قصيدة
سقى الغيث أطلال الأحبة بالحمى
العنوان هو المطلع.
ابن زيدون · قافيتها غير موسومة · 25 بيتاً
- سَقى الغَيثُ أَطلالَ الأَحِبَّةِ بِالحِمىوَحاكَ عَلَيها ثَوبَ وَشيٍ مُنَمنَما
- وَأَطلَعَ فيها لِلأَزاهيرِ أَنجُمافَكَم رَفَلَت فيها الخَرائِدُ كَالدُمى
- إِذِ العَيشُ غَضٌّ وَالزَمانُ غُلامُأَهيمُ بِجَبّارٍ يَعِزُّ وَأَخضَعُ
- شَذا المِسكِ مِن أَردانِهِ يَتَضَوَّعُإِذا جِئتُ أَشكوهُ الجَوى لَيسَ يَسمَعُ
- فَما أَنا في شَيءٍ مِنَ الوَصلِ أَطمَعُوَلا أَن يَزورَ المُقلَتَينِ مَنامُ
- قَضَيبٌ مِنَ الرَيحانِ أَثمَرَ بِالبَدرِلَواحِظُ عَينَيهِ مُلِئنَ مِنَ السِحرِ
- وَديباجُ خَدَّيهِ حَكى رَونَقَ الخَمرِوَأَلفاظُهُ في النُطقِ كَاللُؤلُؤِ النَثرِ
- وَريقَتُهُ في الإِرتِشافِ مُدامُسَقى جَنَباتِ القَصرِ صَوبُ الغَمائِمِ
- وَغَنّى عَلى الأَغصانِ وُرقُ الحَمائِمِبِقُرطُبَةَ الغَرّاءَ دارِ الأَكارِمِ
- بِلادٌ بِها شَقَّ الشَبابُ تَمائِميوَأَنجَبَني قَومٌ هُناكَ كِرامُ
- فَكَم لِيَ فيها مِن مَساءٍ وَإِصباحِبِكُلِّ غَزالٍ مُشرِقِ الوَجهِ وَضّاحِ
- يُقَدِّمُ أَفواهَ الكُؤوسِ بِتُفّاحِإِذا طَلَعَت في راحِهِ أَنجُمُ الراحِ
- فَإِنّا لَإِعظامِ المُدامِ قِيامُوَيَومٍ لَدى النَبتِيِّ في شاطِئِ النَهرِ
- تُدارُ عَلَينا الراحُ في فِتيَةٍ زُهرِوَليسَ لَنا فَرشٌ سِوى يانِعِ الزَهرِ
- يَدورُ بِها عَذبُ اللَمى أَهيَفُ الخَصرِبِفيهِ مِنَ الثَغرِ الشَنيبِ نِظامُ
- وَيَومٍ بِجَوفِيِّ الرَصافَةِ مُبهِجِمَرَرنا بِرَوضِ الأُقحُوانِ المُدَبَّجِ
- وَقابَلَنا فيهِ نَسيمُ البَنَفسَجِوَلاحَ لَنا وَردٌ كَخَدٍّ مُضَرَّجِ
- نَراهُ أَمامَ النورِ وَهوَ إِمامُوَأَكرِم بِأَيّامِ العُقابِ السَوالِفِ
- وَلَهوٍ أَثَرناهُ بِتِلكَ المَعاطِفِبِسودِ أَثيثِ الشَعرِ بيضِ السَوالِفِ
- إِذا رَفَدوا في وَشيِ تِلكَ المَطارِفِفَلَيسَ عَلى خَلعِ العِذارِ مُلامُ
- وَكَم مَشهَدٍ عِندَ العَقيقِ وَجِسرِهِقَعَدنا عَلى حُمرِ النَباتِ وَصُفرِهِ
- وَظَبيٍ يُسَقّينا سُلافَةَ خَمرِهِحَكى جَسَدي في السُقمِ رِقَّةَ خَصرِهِ
- لَواحِظُهُ عِندَ الرُنُوِّ سِهامُفَقُل لِزَمانٍ قَد تَوَلّى نَعيمُهُ
- وَرَثَّت عَلى مَرِّ اللَيالي رُسومُهُوَكَم رَقَّ فيهِ بِالعَشِيِّ نَسيمُهُ
- وَلاحَت لِساري اللَيلِ فيهِ نُجومُهُعَلَيكَ مِنَ الصَبِّ المَشوقِ سَلامُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.