قصيدة
غمرتني لك الأيادي البيض
العنوان هو المطلع.
ابن زيدون · قافيتها ض · 27 بيتاً
- غَمَرَتني لَكَ الأَيادي البيضُنَشَبٌ وافِرٌ وَجاهُ عَريضُ
- كُلَّ يَومٍ يَجِدُّ مِنكَ اِهتِبالٌعَهدُ شُكري عَلَيهِ غَضُّ غَريضُ
- بَوَّأَتني نُعماكَ جَنَةَ عَدنٍجالَ في وَصفِها فَضَلَّ القَريضُ
- مُجتَنىً مُدِّنٍ وَظِلٌّ بَرودٌوَنَسيمٌ يَشفي النُفوسَ مَريضُ
- وَمِياهٌ قَد أَخجَلَ الوَردَ أَن عارَضَ تَذهيبَهُ لَها تَفضيضُ
- كُلَّما غَنَّت الحَمائِمُ قُلنامَعبَدٌ إِذ شَدا أَجابَ الغَريضُ
- جاوَرَت حَمَّةً مُشَيَّدَةَ المَبنى لِبَرقِ الرُخامِ فيهِ وَميضُ
- مَرمَرٌ أَوفَدَ الفِرِندَ عَلَيهِسَلسَلٌ بَحرُهُ الزُلالُ يَفيضُ
- وَسطَها دُميَةٌ يَروقُ اِجتِلاءُ الكُلِّ مِنها وَيَفتِنُ التَبعيضُ
- بَشَرٌ ناصِعٌ وَخَدٌّ أَسيلٌوَمُحَيّاً طَلقٌ وَطَرفٌ غَضيضُ
- وَقَوامٌ كَما اِستَقامَ قَضيبُ البانِ إِذ عَلَّهُ ثَراهُ الأَريضُ
- وَاِبتِسامٌ لَو أَنَّها اِستَغرَبَت فيهِ أَراكَ اِتِّساقَهُ الإِغريضُ
- وَاِلتِفاتٌ كَأَنَّما هُوَ بِالإيحاءِ مِن فَرطِ لُطفِهِ تَعريضُ
- لُمَعٌ طَلَّةٌ مِنَ العَيشِ ما إِنلِلهَوى عَن مَحَلَّها تَعويضُ
- سَوَّغَتني نَعيمَها نَفَحاتٌلِلمُنى مِن سَحابِها تَرويضُ
- تابَعَتها يَدُ الهُمامِ أَبي عَمرٍو فَما غَمرُها لَدَيَّ مَغيضُ
- مَلِكٌ ذادَ عَن حِمى الدينِ مِنهُمَن إِلَيهِ في نَصرِهِ التَفويضُ
- وَسَما ناظِرٌ مِنَ المَجدِ في دُنياهُ قَد كانَ كَفَّهُ التَغميضُ
- إِن أَساءَ الزَمانُ أَحسَنَ دَأباًمِثلَما بايَنَ النَقيضَ النَقيضُ
- يا مُعِزُّ الهُدى الَّذي ما لِمَسعاهُ إِلى غَيرِ سَمتِهِ تَغريضُ
- يا مُحِلّي يَفاعَ حالٍ مَكانُ النَجمِ مَهما يُقَس إِلَيهِ حَضيضُ
- إِن أَنَل أَيسَرَ الرَغائِبِ فيهِيَرضَ فَوزَ القِداحِ مِنّي مُفيضُ
- لَو يَفاعُ المَجَرَّةِ اِعتَضَت مِنهُراحَ يَدعو ثُبورَهُ المُستَعيضُ
- حَظُّ سِنُّ اِمرِئٍ نَأى مِنكَ قَرعٌوَقُصارى بَنانِهِ تَعضيضُ
- حَسبِيَ النَصحُ وَالوِدادُ وَشُكرٌعَطَّرَ الدَهرَ مِنهُ مِسكٌ فَضيضُ
- دُم مُوَقّىً وَلِيُّكَ الدَهرَ مَجبورٌ مَساعيكَ وَالعَدُوُّ مَهيضُ
- فَاِعتِرافُ المُلوكِ أَنَّكَ مَولاهُم حَديثٌ ما بَينَهُم مُستَفيضُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.