قصيدة
ألا ماء إلا فوق نصل يجرد
العنوان هو المطلع.
ابن خفاجه · قافيتها د · 48 بيتاً
- أَلا ماءَ إِلّا فَوقَ نَصلٍ يُجَرَّدُوَلا ظِلَّ إِلّا تَحتَ رُمحٍ يُسَدَّدُ
- وَلا غَيمَ إِلّا قَسطَلٌ ثارَ أَقتَمٌوَلا بَرقَ إِلّا أَشقَرٌ جالَ تَجرَدُ
- وَلا سَيرَ إِلّا فَوقَ ظَهرِ تَنوفَةٍيُراعُ سَرابُ القاعِ فيها فَيُرعَدُ
- وَخَرقٍ سَحيقٍ يَملَأُ الصَدرَ وَحشَةًبِرَجعِ صَهيلِ الطِرفِ فيهِ وَيوقِدُ
- طِلاباً لِأَمرٍ يَركَعُ الرُمحُ عِندَهُطَويلاً وَيَهوي المَشرَفِيُّ فَيَسجُدُ
- وَحَوماً عَلى ماءٍ تَدانى بِهِ المُنىوَيَنأى بِهِ المَسرى فَيَدنو وَيَبعُدُ
- طَوَيتُ بِهِ تَحتَ الضُلوعِ سَريرَةًسَيُفصِحُ عَنها السَيفُ وَهوَ مُجَرَّدُ
- وَقَد فَلَّهُ طولُ الجِلادِ كَأَنَّمايُضاحِكُ مِنهُ مَفرِقَ الفَرقِ أَدرَدُ
- وَطولُ اِعتِناقِ المَجدِ كُلِّ ثَنِيَّةٍتُمَدُّ إِلى لَمسِ السَماءِ بِها يَدُ
- عَلَيها وِشاحٌ لِلعَقيقَةِ مُذهَبٌيَجولُ وَبُردٌ لِلغَمامَةِ أَربَدُ
- وَأَخضَرَ عَجّاجٍ تُدَرِّجُهُ الصَبافَتُتهِمُ فيهِ العَينُ طَوراً وَتُنجِدُ
- كَأَنَّ فُؤاداً بَينَ جَنبَيهِ راجِفاًيَقومُ بِهِ نَأيُ الحَبيبِ وَيَقعُدُ
- سَأَركَبُ مِنهُ ظَهرَ أَدهَمَ رَيِّضٍمَروعٍ بِسَوطِ الريحِ يَرتَدُّ يُزبِدُ
- وَأَمضي فَإِمّا بَيتُ نَفسٍ كَريمَةٍيُهَدُّ وَإِمّا بَيتُ عِزٍّ يُشَيَّدُ
- وَإِن غُضَّ يَوماً دونَهُ طَرفُ حاسِدٍفَإِنَّهُما شَمسٌ تُنيرُ وَأَرمَدُ
- فَلا يَغتَرِر بِالحِلمِ قَومٌ فَرُبَّماتَصَدَّعَ عَن سَقطٍ مِنَ النارِ جَلمَدُ
- وَلا يَكفُروا نُعمى الغَمامِ فَرُبَّماتَدَلَّت عَلَيهِم صَعقَةٌ تَتَوَقَّدُ
- فَقَصرُ أَناةِ الحِلمِ عَضَّةُ سَطوَةٍتُقيمُ صَغا تِلكَ القَنا وَتُسَوِّدُ
- وَإِن عَصَفَت يَوماً بِهِم ريحُ زَجرَةٍوَلَفَّهُمُ خَطبٌ تَقَعقَعَ مُرعِدُ
- فَإِنَّ لِإِبراهِمَ فَيأَةَ رَأفَةٍتَعودُ بِعَطفِ الحِلمِ وَالعَودُ أَحمَدُ
- وَما اِبنُ عِصامٍ غَيرَ هَضبَةِ عِصمَةٍتُجيرُ وَسُقيا رَحمَةٍ تَتَجَدَّدُ
- يَسيرُ بِهِ في الحَقِّ رَأيٌ مُسَدَّدٌعَلى مَنهَجِ التَقوى وَعَزمٌ مُؤَيَّدُ
- فَما تُرعِدُ الأَسيافُ إِلّا مَهابَةًلِمُؤتَمِرٍ في اللَهِ يَنهى وَيَنهَدُ
- وَلا تُكسَفُ الأَقمارُ إِلّا حَسادَةًلِمُضطَلِعٍ بِالمَجدِ يَسعى فَيَسعَدُ
- وَيُذكي وَراءَ اللَيلِ عَيناً حَديدَةًيَنامُ بِها الدينُ اِحتِراساً وَيَسهَدُ
- وَيَحلَمُ لاعَن ذِلَّةٍ وَلَرُبَّماسَطا أَسَدٌ مِنهُ وَأَطرَقَ أَسوَدُ
- أَما وَسِراطٍ بَينَ عَينَيهِ لِلهُدىلَقَد شادَ أَركانَ الهُدى مِنهُ سَيِّدُ
- وَأَلَّفَ أَشتاتَ الفَضائِلِ أَروَعٌوَقامَ بِأَعباءِ المَكارِمِ أَيِّدُ
- وَدارَ بِهِ في مُقلَةِ المَجدِ ناظِرٌوَأَشرَقَ في حَليِ المَساعي مُقَلَّدُ
- وَسارَ مَسيرَ النَجمِ هَدياً وَرِفعَةًفَغارَ بِهِ رَأيٌ وَأَنجَدَ سودَدُ
- فَطابَقَ مِنهُ مَنظَراً راقَ مَخبَرٌوَظاهَرَ فيهِ مَولِداً طابَ مَحتِدُ
- وَحَسبُكَ مِن لَفظٍ وَخَطٍّ قِلادَةٌتُفَصِّلُ لِلعَليا وَوَشيٌ مُعَمَّدُ
- فَلِلَّهِ طِرسٌ كُلَّما اِسوَدَّ أَسطُراًتَأَلَّق لَفظاً فَهوَ أَبيَضُ أَسوَدُ
- وَنَدبٌ لَبيبٌ يَمشُقُ الطَعنَ كاتِباًوَيَكفيهِ أُنبوبٌ مِن الرُمحِ أَملَدُ
- يُسَوِّدُ أَطرافَ اليَراعِ وَإِنَّمايُحَمِّرُ سُمرَ الخَطِّ حينَ يُسَوِّدُ
- تَبَرَّعَ لَم يَلجَأ إِلى الوَعدِ صَمتُهُوَعاقَبَ لَم يُقعِدهُ ضَعفٌ فَيوعِدُ
- لَهُ شيمَةٌ تَندى فَتَشفي مِنَ الصَدىوَتَنقَعُ أَحشاءَ الهَجيرِ فَيَبرُدُ
- تَمُدُّ عَلَيكَ الظِلَّ سَرحَةُ أَبطَحٍبِها وَيُغنيكَ الحَمامُ المُغَرِّدُ
- فَمِن نورِ رَأيٍ لَو تَراءى لِناظِرٍلَلاحَ بِهِ تَحتَ الدُجُنَّةِ فَرقَدُ
- وَمِن حُرِّ نُبلٍ قَد أَفاضَتهُ هِمَّةٌفَساحَ بِهِ في سَفحِ ثَهلانَ مَورِدُ
- وَقَولٍ لَهُ في مَعقَدِ الحِلمِ حِكمَةٌيُحَلُّ بِها في اللَهِ طَوراً وَيَعقُدُ
- وَحُكمٍ لَهُ دونَ الدِيانَةِ سَورَةٌتُقيمُ عَلى جَمرِ العِقابِ وَتَقعُدُ
- وَما السَيفُ لَولا الخَوفُ إِلّا حَديدَةٌوَلا الرُمحُ إِلّا خوطَةٌ تَتَأَوَّدُ
- فَيا عارِضاً يَطوي السُرى طَيَّ رَهبَةٍفَيَستَلُّ سَيفَ البَرقِ طَوراً وَيُغمَدُ
- وَيَسحَبُ أَذيالَ الرَبابِ عَلى الرُبىفَيَلقَطُ مِن دُرِّ النَدى مايُبَدَّدُ
- تَحَمَّل إِلى قاضي القُضاةِ تَحِيَّةًتَبيتُ بِمَلقى رَحلِهِ تَتَرَدَّدُ
- تَضوعُ كَما فاحَت مَعَ الفَجرِ رَوضَةٌوَطابَ بِريحِ المَندَلِ الرَطبِ مَوقِدُ
- وَتُهوي إِلى لَثمِ البِساطِ وَإِنَّماتُصَلّي إِلى رُكنِ المَعالي فَتَسجُدُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.