قصيدة
عذري إن عذلت في خلع عذري
العنوان هو المطلع.
ابن زيدون · قافيتها غير موسومة · 49 بيتاً
- عِذَري إِن عَذَلتَ في خَلعِ عُذريغُصُنٌ أَثمَرَت ذُراهُ بِبَدرِ
- هَزَّ مِنهُ الصَبا فَقَوَّمَ شَطراًوَتَجافى عَنِ الوِشاحِ بِشَطرِ
- رَشَأٌ أَقصَدَ الجَوانِحَ قَصداًعَن جُفونٍ كُحِلنَ عَمداً بِسِحرِ
- كُسِيَ الحُسنَ فَهُوَ يَفتَنُّ فيهِساحِباً ذَيلَ بُردِهِ المُسبَكِرِّ
- تَحتَ ظِلٍّ مِنَ الغَرارَةِ فَينانَ وَوُرقٍ مِنَ الشَبيبَةِ نُضرِ
- أَبرَزَ الجيدَ في غَلائِلَ بيضٍوَجَلا الخَدَّ في مَجاسِدَ حُمرِ
- وَتَثَنَّت بِعِطفِهِ إِذ تَهادىخَطرَةٌ تَمزُجُ الدَلالَ بِكِبرِ
- زارَني بَعدَ هَجعَةٍ وَالثُرَيّاراحَةٌ تَقدِرُ الظَلامَ بِشِبرِ
- وَالدُجى مِن نُجومِهِ في عُقودٍيَتَلَألَأنَ مِن سِماكٍ وَنِسرِ
- تَحسَبُ الأُفقَ بَينَها لازَوَرداًنُثِرَت فَوقَهُ دَنانيرُ تِبرِ
- فَرَشَفتُ الرُضابَ أَعذَبَ رَشفٍوَهَصرتُ القَضيبَ أَلطَفَ هَصرِ
- وَنَعِمنا بِلَفِّ جِسمٍ بِجِسمٍلِلتَصافي وَقَرعِ ثَغرٍ بِثَغرِ
- يا لَها لَيلَةً تَجَلّى دُجاهامِن سَنا وَجنَتَيهِ عَن ضَوءِ فَجرِ
- قَصَّرَ الوَصلُ عُمرَها وَبِوُدّيأَن يَطولَ القَصيرُ مِنها بِعُمري
- مَن عَذيري مِن رَيبِ دَهرٍ خَؤونٍكُلُّ يَومٍ أُراعُ مِنهُ بِغَدرِ
- كُلَّما قُلتُ حاكَ فيهِ مَلامينَهَسَتني مِنهُ عَقارِبُ تَسري
- وَتَرَتني خُطوبُهُ في صَفِيٍّفاضِلٍ نابِهٍ مِنَ الدَهرِ وِترِ
- بانَ عَنّي وَكانَ رَوضَةَ عَينيفَغَدا اليَومَ وَهُوَ رَوضَةُ فِكري
- فَكِهٌ يُبهِجُ الخَليلَ بِوَجهٍتَرِدُ العَينُ مِنهُ يَنبوعَ بِشرِ
- لَوذَعِيٌّ إِن يَبلُهُ الخُبرُ يَوماًأَخجَلَ الوَردَ عَن خَلائِقَ زُهرِ
- وَإِذا غازَلَتهُ مُقلَةُ طَرفٍكادَ مِن رِقَّةٍ يَذوبُ فَيَجري
- يا أَبا القاسِمِ الَّذي كانَ رِدئيوَظَهيري عَلى الزَمانِ وَذُخري
- يا أَحَقَّ الوَرى بِمَمحوضِ إِخلاصي وَأَولاهُمُ بِغايَةُ شُكري
- طَرَقَ الدَهرُ ساحَتي مِن تَنائيكَكَ بِجَهمٍ مِنَ الحَوادِثِ نُكرِ
- لَيتَ شِعري وَالنَفسُ تَعلَمُ أَنَّ لَيسَ بِمُجدٍ عَلى الفَتى لَيتَ شِعري
- هَل لِخالي زَمانِنا مِن رُجوعٍأَم لِماضي زَمانِنا مِن مَكَرِّ
- أَينَ أَيّامُنا وَأَينَ لَيالٍكَرِياضٍ لَبِسنَ أَفوافَ زَهرِ
- وَزَمانٌ كَأَنَّما دَبَّ فيهِوَسَنٌ أَو هَفا بِهِ فَرطُ سُكرِ
- حينَ نَغدو إِلى جَداوِلَ زُرقٍيَتَغَلغَلنَ في حَدائِقَ خُضرِ
- في هِضابٍ مَجلُوَّةِ الحُسنِ حُمرٍوَبَوادٍ مَصقولَةِ النَبتِ عُفرِ
- نَتَعاطى الشَمولَ مُذهَبَةَ السِربالِ وَالجَوُّ في مَطارِفَ غُبرِ
- في فُتُوٍّ تَوَشَحوا بِالمَعاليوَتَرَدّوا بِكُلِّ مَجدٍ وَفَخرِ
- وُضَّحٍ تَنجَلي الغَياهِبُ مِنهُمعَن وُجوهٍ مِثلِ المَصابيحِ غُرِّ
- كُلُّ خِرقٍ يَكادُ يَنهَلُّ ظَرفاًزانَ مَرأىً بِهِ بِأَكرَمِ خُبرِ
- وَسَجايا كَأَنَّهُنَّ كُؤوسٌأَو رِياضٌ قَد جادَها صَوبُ قَطرِ
- يَتَلَقّى القَبولَ مِنّي قُبولٌكُلَّما راحَ نَفحُها اِرتاحَ صَدري
- فَهُوَ يَسري مُحَمَّلاً مِن سَجاياكَ نَسيماً يُزهى بِأَفوَحِ عِطرِ
- يا خَليلَيَّ وَواحِدي وَالمُعَلّىمِن قِداحي وَالمُستَبِدُّ بِبِرّي
- لا يَضِع وُدِّيَ الصَريحُ الَّذي أَرضاكَ مِنهُ اِستِواءُ سِرّي وَجَهري
- وَتَوالي أَذِمَّةٍ نَظَمَتنانَظمَ عِقدِ الجُمانِ في نَحرِ بِكرِ
- لا يَكُن قَصرُكَ الجَفاءَ فَإِنَّ الوُدَّإِن ساعَدَت حَياتي قَصري
- وَأَعِد بِالجَوابِ دَولَةَ أُنسٍقَد تَقَضَّت إِلّا عُلالَةَ ذِكرِ
- واكِسُ مَتنَ القِرطاسِ ديباجَ لَفظٍيَبهَرُ الفِكرَ مِن نَظيمٍ وَنَثرِ
- غُرَرٌ مِن بَدائِعٍ لا يَشُّكُ الدَهرُ في أَنَّها قَلائِدُ دُرِّ
- تَتَوالى عَلى النُفوسِ دِراكاًعَن فَتىً موسِرٍ مِنَ الطَبعِ مُثرِ
- شَدَّ في حَلبَةِ البَلاغَةِ حَتّىبانَ فيها عَن شَأوِ سَهلٍ وَعَمرِ
- وَإِذا أَنتَ لَم تُعَجِّل جَوابيكانَ هَذا الكِتابُ بَيضَةَ عُقرِ
- فَاِبقَ في ذِمَّةِ السَلامَةِ ما اِنجابَ عَنِ الأُفُقِ عارِضٌ مُتَسَرِّ
- وَعَلَيكَ السَلامُ ما غَنَّتِ الوُرقُ وَمالَت بِها ذَوائِبُ سِدرِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.