قصيدة

أيها الظافر أبشر بالظفر

العنوان هو المطلع.

ابن زيدون · قافيتها ر · 26 بيتاً

  1. أَيُّها الظافِرُ أَبشِر بِالظَفَروَاِجتَلِ التَأييدَ في أَبهى الصوَّر
  2. وَتَفَيَّأَ ظِلَّ سَعدٍ تَجتَنيفيهِ مِن غَرسِ المُنى أَحلى الثَمَر
  3. وَرِدِ الصُبحَ فَكَم مُستَوحِشٍغَرِضٍ مِنكَ إِلى أُنُسِ الصَدَر
  4. كانَ مِن قُربِكَ في عَيشٍ نَدٍعَطِرِ الآصالِ وَضّاحِ البُكَر
  5. كُلَّما شاءَ تَأَتّى أَن يَرىخُلُقَ البِرجيسِ في خَلقِ القَمَر
  6. فَثَوى دونَكَ مَثوى قَلِقٍيَشتَكي مِن لَيلِهِ مَطلَ السَحَر
  7. قُل لِساقينا يَحُز أَكؤُسَهُوَلِشادينا يَصِل قَطعَ الوَتَر
  8. حَسبُنا سُكرٌ جَنَتهُ ذِكَرٌدونَهُ السُكرُ الَّذي يَجني السَكَر
  9. لَم يُغادِر لي سَقامي جَلَداًمَعَ أَنّي لَم أَزَل ثَبتَ المِرَر
  10. أَيُّها الماشي البَرازَ المُنبَريلِزَماني إِن مَشى نَحوي الخَمَر
  11. وَالَّذي إِن سيمَ ما فَوقَ الرِضىوُجِدَ الأَلوى البَعيدَ المُستَمَرّ
  12. وَإِذا أَعتَبَ في مَعتَبَةٍلانَ مِنهُ جانِبُ السَمحِ اليَسَر
  13. نَظمِيَ المُهدى إِلى أَبرَعِ مَننَظَمَ السِحرَ بَياناً أَو نَثَر
  14. لي فيهِ المَثَلُ السائِرُ عَنجالِبِ التَمرِ إِلى أَرضِ هَجَر
  15. غَيرَ أَنَّ العُذرَ رَسمٌ واضِحٌتُنفَثُ الشَكوى إِذا الشَوقُ صَدَر
  16. ثُمَّ قَد وُفِّقَ عَبدٌ عَظُمَتنِعمَةُ المَولى عَلَيهِ فَشَكَر
  17. لا عَدا حَظَّكَ إِقبالٌ تُرىقاضِياً أَثناءَهُ كُلَّ وَطَر
  18. وَاِصطَبِح كَأسَ الرِضى مِن مَلِكٍسِرتَ في إِرضائِهِ أَزكى السِيَر
  19. حينَ صَمَّمتَ إِلى أَعدائِهِفَاِنتَحَتهُم مِنكَ صَمّاءُ الغِيَر
  20. فاضَ غَمرٌ لِلنَدى مِن فَوقِهِمكانَ يُروي شُربَهُم مِنهُ الغُمَر
  21. سَبَقَ الناسَ فَصَلّى مِنكَ مَنإِن رَأى آثارَهُ الزُهرَ اِقتَفَر
  22. زِنتُما الأَيّامَ إِذ مُلكُكُماسالَ في أَوجُهِها سَيلَ الغُرَر
  23. فَاِبقَيا في دَولَةٍ قادِرَةٍبَعضُ حُرّاسِ نَواحيها القَدَر
  24. مُستَذِلَّي مَن طَغى مُستَأصِلَيشَأفَةَ الباغي مُقيلَي مَن عَثَر
  25. عَلِّمي مَن ضَلَّ مُزنَي مَن شَكاخَلَّةَ الإِمحالِ بَدرَي مَن نَظَر
  26. تَضحَكُ الأَزمُنُ عَن عَلياكُماضَحِكَ الرَوضَةِ عَن ثَغرِ الزَهَر

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.