قصيدة
ركضوا الجياد إلى الجلاد صباحا
العنوان هو المطلع.
ابن خفاجه · قافيتها ا · 23 بيتاً
- رَكَضوا الجِيادَ إِلى الجِلادِ صَباحاًوَاِستَشعَروا النَصرَ العَزيزَ سِلاحا
- وَاِستَقبَلوا أُفُقَ الشَمالِ بِجَحفَلٍنَشَرَ القَتامَ عَلى الشَمالِ جَناحا
- قَد ماسَ في أَرجائِهِ شَجَرُ القَناوَجَرى بِهِ ماءُ الحَديدِ فَساحا
- مَطَرَ الأَعاجِمِ مِنهُ عارِضُ سَطوَةٍبَرَقَ الحَديدُ بِجانِبَيهِ فَلاحا
- حَتّى إِذا قُضِمَ المُهَنَّدُ نَبوَةًوَاِندَقَّ صَدرُ السَمهَرِيِّ فَطاحا
- زَحَمَت مَناكِبُهُ الأَعادي زَحمَةًبَسَطتَهُمُ فَوقَ البِطاحِ بِطاحا
- قَتلى بِحَيثُ اِرفَضَّ دَمعُ المُزنِ لارُحمى فَأَسعَدَهُ الحَمامُ فَناحا
- قَد تُرِّبَت مِنهُم صَحائِفُ أَوجُهٍجَعَلَت تُمَزِّقُها السُيوفُ جِراحا
- فَلَوِ اِطَّلَعتَ لَما اِطَّلَعتَ عَلى سِوىسَهمٍ تَثَلَّمَ في قَتيلٍ طاحا
- فَحَمَت حَريمَ المُسلِمينَ مَصارِعٌتَرَكَت حَريمَ المُشرِكينَ مُباحا
- مُسوَدَّ ساحاتِ المَنازِلِ وَحشَةًمَملوءَ أَفنِيَةِ الدِيارِ نِياحا
- تَأتي صُقورٌ مِنهُمُ مُنقَضَّةٌقَدَراً عَلى مُهَجِ العَدُوِّ مُتاحا
- مَلَأوا ضُلوعَ اللَيلِ زُرقَ أَسِنَّةٍسالَت عَلى أَعطافِهِ أَوضاحا
- وَتَخايَلَت بِهِمِ الجِيادُ كَأَنَّماشَرِبَت مَعاطِفَ كُلِّ طِرفٍ راحا
- مِن كُلِّ مَنصورِ اللِواءِ إِذا سَرىمَثُلَت لَهُ عُقبى السُرى فَاِرتاحا
- فَاِنصاعَ يَضحَكُ وَجهُهُ مِن غُرَّةٍسالَت وَيَلعَبُ في العِنانِ مِراحا
- يَسري بِأَبلَجَ ما اِدلَهَمَّت رَوعَةٌإِلّا تَلَألَأَ وَجهُهُ مِصباحا
- وَأَقامَ فَوقَهُمُ العَجاجَةَ كِلَّةًوَأَدارَ بَينَهُمُ الرَدى أَقداحا
- أَيسارُ حَربٍ كُلَّما اِشتَجَرَ القَنالَم يُعمِلوا إِلّا الرِماحَ قِداحا
- طالوا العَوالِيَ بَسطَةً فَكَأَنَّمارَكَزَت يَدُ الهَيجا بِهِم أَرماحا
- مِن كُلِّ هَضبَةِ سُؤدُدٍ هَزَّ النَدىأَعطافَهُ طَرَباً فَسالَ سَماحا
- أَدمى اللِقاءُ مِنَ القَنا ظَفراً لَهُذَرِباً وَمَدَّ مِنَ اللِواءِ جَناحا
- فَاِنجابَ لَيلُ الخَطبِ عَن أُفقِ الهُدىوَتَطَلَّعَ الفَتحُ المُبينُ صَباحا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.