قصيدة
مرادهم حيث السلاح خمائل
العنوان هو المطلع.
ابن زيدون · قافيتها ل · 52 بيتاً
- مَرادُهُمُ حَيثُ السِلاحُ خَمائِلُوَمَورِدُهُم حَيثُ الدِماءُ مَناهِلُ
- وَدونَ المُنى فيهِم جِيادٌ صَوافِنٌوَمَأثورَةٌ بيضٌ وَسُمرٌ عَوامِلُ
- لِكُلِّ نَجيدٍ في النِجادِ كَأَنَّماتُناطُ بِمَتنِ الرُمحِ مِنهُ الحَمائِلُ
- طَويلٌ عَلَينا لَيلُهُ مِن حَفيظَةٍكَأَنَّ صَباباتِ النُفوسِ طَوائِلُ
- كِناسٌ دَنا مِنهُ الشَرى في مَحَلَّةٍبِها اللَيثُ يَعدو وَالغَزالُ يُغازِلُ
- لَعَمرُ القِبابِ الحُمرِ وَسطَ عَرينِهِملَقَد قُصِرَت فيها السُروبُ العَقائِلُ
- أَمَحجوبَةٌ لَيلى وَلَم تُخضَبِ القَناوَلا حَجَبَت شَمسَ الضَحاءِ القَساطِلُ
- أَناةٌ عَلَيها مِن سَنا البَدرِ مَيسَمٌوَفيها مِنَ الغُصنِ النَضيرِ شَمائِلُ
- يَجولُ وِشاحاها عَلى خَيزُرانَةٍوَتُشرِقُ تَحتَ البُردَتَينِ الخَلاخِلُ
- وَلَيلَةَ وافَتنا الكَثيبَ لِمَوعِدٍكَما ريعَ وَسنانُ العَشِيّاتِ خاذِلُ
- تَهادى اِنسِيابُ الأَيمِ يَعفو إِثارَهامِنَ الوَشيِ مَرقومُ العِطافَينِ ذائِلُ
- قَعيدَكِ أَنّى زُرتِ ضَوؤُكِ ساطِعٌوَطيبُكِ نَفّاحٌ وَحَليُكِ هادِلُ
- هَبيكِ اِغتَرَرتِ الحَيَّ واشيكِ هاجِعٌوَفَرعُكِ غِربيبٌ وَلَيلُكِ لائِلُ
- فَأَنّى اِعتَسَفتِ الهَولَ خَطوُكِ مُدَمجٌوَرِدفُكِ رَجراجٌ وَعِطفُكِ مائِلُ
- خَليلَيَّ مالي كُلَّما رُمتُ سَلوَةًتَعَرَّضَ شَوقٌ دونَ ذَلِكَ حائِلُ
- أَراحُ إِذا راحَ النَسيمُ شَآمِياًكَأَنَّ شَمولاً ما تُديرُ الشَمائِلُ
- ضَلالاً تَمادى الحُبُّ في المَعشَرِ العِداوَلَفَّ الهَوى في حَيثُ تُخشى الغَوائِلُ
- كَأَن لَيسَ في نُعمى الهُمامِ مُحَمَّدٍمُسَلٍّ وَفي مَثنى أَياديهِ شاغِلُ
- أَغُرُّ إِذا شِمنا سَحائِبُ جودِهِتَهَلَّلَ وَجهٌ وَاستَهَلَّت أَنامِلُ
- يُبَشِّرُنا بِالنائِلِ الغَمرِ وَجهُهُوَقَبلَ الحَيا ما تَستَطيرُ المَخايِلُ
- لَدَيهِ رِياضٌ لِلسَجايا أَنيقَةٌتَغَلغَلُ فيها لِلعَطايا جَداوِلُ
- أَتِيٌّ فَما تِلكَ السَماحَةُ نُهزَةٌوَفِيٌّ فَما تِلكَ الحِبالُ حَبائِلُ
- زَعيمُ الدَهاءِ أَن تُصيبَ مِنَ العِدامَكايِدُهُ مالا تُصيبُ الجَحافِلُ
- فَما سَيفُ ذاكَ العَزمِ فيهِم بِمَعضِدٍوَلا سَهمُ ذاكَ الرَأيِ أَفوَقُ ناصِلِ
- بَني جَهوَرٍ عِشتُم بِأَوفَرِ غِبطَةٍفَلَولاكُمُ ما كانَ لِلعَيشِ طائِلُ
- تَفاضَلَ في السَروِ المُلوكُ فَخِلتُهُمأَنابيبَ رُمحٍ أَنتُمُ فيهِ عامِلُ
- لَئِن قَلَّ في أَهلِ الزَمانِ عَديدُكُمفَإِنَّ دَرارِيَّ النُجومِ قَلائِلُ
- فِداؤُكُمُ مَن إِن تَعِدهُ ظُنونُهُلَحاقَكُمُ في المَجدِ فَالدَهرُ ماطِلُ
- مَناكيدُ فِعلِ الخَيرِ مِنهُم تَكَلُّفٌإِذِ الشَرُّ طَبعٌ ما لَهُم عَنهُ ناقِلُ
- فَإِن سُتِرَت أَخلاقُهُم بِتَخَلُّقٍفَكُلُّ خَضيبٍ لا مَحالَةَ ناصِلُ
- لَكَ الخَيرُ إِنّي قائِلٌ غَيرُ مُقصِرٍفَمَن لِيَ بِاستيفاءِ ما أَنتَ فاعِلُ
- لَعَمرُ سَراةِ الثَغرِ وافاكَ وَفدُهُملَما ذَمَّ مِنهُم ذَلِكَ النُزلَ نازِلُ
- لَأَعذَرتَ لَمّا لَم يُمِلَّكَ مُكثُهُمإِذا عَذَرَ المُستَثقِلُ المُتَثاقِلُ
- نَضَدتَ رَياحينَ الطَلاقَةِ غَضَّةًوَرَقرَقتَ ماءَ البِرِّ وَهوَ سَلاسِلُ
- فَما مِنهُمُ إِلّا شَديدٌ نِزاعُهُإِلَيكَ مُقيمُ القَلبِ وَالجِسمُ راحِلُ
- ضَمانٌ عَلَيهِم أَن سَيُؤثَرُ عَنهُمُعَلَيكَ ثَناءٌ في المَحافِلِ حافِلُ
- مَساعٍ هِيَ العِقدُ اِنتِظامَ مَحاسِنٍتَحَلّى بِها جيدٌ مِنَ الدَهرِ عاطِلُ
- تُنيرُ بِها الآمالُ وَاللَيلُ واقِبٌوَتُخضِبُ مِنها الأَرضُ وَالأُفقُ ماحِلُ
- هَنيئاً لَكَ العيدُ الَّذي بِكَ أَصبَحَتتَروقُ الضُحى مِنهُ وَتَندى الأَصائِلُ
- تَلَقّاكَ بِالبُشرى وَحَيّاكَ بِالمُنىفَبُشراكَ أَلفٌ بَعدَ عامِكَ قابِلُ
- لَئِن يَنصَرِم شَهرُ الصِيامِ لَبَعدَهُنَثا صالِحِ الأَعمالِ ما أَنتَ عامِلُ
- رَأَيتَ أَداءَ الفَرضِ ضَربَةَ لازِمٍفَلَم تَرضَ حَتّى شَيَّعَتهُ النَوافِلُ
- سَدَنتَ بِبَيتِ اللَهِ حُبَّ جِوارِهِلَكَ اللَهُ بِالأَجرِ المُضاعَفِ كافِلُ
- هَجَرتَ لَهُ الدارَ الَّتي أَنتَ آلِفٌلِيَعتادَهُ مَحضُ الهَوى مِنكَ واصِلُ
- فَإِن تَتَناقَلكَ الدِيارُ فَطالَماتَناقَلَتِ البَدرَ المُنيرَ المَنازِلُ
- أَلا كُلُّ رَجوى في سِواكَ عُلالَةٌوَكُلُّ مَديحٍ لَم يَكُن فيكَ باطِلُ
- فَما لِعِمادِ الدينِ حاشاكَ رافِعٌوَلا لِلِواءِ المُلكِ غَيرَكَ حامِلُ
- لَأَمَّنتَني الخَطبَ الَّذي أَنا خائِفٌوَبَلَّغتَني الحَظَّ الَّذي أَنا آمِلُ
- أَرى خاطِري كَالصارِمِ العَضبِ لَم يَزَللَهُ شاحِذٌ مِن حُسنِ رَأيِكَ صاقِلُ
- وَما الشِعرُ مِمّا أَدَّعيهِ فَضيلَةًتَزينُ وَلَكِن أَنطَقَتني الفَواضِلُ
- بَقيتَ كَما تَبقى مَعاليكَ إِنَّهاخَوالِدُ حينَ العَيشُ كَالظِلِّ زائِلُ
- فَما نَستَزيدُ اللَهَ بَعدَ نِهايَةٍلِنَفسِكَ غَيرَ الخُلدِ إِذ أَنتَ كامِلُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.