قصيدة
لبيض الطلى ولسود اللمم
العنوان هو المطلع.
ابن زيدون · قافيتها م · 50 بيتاً
- لِبيضِ الطُلى وَلِسودِ اللِمَمبِعَقلِيَ مُذ بِنَّ عَنّي لَمَم
- فَفي ناظِري عَن رَشادٍ عَمىًوَفي أُذُني عَن مَلامٍ صَمَم
- قَضَت بِشِماسي عَلى العاذِلينَشُموسٌ مُكَلَّلَةٌ بِالظُلَم
- فَما سَقِمَت لَحَظاتُ العُيونِ إِلّا لِتُغرِيَني بِالسَقَم
- يَلومُ الخَلِيُّ عَلى أَن أُجَنَّوَقَد مَزَجَ الشَوقُ دَمعي بدَم
- وَما ذو التَذَكُّرِ مِمَّن يُلامُوَلا كَرَمُ العَهدِ مِمّا يُذَم
- وَإِنّي أَراحُ إِذا ما الجَنوبُ راحَت بِرِيّا جَنوبِ العَلَم
- وَأَصبو لِعِرفانِ عَرفِ الصَباوَأُهدي السَلامَ إِلى ذي سَلَم
- وَمِن طَرَبٍ عادَ نَحوَ البُروقِ أَجهَشتُ لِلبَرقِ حينَ اِبتَسَم
- أَما وَزَمانٍ مَضى عَهدُهُحَميداً لَقَد جارَ لَمّا حَكَم
- قَضى بِالصَبابَةِ ثُمَّ اِنقَضىوَما اِتَّصَلَ الأُنسُ حَتّى اِنصَرَم
- لَيالي نامَت عَيونُ الوُشاةِ عَنّا وَعَينُ الرِضى لَم تَنَم
- وَمالَت عَلَينا غُصونُ الهَوىفَأَجنَت ثِمارَ المُنى مِن أَمَم
- وَأَيّامُنا مُذهَباتِ البُرودِرِقاقُ الحَواشي صَوافي الأَدَم
- كَأَنَّ أَبا بَكرٍ الأَسلَمِيَّأَجرى عَلَيها فِرَندَ الكَرَم
- وَوَشَّحَ زَهرَةَ ذاكَ الزَمانِبِما حازَ مِن زُهرِ تِلكَ الشِيَم
- هُوَ الحاجِبُ المُعتَلي لِلعُلاشَماريخَ كُلِّ مُنيفٍ أَشَم
- مَليكٌ إِذا سابَقَتهُ المُلوكُحَوى الخَصلَ أَو ساهَمَتهُ سَهَم
- فَأَطوَلُهُم بِالأَيادي يَداًوَأَثبَتُهُم في المَعالي قَدَم
- وَأَروَعُ لامُعتَفي رِفدِهِيَخيبُ وَلا جارُهُ يُهتَضَم
- ذَلولُ الدَماثَةِ صَعبُ الإِباءثَقيفُ العَزيمِ إِذا ما اِعتَزَم
- سَما لِلمَجِرِّةِ في أُفقِهافَجَرَّ عَلَيها ذُيولَ الهِمَم
- وَناصَت مَساعيهِ زُهرَ النُجومِوَبارَت عَطاياهُ وُطفَ الدِيَم
- نَهيكٌ إِذا جَنَّ لَيلُ العَجاجِسَرى مِنهُ في جُنحِهِ بَدرُ تِمّ
- فَشامَ السُيوفَ بِهامِ الكُماةِوَرَوّى القَنا في نُحورِ البُهَم
- جَوادٌ ذَراهُ مَطافُ العُفاةِوَيُمناهُ رُكنُ النَدى المُستَلَم
- يَهيجُ النِزالُ بِهِ وَالسُؤالُ لَيثاً هَصوراً وَبَحراً خِضَمّ
- شَهِدنا لَأوتِيَ فَصلَ الخِطابِوَخُصَّ بِفَضلِ النُهى وَالحِكَم
- وَهَل فاتَ شَيءٌ مِنَ المَكرُماتِجَرى السَيفُ يَطلُبُهُ وَالقَلَم
- وَمُستَحمَدٍ بِكَريمِ الفِعالِ عَفُوّاً إِذا ما اللَئيمُ اِستَذَم
- شَمائِلُ تُهجَرُ عَنها الشَمولُوَتُجفى لَها مُشجِياتُ النَغَم
- عَلى الرَوضِ مِنها رُواءٌ يَروقُوَفي المِسكِ طيبُ أَريجٍ يُشَمّ
- أَبوهُ الَّذي فَلَّ غَربَ الضَلالِوَلاءَمَ شَعبَ الهُدى فَاِلتَأَم
- وَلاذَ بِهِ الدينُ مُستَعصِماًبِذِمَّةِ أَبلَجَ وافي الذِمَم
- وَجاهَدَ في اللَهِ حَقَّ الجِهادِ مَن دانَ مِن دونِهِ بِالصَنَم
- فَلا سامِيَ الطَرفِ إِلّا أَذَلُّوَلا شامِخَ الأَنفِ إِلّا رَغَم
- تَقَيَّلَ في العِزِّ مِن حِميَرٍمَقاوِلَ عَزّوا جَميعَ الأُمَم
- هُمُ نَعَشوا المُلكَ حَتّى اِستَقَلَّوَهُم أَظلَموا الخَطبَ حَتّى اِظّلَم
- نُجومُ هُدىً وَالمَعالي بُروجٌوَأُسدُ وَغىً وَالعَوالي أَجَم
- أَبا بَكرٍ اِسلَم عَلى الحادِثاتِوَلا زِلتَ مِن رَيبِها في حَرَم
- أُناديكَ عَن مِقَةٍ عَهدُهاكَما وَشَتِ الرَوضَ أَيدي الرِهَم
- وَإِن يَعدُني عَنكَ شَحطُ النَوىفَحَظّي أَخَسَّ وَنَفسي ظَلَم
- وَإِنّي لَأُصفيكَ مَحضَ الهَوىوَأُخفي لِبُعدِكَ بَرحَ الأَلَم
- وَغَيرُكَ أَخفَرَ عَهدَ الذِمامِإِذا حُسنُ ظَنّي عَلَيهِ أَذَمّ
- وَمُستَشفِعٍ بِيَ بَشَّرتَهُعَلى ثِقَةٍ بِالنَجاحِ الأَتَمّ
- وَقِدماً أَقَلتَ المُسيءَ العِثارَوَأَحسَنتَ بِالصَفحِ عَمّا اِجتَرَم
- وَعِندي لِشُكرِكَ نَظمُ العُقودِتَناسَقُ فيها اللَآلي التُؤَم
- تُجِدُّ لِفَخرِكَ بُردَ الشَبابِإِذا لَبِسَ الدَهرُ بُرَدَ الهَرَم
- فَعِش مُعصَماً بِيَفاعِ السُعودِوَدُم ناعِماً في ظِلالِ النِعَم
- وَلا يَزَلِ الدَهرُ أَيّامُهُلَكُم حَشَمٌ وَاللَيالي خَدَم
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.