قصيدة
أثرت هزبر الشرى إذ ربض
العنوان هو المطلع.
ابن زيدون · قافيتها ض · 40 بيتاً
- أَثَرتَ هِزَبرَ الشَرى إِذ رَبَضوَنَبَّهتَهُ إِذ هَدا فَاغتَمَض
- وَما زِلتَ تَبسُطُ مُستَرسِلاًإِلَيهِ يَدَ البَغيَ لَمّا انقَبَض
- حَذارِ حَذارِ فَإِنَّ الكَريمَإِذا سيمَ خَسفاً أَبى فَاِمتَعَض
- فَإِنَّ سُكونَ الشُجاعِ النَهوسِلَيسَ بِمانِعِهِ أَن يَعَضّ
- وَإِنَّ الكَواكِبَ لا تُستَزَلُّوَإِنَّ المَقاديرَ لا تُعتَرَض
- إِذا ريغَ فَليَقتَصِد مُسرِفٌمَساعٍ يُقَصِّرُ عَنها الحَفَض
- وَهَل وارِدُ الغَمرِ مِن عِدِّهِيُقاسُ بِهِ مُستَشِفُّ البَرَض
- إِذا الشَمسُ قابَلتَها أَرمَداًفَحَظُّ جُفونِكَ في أَن تُغَضّ
- أَرى كُلَّ مُجرٍ أَبا عامِرٍيُسَرُّ إِذا في خَلاءٍ رَكَض
- أُعيذُكَ مِن أَن تَرى مِنزَعيإِذا وَتَري بِالمَنايا انقَبَض
- فَإِنّي أَلينُ لِمَن لانَ ليوَأَترُكُ مَن رامَ قَسري حَرَض
- وَكَم حَرَّكَ العُجبُ مِن حائِنٍفَغادَرتُهُ ما بِهِ مِن حَبَض
- أَبا عامِرٍ أَينَ ذاكَ الوَفاءُإِذِ الدَهرُ وَسنانُ وَالعَيشُ غَضّ
- وَأَينَ الَّذي كُنتَ تَعتَدُّ مِنمُصادَقَتي الواجِبَ المُفتَرَض
- تَشوبُ وَأَمحَضُ مُستَبقِياًوَهَيهاتَ مَن شابَ مِمَّن مَحَض
- أَبِن لي أَلَم أَضطَلِع ناهِضاًبِأَعباءِ بِرِّكَ فيمَن نَهَض
- أَلَم تَنشَ مِن أَدَبي نَفحَةًحَسِبتَ بِها المِسكَ طيباً يُفَضّ
- أَلَم تَكُ مِن شيمَتي غادِياًإِلى تُرَعٍ ضاحَكَتها فُرَض
- وَلَولا اختِصاصُكَ لَم أَلتَفِتلِحالَيكَ مِن صِحَّةٍ أَو مَرَض
- وَلا عادَني مِن وَفاءٍ سُرورٌوَلا نالَني لِجَفاءٍ مَضَض
- يَعِزُّ اِعتِصارُ الفَتى وارِداًإِذا البارِدُ العَذبُ أَهدى الجَرَض
- عَمَدتَ لِشِعري وَلَم تَتَّئِبتُعارِضُ جَوهَرَهُ بِالعَرَض
- أَضاقَت أَساليبُ هَذا القَريضِأَم قَد عَفا رَسمُهُ فَاِنقَرَض
- لَعَمري لَفَوَّقتَ سَهمَ النِضالِوَأَرسَلتَهُ لَو أَصَبتَ الغَرَض
- وَشَمَّرتَ لِلخَوضِ في لُجَّةٍهِيَ البَحرُ ساحِلُها لَم يُخَض
- وَغَرَّكَ مِن عَهدِ وَلّادَةٍسَرابٌ تَراءى وَبَرقٌ وَمَض
- تَظُنُّ الوَفاءَ بِها وَالظُنونُفيها تَقولُ عَلى مَن فَرَض
- هِيَ الماءُ يَأبى عَلى قابِضٍوَيَمنَعُ زُبدَتَهُ مَن مَخَض
- وَنُبِّئتُها بَعدِيَ اِستُحمِدَتبِسِرّي إِلَيكَ لِمَعنىً غَمَض
- أَبا عامِرٍ عَثرَةً فَاِستَقِللِتُبرِمَ مِن وُدِّنا ما اِنتَفَض
- وَلا تَعتَصِم ضَلَّةً بِالحِجاجِوَسَيِّم فَرُبَّ اِحتِجاجٍ دُحِض
- وَإِلّا اِنتَحَتكَ جُيوشُ العِتابِمُناجِزَةً في قَضيضٍ وَقَضّ
- وَأَنذِر خَليلَكَ مِن ماهِرٍبِطِبِّ الجُنونِ إِذا ما عَرَض
- كَفيلٌ بِبَطِّ خُراجٍ عَساجَريءٌ عَلى شَقِّ عِرقٍ نَبَض
- يُبادِرُ بِالكَيِّ قَبلَ الضَمادِوَيُسعِطُ بِالسَمِّ لا بِالحُضَض
- وَأَشعِرُهُ أَنّي اِنتَحَبتُ البَديلَوَأُعلِمهُ أَنّي اِستَجَدتُ العِوَض
- فَلا مَشرَبي لِقِلاهُ أَمَرَّوَلا مَضجَعي لِنَواهُ أَقَضّ
- وَإِنَّ يَدَ البَينِ مَشكورَةٌلِعارٍ أَماطَ وَوَصمٍ رَحَض
- وَحَسبِيَ أَنّي أَطَبتُ الجَنىلِإِبّانِهِ وَأَبَحتُ النَفَض
- وَيَهنيكَ أَنَّكَ يا سَيِّديغَدَوتَ مُقارِنَ ذاكَ الرَبَض
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.