قصيدة
أما علمت أن الشفيع شباب
العنوان هو المطلع.
ابن زيدون · قافيتها غير موسومة · 93 بيتاً
- أَما عَلِمَت أَنَّ الشَفيعَ شَبابُفَيَقصُرَ عَن لَومِ المُحِبِّ عِتابُ
- عَلامَ الصِبا غَضٌّ يَرِفُّ رُواؤُهُإِذا عَنَّ مِن وَصلِ الحِسانِ ذَهابُ
- وَفيمَ الهَوى مَحضٌ يَشِفُّ صَفاؤُهُإِذا لَم يَكُن مِنهُنَّ عَنهُ ثَوابُ
- وَمُسعِفَةٍ بِالوَصلِ إِذ مَربَعُ الحِمىلَها كُلَّما قِظنا الجَنابَ جَنابُ
- تَظُنُّ النَوى تَعدو الهَوى عَن مَزارِهاوَداعي الهَوى نَحوَ البَعيدِ مُجابُ
- وَقَلَّ لَها نِضوٌ بَرى نَحضَهُ السُرىوَبَهماءُ غُفلُ الصَحصَحانِ تُجابُ
- إِذا ما أَحَبَّ الرَكبُ وَجهاً مَضَوا لَهُفَهانَ عَلَيهِم أَن تَخُبَّ رِكابُ
- عَروبٌ أَلاحَت مِن أَعاريبِ حِلَّةٍتَجاوَبُ فيها بِالصَهيلِ عِرابُ
- غَيارى مِنَ الطَيفِ المُعاوِدِ في الكَرىمُشيحونَ مِن رَجمِ الظُنونِ غِضابُ
- وَماذا عَلَيها أَن يُسَنِّيَ وَصلَهاطِعانٌ فَإِن لَم يُغنِنا فَضِرابُ
- أَلَم تَدرِ أَنّا لا نَراحُ لِرَيبَةٍإِذا لَم يُلَمَّع بِالنَجيعِ خِضابُ
- وَلا نَنشَقُ العِطرَ النَمومَ أَريجُهُإِذا لَم يُشَعشَع بِالعَجاجِ مَلابُ
- وَكَم راسَلَ الغَيرانُ يُهدي وَعيدَهُفَما راعَهُ إِلّا الطُروقَ جَوابُ
- وَلَم يَثنِنا أَنَّ الرَبابَ عَقيلَةٌتَسانَدُ سَعدٌ دونَها وَرِبابُ
- وَأَن رُكِزَت حَولَ الخُدورِ أَسِنَّةٌوَحَفَّت بِقُبِّ السابِحاتِ قِبابُ
- وَلو نَذِرَ الحَيّانِ غِبَّ السُرى بِنالَكَرَّت عُظالى أَو لَعادَ كُلابُ
- وَلَيلَةَ وافَتنا تَهادى فَنَمتَريأَيَسمو حَبابٌ أَو يَسيبُ حُبابُ
- يُعَذِّبُّها عَضُّ السِوارِ بِمِعصَمٍأَبانَ لَها أَنَّ النَعيمَ عَذابُ
- لَأَبرَحتُ مِن شَيحانَ حُطَّ لِثامُهُإِلى خَفَرٍ ما حُطَّ عَنهُ نِقابُ
- ثَوى مِنهُما ثِنيَ النِجادِ مُشَيِّعٌنَجيدٌ وَمَيلاءُ الوِشاحِ كَعابُ
- يُعَلِّلُ مِن إِغريضِ ثَغرٍ يَعُلُّهُغَريضٌ كَماءِ المُزنِ وَهوَ رُضابُ
- إِلى أَن بَدَت في دُهمَةِ الأُفقِ غُرَّةٌوَنُفِّرَ مِن جُنحِ الظَلامِ غُرابُ
- وَقَد كادَتِ الجَوزاءُ تَهوي فَخِلتُهاثَناها مِنَ الشِعرى العَبورِ جَنابُ
- كَأَنَّ الثُرَيّا رايَةٌ مُشرِعٌ لَهاجَبانٌ يُريدُ الطَعنَ ثُمَّ يَهابُ
- كَأَنَّ سُهَيلاً في رَباوَةِ أُفقِهِمُسيمُ نُجومٍ حانَ مِنهُ إِيابُ
- كَأَنَّ السُها فاني الحُشاشَةِ شَفَّهُضَنىً فَخُفاتٌ مَرَّةً وَمَشابُ
- كَأَنَّ الصَباحَ استَقبَسَ الشَمسَ نارَهافَجاءَ لَهُ مِن مُشتَريهِ شِهابُ
- كَأَنَّ إِياةَ الشَمسِ بِشرِ بنِ جَهوَرٍإِذا بَذَلَ الأَموالَ وَهيَ رِغابُ
- هُوَ البِشرُ شِمنا مِنهُ بَرقَ غَمامَةٍلَها بِاللُها في المُعتَفينَ مَصابُ
- جَوادٌ مَتى اِستَعجَلتَ أولى هِباتِهِكَفاكَ مِنَ البَحرِ الخِضَمِّ عُبابُ
- غَنِيٌّ عَنِ الإِبساسِ دَرُّ نَوالِهِإِذا استَنزَلَ الدَرَّ البَكيءَ عِصابُ
- إِذا حَسَبَ النَيلَ الزَهيدَ مُنيلُهُفَما لِعَطاياهُ الحِسابِ حِسابُ
- عَطايا يُصيبُ الحاسِدونَ بِحَمدِهِعَلَيها وَلَم يُحبَوا بِها فَيُحابوا
- مُوَطَّأُ أَكنافِ السَماحِ دَنَت بِهِخَلائِقُ زُهرٌ إِذ أَنافَ نِصابُ
- فَزَرهُ تَزُر أَكنافَ غَنّاءَ طَلَّةٍأَرَبَّت بِها لِلمَكرُماتِ رَبابُ
- زَعيمُ المَساعي أَن تَلينَ شَدائِدٌيُمارِسُها أَو أَن تَلينَ صِعابُ
- مَهيبٌ يُغَضُّ الطَرفُ مِنهُ لِآذِنٍمَهابَتُهُ دونَ الحِجابِ حِجابُ
- لَأَبلَجَ مَوفورِ الجَلالِ إِذا احتَبىعَلا نَظَرٌ مِنهُ وَعَزَّ خِطابُ
- وَذي تُدرِإٍ يَعدو العِدا عَن قِراعِهِغِلابٌ فَمَهما عَزَّهُ فَخِلابُ
- إِذا هُوَ أَمضى العَزمَ لَم يَكُ هَفوَةًيُؤَثِّرُ عَنها في الأَنامِلِ نابُ
- عَزائِمُ يَنصاعُ العِدا عَن مُمِرِّهاكَما رُهِبَت يَومَ النِضالِ رِهابُ
- صَوائِبُ ريشُ النَصرِ في جَنَباتِهالُؤامٌ وَريشُ الطائِشاتِ لُغابُ
- حَليمٌ تَلافى الجاهِلينَ أَناتُهُإِذِ الحِلمُ عَن بَعضِ الذُنوبِ عِقابُ
- إِذا عَثَرَ الجاني عَفا عَفوَ حافِظٍبِنُعمى لَها في المُذنِبينَ ذِنابُ
- شَهامَةُ نَفسٍ في سَلامَةِ مَذهَبٍكَما الماءُ لِلراحِ الشُمولِ قِطابُ
- بَني جَهوَرٍ مَهما فَخَرتُم بِأَوَّلٍفَسِرٌّ مِنَ المَجدِ التَليدِ لُبابُ
- حَطَطتُم بِحَيثُ اسلَنطَحَت ساحَةُ العُلاوَأَوفَت لِإِخطارِ السَناءِ هِضابُ
- بِكُم باهَتِ الأَرضُ السَماءَ فَأوجُهٌشُموسٌ وَأَيدٍ في المُحولِ سَحابُ
- أَشارِحَ مَعنى المَجدِ وَهوَ مُعَمَّسٌوَعامِرَ مَغنى الحَمدِ وَهوَ خَرابُ
- مُحَيّاكَ بَدرٌ وَالبُدورُ أَهِلَّةٌوَيُمناكَ بَحرٌ وَالبُحورُ ثِعابُ
- رَأَيتُكَ جاراكَ الوَرى فَغَلَبتَهُملِذَلِكَ جَريُ المُذكِياتِ غِلابُ
- فَقَرَّت بِها مِن أَولِيائِكِ أَعيُنٌوَذَلَّت لَها مِن حاسِديكَ رِقابُ
- فَتَحتَ المُنى مِن بَعدِ إِلهامِنا بِهاوَقَد ضاعَ إِقليدٌ وَأُبهِمَ بابُ
- مَدَدتَ ظِلالَ الأَمنِ تَخضَرُّ تَحتَهامِنَ العَيشِ في أَعذى البِقاعِ شِعابُ
- حِمىً سالَمَت فيهِ البُغاثَ جَوارِحٌوَكَفَّت عَنِ البَهمِ الرِتاعِ ذِئابُ
- فَلا زِلتَ تَسعى سَعيَ مَن حَظُّ سَعيِهِنَجاحٌ وَحَظُّ الشانِئيهِ تَبابُ
- فَإِنَّكَ لِلدينِ الشَعيبِ لَمِلأَمٌوَإِنَّكَ لِلمُلكِ الثَئِيِّ لَرِئابُ
- إِذا مَعشَرٌ أَلهاهُمُ جُلَساؤُهُمفَلَهوُكَ ذِكرٌ وَالجَليسُ كِتابُ
- نُعَزّيكَ عَن شَهرِ الصِيامِ الَّذي انقَضىفَإِنَّكَ مَفجوعٌ بِهِ فَمُصابُ
- هُوَ الزَورُ لَو تُعطى المُنى وَضَعَ القصالِيَزدادَ مِن حُسنِ الثَوابِ مُثابُ
- شَهِدتُ لَأَدّى مِنكَ واجِبَ فَرضِهِعَليمٌ بِما يُرضي الإِلَهَ نِقابُ
- وَجاوَرتَ بَيتَ اللَهِ أُنساً بِمَعشَرٍخَشوهُ فَخَرّوا رُكَّعاً وَأَنابوا
- لَقَد جَدَّ إِخباتٌ وَحَقَّ تَبَتُّلٌوَبالَغَ إِخلاصٌ وَصَحَّ مَتابُ
- سَيَخلُدُ في الدُنيا بِهِ لَكَ مَفخَرٌوَيَحسُنُ في دارِ الخُلودِ مَآبُ
- وَبُشراكَ أَعيادٌ سَيَنمي اِطِّرادُهاكَما اِطَّرَدَت في السَمهَرِيِّ كِعابُ
- تَرى مِنكَ سَروَ المُلكِ في قَشَفِ التُقىفَيَبرُقُها مَرأىً هُناكَ عُجابُ
- فَأَبلِ وَأَخلِف إِنَّما أَنتَ لابِسٌيَهذي اللَيالي الغُرِّ وَهيَ ثِيابُ
- فَدَيتُكَ كَم أَلقى الفَواغِرَ مِن عِداًقِراهُم لِنيرانِ الفَسادِ ثِقابُ
- عَفا عَنهُمُ قَدري الرَفيعُ فَأَهجَرواوَبايَنَهُم خُلقي الجَميلُ فَعابوا
- وَقَد تُسمِعُ اللَيثَ الجِحاشُ نَهيقَهاوَتُعلي إِلى البَدرِ النِباحَ كِلابُ
- إِذا راقَ حُسنُ الرَوضِ أَو فاحَ طيبُهُفَما ضَرُّهُ أَن طَنَّ فيهِ ذُبابُ
- فَلا بَرِحَت تِلكَ الضَغائِنُ إِنَّهاأَفاعٍ لَها بَينَ الضُلوعِ لِصابُ
- يَقولونَ شَرِّق أَو فَغَرِّب صَريمَةًإِلى حَيثُ آمالُ النُفوسِ نِهابُ
- فَأَنتَ الحُسامُ الغَضبُ أُصدِئَ مَتنُهُوَعُطِّلَ مِنهُ مَضرَبٌ وَذُبابُ
- وَما السَيفُ مِمّا يُستَبانُ مَضاؤُهُإِذا حازَ جَفنٌ حَدَّهُ وَقِرابُ
- وَإِنَّ الَّذي أَمَّلتُ كُدِّرَ صَفوُهُفَأَضحى الرِضا بِالسُخطِ مِنهُ يُشابُ
- وَقَد أَخلَفَت مِمّا ظَنَنتُ مَخايِلٌوَقَد صَفِرَت مِمّا رَجَوتُ وِطابُ
- فَمَن لي بِسُلطانٍ مُبينٍ عَلَيهِمُإِذا لَجَّ بِالخَصمِ الأَلَدِّ شِغابُ
- لِيُخزِهِمُ إِن لَم تَرِدنِيَ نَبوَةٌيُساءُ الفَتى مِن مِثلِها وَيُرابُ
- فَقَد تَتَغَشّى صَفحَةُ الماءِ كُدرَةٌوَيَغطو عَلى ضَوءِ النَهارِ ضَبابُ
- سُرورُ الغِنى مالَم يَكُن مِنكَ حَسرَةٌوَأَريُ المُنى مالَم تُنَل بِكَ صابُ
- وَإِن يَكُ في أَهلِ الزَمانِ مُؤَمَّلٌفَأَنتَ الشَرابُ العَذبُ وَهوَ سَرابُ
- أَيُعوِرُ مِن جارِ السِماكَينِ جانِبٌوَيُمعِزُ في ظِلِّ الرَبيعِ جَنابُ
- فَأَينَ ثَناءٌ يَهرَمُ الدَهرُ كِبرَةًوَحِليَتُهُ في الغابِرينَ شَبابُ
- سَأَبكي عَلى حَظّي لَدَيكَ كَما بَكىرَبيعَةُ لَمّا ضَلَّ عَنهُ ذُؤابُ
- وَأَشكو نُبُوَّ الجَنبِ عَن كُلِّ مَضجَعٍكَما يَتَجافى بِالأَسيرِ ظِرابُ
- فَثِق بِهِزَبرِ الشِعرِ وَاِصفَح عَنِ الوَرىفَإِنَّهُمُ إِلّا الأَقَلَّ ذُبابُ
- وَلا تَعدِلِ المُثنينَ بي فَأَ نا الَّذيإِذا حَضَرَ العُقمَ الشَوارِدُ غابوا
- يَنوبُ عَنِ المُدّاحِ مِنِّيَ واحِدٌجَميعُ الخِصالِ لَيسَ عَنهُ مَنابُ
- وَرَدتُ مَعينَ الطَبعِ إِذ ذيدَ دونَهُأُناسٌ لَهُم في حَجرَتَيهِ لُوابُ
- وَنَجَّدَني عِلمٌ تَوالَت فُنونُهُكَما يَتَوالى في النِظامِ سِخابُ
- فَعُد بِيَدٍ بَيضاءَ يَصدَعُ صِدقُهافَإِنَّ أَراجيفَ العُداةِ كِذابُ
- وَحاشاكَ مِن أَن تُستَمَرَّ مَريرَةٌلِعَهدِكَ أَو يَخفى عَلَيكَ صَوابُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.