قصيدة
للحب في تلك القباب مراد
العنوان هو المطلع.
ابن زيدون · قافيتها د · 83 بيتاً
- لِلحُبِّ في تِلكَ القِبابِ مَرادُلَو ساعَفَ الكَلِفَ المَشوقَ مُرادُ
- لِيَغُر هَواكَ فَقَد أَجَدَّ حِمايَةًلِفَتاةِ نَجدٍ فِتيَةٌ أَنجادُ
- كَم ذا التَجَلُّدُ لَن يُساعِفَكَ الهَوىبِالوَصلِ إِلّا أَن يَطولَ نِجادُ
- أَعَقيلَةَ السَربِ المُباحَ لِوِردِهاصَفوُ الهَوى إِذ حُلِّىءَ الوُرّادُ
- ما لِلمَصايِدِ لَم تَنَلكِ بِحيلَةٍإِنَّ الظِباءَ لَتُدَرّى فَتُصادُ
- إِن يَعدُ عَن سَمُراتِ جِزعِكَ سامِرٌفي كُلِّ مُطَلَّعٍ لَهُم إِرعادُ
- فَبِما تَرَقرَقَ لِلمُتَيَّمِ بَينَهاغَلَلٌ شَفى حَرَّ الغَليلِ بُرادُ
- أَنا حينَ أُطرِقُ لَيسَ يَفتَأُ طارِقيشَوقٌ كَما طَرَقَ السَليمَ عِدادُ
- يَنهى جَفاؤُكِ عَن زِيارَتِيَ الكَرىكَيلا يَزورَ خَيالُكِ المُعتادُ
- لا تَقطَعي صِلَةَ الخَيالِ تَجِنُّباًإِذ فيهِ مِن عَوَزِ الوِصالِ سِدادُ
- ما ضَرَّ أَنَّكِ بِالسَلامِ ضَنينَةٌأَيّامَ طَيفُكِ بِالعِناقِ جَوادُ
- هَلّا حَمَلتِ السُقمَ عَن جِسمٍ لَهُفي كِلَّةٍ زُرَّت عَليكِ فُؤادُ
- أَو عُدتِ مِن سَقَمِ الهَوى إِنَّ الهَوىمِمّا يُطيلُ ضَنى الفَتى فَيُعادُ
- إيهاً فَلَولا أَن أَروعَكِ بِالسَرىلَدَنا وِسادٌ أَو لَطالَ سُوادُ
- لَغَشيتُ سَجفَكِ في مُلاءَةِ نَثرَةٍفُضُلٍ سِوى أَنَّ العِطافَ نِجادُ
- لَأَميلَ في سُكرِ اللَمى فَيَبيتَ ليمِمّا حَوى ذاكَ السِوارُ وِسادُ
- فَعِدي المُنى فَوَعيدُ قَومَكِ لَم يَكُنلِيَعوقَ عَن أَن يُقتَضى الميعادُ
- أَصبو إِلى وَردِ الخُدودِ إِذا عَدَتجُردٌ تُبَلِّغُني جَناهُ وِرادُ
- وَأَراحُ لِلعِطرِ السَطوعِ أَريجُهُإِن شيبَ بِالجَسَدِ العَطيرِ جِسادُ
- عَزمٌ إِذا قَصَدَ الحِمى لَم يَثنِهِأَنَّ القَنا مِن دينِها أَقصادُ
- مِن كانَ يَجهَلُ ما البَليدُ فَإِنَّهُمَن تَطِّبيهِ عَنِ الحُظوظِ بِلادُ
- وَفَتى الشَهامَةِ مَن إِذا أَمَلٌ سَمانَفَذَت بِهِ شورى أَو اِستِبدادُ
- مَن مُبلِغٌ عَنّي الأَحِبَّةَ إِذ أَبَتذِكراهُمُ أَن يَطمَئِنَّ مِهادُ
- لا يَأسَ رُبَّ دُنوِّ دارٍ جامِعٍلِلشَملِ قَد أَدّى إِلَيهِ بِعادُ
- إِن أَغتَرِب فَمَواقِعَ الكَرَمِ الَّذيفي الغَربِ شِمتُ بُروقَهُ أَرتادُ
- أَو أَنأَ عَن صَيدِ المُلوكِ بِجانِبيفَهُمُ العَبيدُ مَليكُهُم عَبّادُ
- المَجدُ عُذرٌ في الفِراقِ لِمَن نَأىلِيَرى المَصانِعَ مِنهُ كَيفَ تُشادُ
- يا هَل أَتى مَن ظَنَّ بي فَظُنونُهُشَتّى تَرَجَّعُ بَينَها الأَضدادُ
- أَنّي رَأَيتُ المُنذِرَينِ كِلَيهِمافي كَونِ مُلكٍ لَم يُحِلهُ فَسادُ
- وَبَصُرتُ بِالبُردَينِ إِرثِ مُحَرِّقٍلَم تَخلُقا إِذ تَخلُقُ الأَبرادُ
- وَعَرَفتُ مِن ذي الطَوقِ عَمرٍ ثَأرَهُلِجَذيمَةَ الوَضّاحِ حينَ يُكادُ
- وَأَتى بِيَ النُعمانَ يَومَ نَعيمِهِنَجمٌ تَلَقّى سَعدَهُ الميلادُ
- قَد أُلِّفَت أَشتاتُهُم في واحِدٍإِلّا يَكُنهُم أُمَّةً فَيَكادُ
- فَكَأَنَّني طالَعتُهُم بِوِفادَةٍلَم يَستَطِعها عُروَةُ الوَفّادُ
- في قَصرِ مَلكٍ كَالسَديرِ أَو الَّذيناطَت بِهِ شُرُفاتِها سِندادُ
- تَتَوَهَّمُ الشَهباءَ فيهِ كَتيبَةًبِفِناءٍ اليَحمومُ فيهِ جَوادُ
- يَختالُ مِن سَيرِ الأَشاهِبِ وَسطَهُبيضٌ كَمُرهَفَةِ السُيوفِ جِعادُ
- في آلِ عَبّادٍ حَطَطتُ فَأَعصَمَتهِمَمي بِحَيثُ أَنافَتِ الأَطوادُ
- أَهلُ المَناذِرَةِ الَّذينَ هُمُ الرُبىفَوقَ المُلوكِ إِذِ المُلوكُ وِهادُ
- قَومٌ إِذا عَدَّت مَعَدُّ عَقيلَةًماءَ السَماءِ فَهُم لَها أَولادُ
- بَيتٌ تَوَّدُ الشُهبُ في أَفلاكِهالَو أَنَّها لِبِنائِهِ أَوتادُ
- مَمدودَةٌ بِلُهى النَدى أَطنابُهُمَرفوعَةٌ بِالبيضِ مِنهُ عِمادُ
- مُتَقادِمٌ إِلّا تَكُن شَمسُ الضُحىلِدَةٌ لَهُ فَنُجومُها أَرآدُ
- نيطَت بِعَبّادٍ لَآلِىءُ مَجدِهِمفَتَلَألَأَت في تومِها الأَفرادُ
- مَلِكٌ إِذا اِفتَنَّت صِفاتُ جَلالِهِفَتَقاصَرَت عَن بَعضِها الأَعدادُ
- نَسِيَت زَبيدٌ عَمرَها بَل أَعرَضَتعَن وَصفِ كَعبٍ بِالسَماحِ إِيادُ
- فَضَحَ الدُهاةَ فَلَو تَقَدَمَ عَهدُهُلَعَنا المُغيرَةُ أَو أَقَرَّ زِيادُ
- لا يَأمَنُ الأَعداءُ رَجمَ ظُنونِهِإِنَّ الغُيوبَ وَراءَها إِمدادُ
- مَلِكٌ إِذا ما اِختالَ غُرَّةُ فَيلَقٍقَد أُمطِيَت عِقبانَهُ الآسادُ
- أُسدٌ فَرائِسُها الفَوارِسُ في الوَغىلَكِن بَراثِنُها هُناكَ صِعادُ
- خِلتُ اللِواءَ غَمامَةً في ظِلِّهاقَمَرٌ بِغُرَّتِهِ السَنا الوَقّادُ
- شَيحانُ مُنغَمِسُ السِنانِ مِنَ العِدافي النَقعِ حَيثُ تَغَلغَلُ الأَحقادُ
- تَشكو إِلَيهِ الشَمسُ نَقعَ كَتيبَةٍما زالَ مِنهُ لِعَينِها إِرمادُ
- جَيشٌ إِذا ما الأُفقُ سافَرَ طَيرُهُمَعَهُ فَفي ذِمَمِ الصَوارِمِ زادُ
- مُستَطرِفٌ لِلمَجدِ لَم يَكُ حَسبُهُمَجدٌ يَدورُ مَعَ الزَمانِ تِلادُ
- ما كانَ مِنهُ إِلى رَفاهَةِ راحَةٍحَتّى يُخَلِّدَ مِثلَهُ إِخلادُ
- أَرِجُ النَدِيَّ مَتى تَفُز بِجِوارِهِيَطِبِ الحَديثُ وَيَعبَقِ الإِنشادُ
- لَو أَنَّ خاطِرَهُ الجَميعَ مُفَرَّقٌفي الخَلقِ أَوشَكَ أَن يُحَسَّ جَمادُ
- نَفسي فِداؤُكَ أَيُّها المَلِكُ الَّذيزُهرُ النُجومِ لِوَجهِهِ حُسّادُ
- تَبدو عَلَيكَ مِنَ الوَسامَةِ حُلَّةٌيَهفو إِلَيها بِالنُفوسِ وِدادُ
- لَم يَشفِ مِنكَ العَينَ أَوَّلُ نَظرَةٍلَولا المَهابَةُ راجَعَت تَزدادُ
- ما كانَ مِن خَلَلٍ فَأَنتَ سِدادُهُفي الدَهرِ أَو أَوَدٍ فَأَنتَ سَدادُ
- الدينُ وَجهٌ أَنتَ فيهِ غُرَّةٌوَالمُلكُ جَفنٌ أَنتَ فيهِ سَوادُ
- لِلَّهِ مِنكَ يَدٌ عَلَت تولي بِهاصَفَداً فَيُحمَدُ أَو يُفَكَّ صِفادُ
- لَو أَنَّ أَفواهَ المُلوكِ تَوافَقَتفيها لَوافَقَ حَظَّها الإِسعادُ
- نَفَعَ العُداةَ اليَأسُ مِنكَ لِأَنَّهُبَرَدَت عَلَيهِ مِنهُمُ الأَكبادُ
- يَنصاعُ مَن جاراكَ مَقبوضَ الخُطافَكَأَنَّما عَضَّت بِهِ الأَقيادُ
- قَد قُلتُ لِلتالي ثَناءَكَ سورَةًما لِلوَرى في نَصِّها إِلحادُ
- أَعِدِ الحَديثَ عَنِ السِيادَةِ إِنَّهُلَيسَ الحَديثُ يُمَلُّ حينَ يُعادُ
- كَرَمٌ كَماءِ المُزنِ راقَ خِلالَهُأَدَبٌ كَرَوضِ الحَزنِ باتَ يُجادُ
- وَمَحاسِنٌ زَهَرَ الزَمانُ بِزُهرِهافَكَأَنَّما أَيّامُهُ أَعيادُ
- يا أَيُّها المَلِكُ الَّذي في ظِلِّهِريضَ الزَمانُ فَذَلَّ مِنهُ قِيادُ
- يا خَيرَ مُعتَضِدٍ بِمَن أَقدارُهُفي كُلِّ مُعضِلَةٍ لَهُ أَعضادُ
- لَمّا وَرَدتُ بِوِردِ حَضرَتِكَ المُنىفَهِقَت لَدَيَّ جِمامُها الأَعدادُ
- فَاِستَقبَلَتني الشَمسُ تَبسُطُ راحَةًلِلبَحرِ مِن نَفَحاتِها اِستِمدادُ
- فَلَئِن فَخَرتُ بِما بَلَغتُ لَقَلَّ ليأَلّا يَكونَ مِنَ النُجومِ عَتادُ
- مَهما اِمتَدَحتُ سِواكَ قَبلُ فَإِنَّمامَدحي إِلى مَدحي لَكَ اِستِطرادُ
- يَغشى المَيادينَ الفَوارِسُ حِقبَةًكَيما يُعَلِّمَها النِزالَ طِرادُ
- فَلِأَسحَبَن ذَيلَ المُنى في ساحَةٍإِلّا أُوَفَّ بِها المُنى فَأُزادُ
- وَلِيَستَفيدَنَّ السَناءَ مَعَ الغِنىعَبدٌ يُفيدُ النُصحَ حينَ يُفادُ
- وَلَأَنتَ أَنفَسُ شيمَةً مِن أَن يُرىلِنَفيسِ أَعلاقي لَدَيكَ كَسادُ
- هَيهاتَ قَد ضَمِنَ الصَباحُ لِمَن سَرىأَن يَستَتِبَّ لِسَعيِهِ الإِحمادُ
- لا تَعدَمَنَّ مِنَ الحُظوظِ ذَخيرَةًتَبقى فَلا يَتلو البَقاءَ نَفادُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.