِزْلانِ الصريمةِ فالتقىأنيسٌ على حافاتِها ونَفورُ
- ودانَيْنَ أكنافَ الحِمى فتشابهَتْثغورُ أقاحٍ في الرُبى وثُغورُ
- ألا قاتلَ اللهُ العيونَ فإنّهاتحكّمُ فينا عزةً وتَجورُ
- تتبّعُ حبّاتُ القلوبِ كأنّهالها عند حبّاتِ القلوبِ ثُؤورُ
- أقاطعةً حبلَ الوصالِ ترفّقيقليلاً فقلبي في يديكِ أسيرُ
- نسيتُنّ عهداً قد عقدناهُ بينناوإني له يا هذه لذَكورُ
- وما ذاك إلا أن بدا لك مَوْهِناًفراعكَ بين العارضينَ قَتيرُ
- وفيفاءَ تكبو الريحُ في جنَباتِهاويرجِعُ عنها الطرفُ وهو حَسيرُ
- تعسّفتُها ثبْتَ الجَنانِ ببازلٍتكادُ إذا استنّ الطريقُ تطيرُ
- يقول الحُدا فيها وقد رُفعت من الدياجي لأسفارِ الصّباحِ سُتورُ
- كأنّ بياضَ الصبحِ في حالِكِ الدُجىمن البيضِ مفتوقُ الأديمِ شَهيرُ
- فقلتُ بعُدْتُمْ بل حكى وجهَ أحمدٍكذلك يسْري ضوؤه ويَنورُ
- فقالوا جميعاً قد أصَبْتَ شبيهَهُلعمرُك ما في ذي المقالةِ زُورُ
- أبا طاهرٍ فخراً بما قد حوَيْتَهفما لك في أهلِ الزمانِ نظيرُ
- محيّاك هذا ألبسَ العيدَ حُلّةبها وجهُه للناظرينَ يَنورُ
- أقمتَ منارَ العلمِ شرْقاً ومغرِباًفأحكامُه طُراً عليك تَدورُ
- حميتَ ببذْلِ الجودِ عِرْضَكَ فاحتَمىوللعِرْضِ من بذْلِ المكارمِ سُورُ
- أُريتَ سحابَ الجودِ في أفُقِ الدُجىفبابُك من ماءِ السحابِ مطيرُ
- فلا غرْوَ إذ كانتْ أياديكَ لم تزَلْتسُحّ النّدى أن لا يكونَ فقيرُ
- إليك أتَتْ تطوي الفَيافي ركائبيولما يخِبْ ركبٌ إليك يَسيرُ
- إذا لم تُجِرْنا من صروفٍ تواترتْعلينا فمَنْ هذا سواكَ يُجيرُ
- فلا زِلْتِ في عزٍ نجومَ سُعودِهوإن طالتِ الأيامُ ليس تَغورُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.