قصيدة
بعيشك هل تدري أهوج الجنائب
العنوان هو المطلع.
ابن خفاجه · قافيتها غير موسومة · 26 بيتاً
- بَعَيشِكَ هَل تَدري أَهوجُ الجَنائِبِتَخُبُّ بِرَحلي أَم ظُهورُ النَجائِبِ
- فَما لُحتُ في أولى المَشارِقِ كَوكَباًفَأَشرَقتُ حَتّى جِئتُ أُخرى المَغارِبِ
- وَحيداً تَهاداني الفَيافي فَأَجتَليوَجوهَ المَنايا في قِناعِ الغَياهِبِ
- وَلا جارَ إِلّا مِن حُسامٍ مُصَمَّمٍوَلا دارَ إِلّا في قُتودِ الرَكائِبِ
- وَلا أُنسَ إِلّا أَن أُضاحِكَ ساعَةًثُغورَ الأَماني في وُجوهِ المَطالِبِ
- وَلَيلٍ إِذا ماقُلتُ قَد بادَ فَاِنقَضىتَكَشَّفَ عَن وَعدٍ مِنَ الظَنِّ كاذِبِ
- سَحَبتُ الدَياجي فيهِ سودَ ذَوائِبٍلِأَعتَنِقَ الآمالَ بيضَ تَرائِبِ
- فَمَزَّقتُ جَيبَ اللَيلِ عَن شَخصِ أَطلَسٍتَطَلَّعَ وَضّاحَ المَضاحِكِ قاطِبِ
- رَأَيتُ بِهِ قِطعاً مِنَ الفَجرِ أَغبَشاًتَأَمَّلَ عَن نَجمٍ تَوَقَّدَ ثاقِبِ
- وَأَرعَنَ طَمّاحِ الذُؤابَةِ باذِخٍيُطاوِلُ أَعنانَ السَماءِ بِغارِبِ
- يَسُدُّ مَهَبَّ الريحِ عَن كُلِّ وُجهَةٍوَيَزحَمُ لَيلاً شُهبَهُ بِالمَناكِبِ
- وَقورٍ عَلى ظَهرِ الفَلاةِ كَأَنّهُطِوالَ اللَيالي مُفَكِّرٌ في العَواقِبِ
- يَلوثُ عَلَيهِ الغَيمُ سودَ عَمائِمٍلَها مِن وَميضِ البَرقِ حُمرُ ذَوائِبِ
- أَصَختُ إِلَيهِ وَهوَ أَخرَسُ صامِتٌفَحَدَّثَني لَيلُ السُرى بِالعَجائِبِ
- وَقالَ أَلا كَم كُنتُ مَلجَأَ قاتِلٍوَمَوطِنَ أَوّاهٍ تَبَتَّلَ تائِبِ
- وَكَم مَرَّ بي مِن مُدلِجٍ وَمُؤَوِّبٍوَقالَ بِظِلّي مِن مَطِيٍّ وَراكِبِ
- وَلاطَمَ مِن نُكبِ الرِياحِ مَعاطِفيوَزاحَمَ مِن خُضرِ البِحارِ غَوارِبي
- فَما كانَ إِلّا أَن طَوَتهُم يَدُ الرَدىوَطارَت بِهِم ريحُ النَوى وَالنَوائِبِ
- فَما خَفقُ أَيكي غَيرَ رَجفَةِ أَضلُعٍوَلا نَوحُ وُرقي غَيرَ صَرخَةِ نادِبِ
- وَما غَيَّضَ السُلوانَ دَمعي وَإِنَّمانَزَفتُ دُموعي في فِراقِ الصَواحِبِ
- فَحَتّى مَتى أَبقى وَيَظعَنُ صاحِبٌأُوَدِّعُ مِنهُ راحِلاً غَيرَ آيِبِ
- وَحَتّى مَتى أَرعى الكَواكِبَ ساهِراًفَمِن طالِعٍ أُخرى اللَيالي وَغارِبِ
- فَرُحماكَ يا مَولايَ دِعوَةَ ضارِعٍيَمُدُّ إِلى نُعماكَ راحَةَ راغِبِ
- فَأَسمَعَني مِن وَعظِهِ كُلَّ عِبرَةٍيُتَرجِمُها عَنهُ لِسانُ التَجارِبِ
- فَسَلّى بِما أَبكى وَسَرّى بِما شَجاوَكانَ عَلى عَهدِ السُرى خَيرَ صاحِبِ
- وَقُلتُ وَقَد نَكَّبتُ عَنهُ لِطِيَّةٍسَلامٌ فَإِنّا مِن مُقيمٍ وَذاهِبِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.