قصيدة
شراب الأماني لو علمت سراب
العنوان هو المطلع.
ابن خفاجه · قافيتها ب · 51 بيتاً
- شَرابُ الأَماني لَو عَلِمتَ سَرابُوَعُتبى اللَيالي لَو فَهِمتَ عِتابُ
- إِذا اِرتَجَعَت أَيدي اللَيالي هِاتِهافَغايَةُ هاتيكَ الهِباتِ ذَهابُ
- وَهَل مُهجَةُ الإِنسانِ إِلّا طَريدَةٌتَحومُ عَلَيها لِلحِمامِ عُقابُ
- يَخُبُّ بِها في كُلِّ يَومٍ وَلَيلَةٍمَطايا إِلى دارِ البِلى وَرِكابُ
- وَكَيفَ يَغيضُ الدَمعُ أَو يَبرُدُ الحَشاوَقَد بادَ أَقرانٌ وَفاتَ شَبابُ
- فَما نابَ عَن خِلِّ الصِبا خِلُّ شَيبَةٍوَلا عاضَ مِن شَرخِ الشَبابِ خِضابُ
- أَلا ظَعَنا مِن صاحِبٍ وَشَبيبَةٍفَهَل لَهُما مِن ظاعِنينَ إِيابُ
- دَعا بِهِما صَرفُ اللَيالي إِلى البِلىفَكُلُّ الَّذي فَوقَ التُرابِ تُرابُ
- فَها أَنا أَبكي كُلَّ مَعهَدِ راحَةٍتَضاحَكَ أَحبابٌ بِهِ وَصِحابُ
- أُقَلِّبُ طَرفي لا أَرى غَيرَ لَيلَةٍوَقَد حُطَّ عَن وَجهِ الصَباحِ نِقابُ
- كَأَنّي وَقَد طارَ الصَباحُ حَمامَةٌيَمُدُّ جَناحَيهِ عَلَيَّ غُرابُ
- عَلى حينَ لا غَيرَ اِعتِباري خَطابَةٌفَتوعى وَلا غَيرَ العَويلِ جَوابُ
- وَقَد جاشَ بَحرٌ بَينَ جَنبَيَّ مائِجٌلَهُ زَخرَةٌ في وَجنَتَيَّ وَعُبابُ
- فَيا لَهُم مِن رَكبِ صَحبٍ تَتابَعوافُرادى وَهُم مُلدُ الغُصونِ شَبابُ
- دَعا بِهِم داعي الرَدى فَكَأَنَّماتَبارَت بِهِم خَيلٌ هُناكَ عِرابُ
- فَها هُم وَسِلمُ الدَهرِ حَربٌ كَأَنَّماجَثا بَينَهُم طَعنٌ لَهُم وَضِرابُ
- هُجودٌ وَلا غَيرَ التُرابِ حَشِيَّةٌلِجَنبٍ وَلا غَيرَ القُبورِ قِبابُ
- فَحَتّى مَتى تَبري اللَيالي سِهامَهاوَحَتّى مَتى أُرمى بِها فَأُصابُ
- وَحَتّى مَتى أَلقى الرَزايا مُمِضَّةًكَما كَرَعَت بَينَ الضُلوعِ حِرابُ
- فَإِمّا كَما تَعدو الضَراغِمُ عَنوَةًوَإِمّا كَما تَمشي الضَراءُ ذِئابُ
- فَفي كُلِّ يَومٍ فَتكَةٌ لِمُلِمَّةٍيُمَزِّقُ جَيبٌ تَحتَها وَإِهابُ
- وَرَبعٍ خَلاءٍ مِن خَليلٍ وَإِنَّماتَجافى حُسامٌ مِنهُما وَقِرابُ
- يُذَكِّرُنيهِ كُلَّ حينٍ جِوارُهُفَيُحزِنُني رُزءٌ بِهِ وَمُصابُ
- فَلَستُ بِناسٍ صاحِباً مِن رَبيعَةٍإِذا نَسِيَت رَسمَ الوَفاءِ صِحابُ
- أَجَلتُ طِباعي فيهِ فَالأُنسُ وَحشَةٌطِوالَ اللَيالي وَالنَعيمُ عَذابُ
- وَهَيهاتَ لا أَغنى خَليلٌ غِناءَهُوَهَل عَدَلَ العَذبَ الفُراتَ سَرابُ
- وَمِمّا شَجاني أَن قَضى حَتفَ أَنفِهِوَما اِندَقَّ رُمحٌ دونَهُ وَذُبابُ
- وَأَنّا تَجارَينا ثَلاثينَ حِقبَةًفَفاتَ سِباقاً وَالحِمامُ قِصابُ
- وَكَيفَ تَهاجَرنا كُهولاً وَإِنَّمالَوى الدَهرُ فَرعَينا وَنَحنُ شَبابُ
- كَأَن لَم نَبِت في مَنزِلِ القَصفِ لَيلَةًنُجيبُ بِها داعي الصِبا وَنُجابُ
- إِذا قامَ مِنّا قائِمٌ هَزَّ عِطفَهُشَبابٌ أَرَقناهُ بِهِ وَشَرابُ
- جَمَحنا بِمَيدانِ الصِبا ثُمَّ إِنَّناكَرَرنا فَكانَت فِتنَةٌ وَمَتابُ
- وَلَمّا تَراءَت لِلمَشيبِ بُرَيقَةٌوَأَقشَعَ مِن ظِلِّ الشَبابِ سَحابُ
- نَهَضنا بِأَعباءِ اللَيالي جَزالَةًوَأَرسَت بِنا في النائِباتِ هِضابُ
- فَيا عَجَباً لِلدَهرِ كَيفَ سَطا بِهِوَقَد كانَ يُرجى تارَةً وَيُهابُ
- وَكَيفَ اِستَلانَت صَولَةُ المَوتِ عودَهُفَلَم يَنبُ عَنهُ لِلمَنِيَّةِ نابُ
- وَلا عَجَباً أَنّا ذَلَلنا لِحادِثٍتَذِلُّ لَهُ الآسادُ وَهيَ غِضابُ
- وَأَنّا خَضَعنا لِلمَقاديرِ عَنوَةًكَما خَضَعَت تَحتَ السُيوفِ رِقابُ
- وَلَو أَنَّ غَيرَ اللَهِ كانَ أَصابَهُلَجاشَت نُفوسٌ لاتُفادُ صِعابُ
- فَيا ظاعِناً قَد حُطَّ مِن ساحَةِ البِلىبِمَنزِلِ بَينٍ لَيسَ عَنهُ إِيابُ
- كَفى حَزَناً أَن لَم يَرِدني عَلى النَوىرَسولٌ وَلَم يَنفُذ إِلَيكَ كِتابُ
- وَأَنّي إِذا يَمَّمتُ قَبرَكَ زائِراًوَقَفتُ وَدوني لِلتُرابِ حِجابُ
- فَأَظلَمَ قَرنُ الشَمسِ وَهيَ مُنيرَةٌوَضاقَت بِلادُ اللَهِ وَهيَ رِحابُ
- وَرَقرَقتُ بَينَ الحُزنِ وَالصَبرِ عَبرَةًلَها جَيئَةٌ في مُقلَتي وَذَهابُ
- وَلَو أَنَّ حَيّاً كانَ حاوَرَ مَيِّتاًلَطالَ كَلامٌ بَينَنا وَخِطابُ
- وَأَعرَبَ عَمّا عِندَهُ مِن جَلِيَّةٍفَأَقلَعَ عَن شَمسٍ هُناكَ ضَبابُ
- عَلَيكَ سَلامُ اللَهِ مِن صاحِبٍ قَضىفَأَجهَشَ رَبعٌ بَعدَهُ وَجَنابُ
- تَوَلّى حَميدَ الذِكرِ لَم يَأتِ وَصمَةًفَتَبقى وَلَم تَدنَس عَلَيهِ ثِيابُ
- أَغَرُّ طَليقُ الصَفحَتَينِ كَأَنَّماوَراءَ تُرابِ القَبرِ مِنهُ شِهابُ
- أَلا إِنَّ جِسماً يَستَحيلُ لِتُربَةٍوَإِنَّ حَياةً تَنتَهي لَخَرابُ
- فَلا سَعيَ إِلّا أَن يَكونَ لِآجِلٍوَلا ذُخرَ إِلّا أَن يَكونَ ثَوابُ
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
51 بيتاً. شريحتها 3.9% من المتن، ودونها 95.1%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.