قصيدة
لئن قصر اليأس منك الأمل
العنوان هو المطلع.
ابن زيدون · قافيتها ل · 24 بيتاً
- لَئِن قَصَّرَ اليَأسُ مِنكِ الأَمَلوَحالَ تَجَنّيكِ دونَ الحِيَل
- وَناجاكِ بِالإِفكِ فِيِّ الحَسودُفَأَعطَيتِهِ جَهرَةً ما سَأَل
- وَراقَكِ سِحرُ العِدا المُفتَرىوَغَرَّكِ زورُهُمُ المُفتَعَل
- وَأَقبَلتِهِم فِيَّ وَجهَ القَبولِوَقابَلَهُم بِشرُكِ المُقتَبَل
- فَإِنَّ ذِمامَ الهَوى لَم أَزَلأُبَقّيهِ حِفظاً كَما لَم أَزَل
- فَدَيتُكِ إِن تَعجَلي بِالجَفافَقَد يَهَبُ الريثَ بَعضُ العَجَل
- عَلامَ اِطّبَتكِ دَواعي القِلىوَفيمَ ثَنَتكِ نَواهي العَذَل
- أَلَم أَلزَمِ الصَبرَ كَيما أَخِفَّأَلَم أُكثِرِ الهَجرَ كَي لا أُمَلّ
- أَلَم أَرضَ مِنكِ بِغَيرِ الرِضىوَأُبدي السُرورَ بِما لَم أَنَل
- أَلَم أَغتَفِر موبِقاتِ الذُنوبِعَمداً أَتَيتِ بِها أَم زَلَل
- وَما ساءَ ظَنِّيَ في أَن يُسيءَبِيَ الفِعلَ حُسنُكِ حَتّى فَعَل
- عَلى حينَ أَصبَحتِ حَسبَ الضَميرِوَلَم تَبغِ مِنكِ الأَماني بَدَل
- وَصانَكِ مِنّي وَفِيٌّ أَبِيٌّلِعِلقِ العَلاقَةِ أَن يُبتَذَل
- سَعَيتِ لِتَكديرِ عَهدٍ صَفاوَحاوَلتِ نَقصَ وِدادٍ كَمَل
- فَما عوفِيَت مِقَتي مِن أَذىًوَلا أُعفِيَت ثِقَتي مِن خَجَل
- وَمَهما هَزَزتُ إِلَيكِ العِتابَظاهَرتِ بَينَ ضُروبِ العِلَل
- كَأَنَّكِ ناظَرتِ أَهلَ الكَلامِوَأوتيتِ فَهماً بِعلمِ الجَدَل
- وَلَو شِئتِ راجَعتِ حُرَّ الفَعالِوَعُدتِ لِتِلكَ السَجايا الأُوَل
- فَلَم يَكُ حَظِّيَ مِنكِ الأَخَسَّوَلا عُدَّ سَهمِيَ فيكِ الأَقَلّ
- عَلَيكِ السَلامُ سَلامُ الوَداعِوَداعِ هَوىً ماتَ قَبلَ الأَجَل
- وَما بِاِختِيارٍ تَسَلَّيتُ عَنكِوَلَكِنَّني مُكرَهٌ لا بَطَل
- وَلَم يَدرِ قَلبِيَ كَيفَ النُزوعُإِلى أَن رَأى سيرَةً فَامتَثَل
- وَلَيتَ الَّذي قادَ عَفواً إِلَيكِأَبِيَّ الهَوى في عَنانِ الغَزَل
- يُحيلُ عُذوبَةَ ذاكَ اللَمىوَيَشفي مِنَ السُقمِ تِلكَ المُقَل
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.