قصيدة
ما للمدام تديرها عيناك
العنوان هو المطلع.
ابن زيدون · قافيتها غير موسومة · 39 بيتاً
- ما لِلمُدامِ تُديرُها عَيناكِفَيَميلُ في سُكرِ الصِبا عِطفاكِ
- هَلّا مَزَجتِ لِعاشِقيكِ سُلافَهابِبَرودِ ظَلمِكِ أَو بِعَذبِ لَماكِ
- بَل ما عَلَيكِ وَقَد مَحضتُ لَكِ الهَوىفي أَن أَفوزَ بِحُظوَةِ المِسواكِ
- ناهيكِ ظُلماً أَن أَضَرَّ بِيَ الصَدىبَرحاً وَنالَ البُرءَ عودُ أَراكِ
- واهاً لِعَطفِكِ وَالزَمانُ كَأَنَّماصُبِغَت غَضارَتُهُ بِبُردِ صِباكِ
- وَاللَيلُ مَهما طالَ قَصَّرَ طولَهُهاتي وَقَد غَفَلَ الرَقيبُ وَهاكِ
- وَلَطالَما اِعتَلَّ النَسيمُ فَخِلتُهُشَكوايَ رَقَّت فَاِقتَضَت شَكواكِ
- إِن تَألَفي سِنَةَ النَؤومِ خَلِيَّةًفَلَطالَما نافَرتِ فِيَّ كَراكِ
- أَو تَحتَبي بِالهَجرِ في نادي القِلىفَلَكَم حَلَلتُ إِلى الوِصالِ حُباكِ
- أَمّا مُنى نَفسي فَأَنتِ جَميعُهايا لَيتَني أَصبَحتُ بَعضَ مُناكِ
- يَدنو بِوَصلِكِ حينَ شَطَّ مَزارُهُوَهمٌ أَكادُ بِهِ أُقَبِّلُ فاكِ
- وَلَئِن تَجَنَّبتِ الرَشادَ بِغَدرَةٍلَم يَهوِ بي في الغَيِّ غَيرُ هَواكِ
- لِلجَهورِيِّ أَبي الوَليدِ خَلائِقٌكَالرَوضِ أَضحَكَهُ الغَمامُ الباكي
- مَلِكٌ يَسوسُ الدَهرَ مِنهُ مُهَذَّبٌتَدبيرُهُ لِلمُلكِ خَيرُ مِلاكِ
- جارى أَباهُ بَعدَما فاتَ المَدىفَتَلاهُ بَينَ الفَوتِ وَالإِدراكِ
- شَمسُ النَهارِ وَبَدرُهُ وَنُجومُهُأَبناؤُهُ مِن فَرقَدٍ وَسِماكِ
- يَستَوضِحُ السارونَ زُهرَ كَواكِبٍمِنهُم تُنيرُ غَياهِبَ الأَحلاكِ
- بُشراكِ يا دُنيا وَبُشرانا مَعاًهَذا الوَزيرُ أَبو الوَليدِ فَتاكِ
- تُلفى السِيادَةُ ثَمَّ إِن أَضلَلتِهاوَمَتى فَقَدتِ السَروَ فَهوَ هُناكِ
- وَإِذا سَمِعتِ بِواحِدٍ جُمِعَت لَهُفِرَقُ المَحاسِنِ في الأَنامِ فَذاكِ
- صَمصامُ بادِرَةٍ وَطَودُ سَكينَةٍوَجَوادُ غاياتٍ وَجِذلُ حِكاكِ
- طَلقٌ يُفَنَّدُ في السَماحِ وَجاهِلٌمَن يَستَشِفَّ النارَ بِالمِحراكِ
- صَنَعُ الضَميرِ إِذا أَجالَ بِمُهرَقٍيُمناهُ في مَهَلٍ وَفي إيشاكِ
- نَظَمَ البَلاغَةَ في خِلالِ سُطورِهِنَظمَ اللَآلي التومِ في الأَسلاكِ
- نادى مَساعِيَهُ الزَمانُ مُنافِساًأَحرَزتِ كُلَّ فَضيلَةٍ فَكَفاكِ
- ما الوَردُ في مَجناهُ سامَرَهُ النَدىمُتَحَلِّياً إِلّا بِبَعضِ حُلاكِ
- كَلّا وَلا المِسكُ النَمومُ أَريجُهُمُتَعَطِّراً إِلّا بِوَسمِ ثَناكِ
- اللَهوُ ذِكرُكِ لا غِناءُ مُرَجِّعٍيَفتَنُّ في الإِطلاقِ وَالإِمساكِ
- طارَت إِلَيكِ بِأَولِيائِكِ هِزَّةٌتَهفو لَها أَسَفاً قُلوبُ عِداكِ
- يا أَيُّها القَمَرُ الَّذي لِسَنائِهِوَسَناهُ تَعنو السَبعُ في الأَفلاكِ
- فَرَحُ الرِياسَةِ إِذ مَلَكتَ عِنانَهافَرَحُ العَروسِ بِصِحَّةِ الإِملاكِ
- مَن قالَ إِنَّكَ لَستَ أَوحَدَ في النُهىوَالصالِحاتِ فَدانَ بِالإِشراكِ
- قَلِّدنِيَ الرَأيَ الجَميلَ فَإِنَّهُحَسبي لِيَومَي زينَةٍ وَعِراكِ
- وَإِذا تَحَدَّثَتِ الحَوادِثُ بِالرَناشَزراً إِلَيَّ فَقُل لَها إِيّاكِ
- هُوَ في ضَمانِ العَزمِ يَعبِسُ وَجهُهُلِلخَطبِ وَالخُلُقِ النَدي الضَحّاكِ
- وَأَحَمَّ دارِيٍّ تَضاعَفَ عِزُّهُلَمّا أُهينَ بِمِسحَقٍ وَمَداكِ
- وَالدَجنُ لِلشَمسِ المُنيرَةِ حاجِبٌوَالجَفنُ مَثوى الصارِمِ الفَتّاكِ
- هَنَأَتكَ صِحَّتُكَ الَّتي لَو أَنَّهاشَخصٌ أُحاوِرُهُ لَقُلتُ هَناكِ
- دامَت حَياتُكَ ما اِستُدِمتَ فَلَم تَزَلتَحيا بِكَ الأَخطارُ بَعدَ هَلاكِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.