قصيدة
شحطنا وما بالدار نأي ولا شحط
العنوان هو المطلع.
ابن زيدون · قافيتها غير موسومة · 40 بيتاً
- شَحَطنا وَما بِالدارِ نَأيٌ وَلا شَحطُوَشَطَّ بِمَن نَهوى المَزارُ وَما شَطّوا
- أَأَحبابِنا أَلوَت بِحادِثِ عَهدِناحَوادِثُ لاعَقدٌ عَلَيها وَلا شَرطُ
- لَعَمرُكُمُ إِنَّ الزَمانَ الَّذي قَضىبِشَتِّ جَميعِ الشَملِ مِنّا لَمُشتَطُّ
- وَأَمّا الكَرى مُذ لَم أَزُركُم فَهاجِرٌزِيارَتُهُ غِبٌّ وَإِلمامُهُ فَرطُ
- وَما شَوقُ مَقتولِ الجَوانِحِ بِالصَدىإِلى نُطفَةٍ زَرقاءَ أَضمَرَها وَقطُ
- بِأَبرَحَ مِن شَوقي إِلَيكُم وَدونَ ماأُديرُ المُنى عَنهُ القَتادَةُ وَالخَرطُ
- وَفي الرَبرَبِ الإِنسِيِّ أَحوى كَناسُهُنَواحي ضَميري لا الكَثيبُ وَلا السِقطُ
- غَريبُ فُنونِ الحُسنِ يَرتاحُ دِرعُهُمَتى ضاقَ ذَرعاً بِالَّذي حَزَهُ المِرطُ
- كَأَنَّ فُؤادي يَومَ أَهوى مُوَدِّعاًهَوى خافِقاً مِنهُ بِحَيثُ هَوى القِرطُ
- إِذا ما كِتابُ الوَجدِ أَشكَلَ سَطرُهُفَمِن زَفرَتي شَكلٌ وَمِن عَبرَتي نَقطُ
- أَلا هَل أَتى الفِتيانُ أَنَّ فَتاهُمفَريسَةُ مَن يَعدو وَنُهزَةُ مَن يَسطو
- وَأَنَّ الجَوادَ الفائِتَ الشَأوِ صافِنٌتَخَوَّنَهُ شَكلٌ وَأَزرى بِهِ رَبطُ
- وَأَنَّ الحُسامَ العَضبَ ثاوٍ بِجَفنِهِوَماذُمَّ مِن غَربَيهِ قَدٌّ وَلا قَطُّ
- عَلَيكَ أَبا بَكرٍ بَكَرتُ بِهِمَّةٍلَها الخَطَرُ العالي وَإِن نالَها حَطُّ
- أَبي بَعدَما هيلَ التُرابُ عَلى أَبيوَرَهطِيَ فَذّاً حينَ لَم يَبقَ لي رَهطُ
- لَكَ النِعمَةُ الخَضراءَ تَندى ظِلالُهاعَلَيَّ وَلا جَحدٌ لَدَيَّ وَلا غَمطُ
- وَلَولاكَ لَم تَثقُب زِنادُ قَريحَتيفَيَنتَهِبَ الظَلماءَ مِن نارِها سِقطُ
- وَلا أَلَّفَت أَيدي الرَبيعِ بَدائِعيفَمِن خاطِري نَشرٌ وَمِن زَهرِهِ لَقطُ
- هَرِمتُ وَما لِلشَيبِ وَخطٌ بِمَفرِقيوَكائِن لِشَيبِ الهَمِّ في كَبِدي وَخطُ
- وَطاوَلَ سوءُ الحالِ نَفسي فَأَذكَرَتمِنَ الرَوضَةِ الغَنّاءِ طاوَلَها القَحطُ
- مِئونَ مِنَ الأَيّامِ خَمسٌ قَطَعتُهاأَسيراً وَإِن لَم يَبدُ شَدٌّ وَلا قَمطُ
- أَتَت بي كَما ميصَ الإِناءُ مِنَ الأَذىوَأَذهَبَ ما بِالثَوبِ مِن دَرَنٍ مَسطُ
- أَتَدنو قُطوفُ الجَنَّتَينِ لِمَعشَرٍوَغايَتِيَ السِدرُ القَليلُ أَوِ الخَمطُ
- وَما كانَ ظَنّي أَن تَغُرَّنِيَ المُنىوَلِلغِرِّ في العَشواءِ مِن ظَنِّهِ خَبطُ
- أَما وَأَرَتني النَجمَ مَوطِئَ أَخمَصيلَقَد أَوطَأَت خَدّي لِأَخمَصِ مَن يَخطو
- وَمُستَبطَإِ العُتبى إِذا قُلتُ أَنّىرِضاهُ تَمادى العَتبُ وَاِتَّصَلَ السَخطُ
- وَما زالَ يُدنيني وَيُنئي قَبولَهُهَوىً سَرَفٌ مِنهُ وَصاغِيَةٌ فَرطُ
- وَنَظمُ ثَناءٍ في نِظامِ وِلايَةٍتَحَلَّت بِهِ الدُنيا لَآلِئُهُ وَسطُ
- عَلى خَصرِها مِنهُ وِشاحٌ مُفَصَّلٌوَفي رَأسِها تاجٌ وَفي جيدِها سِمطُ
- عَدا سَمعَهُ عَنّي وَأَصغى إِلى عَدىًلَهُم في أَديمي كُلَّما اِستَمكَنوا عَطُّ
- بَلَغتُ المَدى إِذ قَصَّروا فَقُلوبُهُممَكامِنُ أَضغانٍ أَساوِدُها رُقطُ
- يُوَلّونَني عُرضَ الكَراهَةِ وَالقِلىوَما دَهرُهُم إِلّا النَفاسَةُ وَالغَمطُ
- وَقَد وَسَموني بِالَّتي لَستُ أَهلَهاوَلَم يُمنَ أَمثالي بِأَمثالِها قَطُّ
- فَرَرتُ فَإِن قالوا الفِرارَ إِرابَةٌفَقَد فَرَّ موسى حينَ هَمَّ بِهِ القِبطُ
- وَإِنّي لَراجٍ أَن تَعودَ كَبَدئِهالِيَ الشيمَةُ الزَهراءُ وَالخُلُقُ السَبطُ
- وَحِلمُ امرِئٍ تَعفو الذُنوبُ لِعَفوِهِوَتُمحى الخَطايا مِثلَما مُحِيَ الخَطُّ
- فَما لَكَ لاتَختَصَّني بِشَفاعَةٍيَلوحُ عَلى دَهري لِمَيسَمِها عَلطُ
- يَفي بِنَسيمِ العَنبَرِ الوَردِ نَفحُهاإِذا شَعشَعَ المِسكَ الأَحَمَّ بِهِ خَلطُ
- فَإِن يُسعِفِ المَولى فَنُعمى هَنيئَةٌتُنَفِّسُ عَن نَفسٍ أَلَظَّ بِها ضَغطُ
- وَإِن يَأبَ إِلّا قَبضَ مَبسوطِ فَضلِهِفَفي يَدِ مَولىً فَوقَهُ القَبضُ وَالبَسطُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.