قصيدة
رفعت عليك عويلها الأمجاد
العنوان هو المطلع.
ابن خفاجه · قافيتها غير موسومة · 53 بيتاً
- رَفَعَت عَلَيكَ عَويلَها الأَمجادُوَجَفَت كَريمَ جَنابِكَ العُوّادُ
- وَتَكَنَّفَت شَكواكَ عَن خَطبٍ دَهىهَدَّت لَهُ أَركانَها الأَطوادُ
- سَلَّت عَتادَ الصَبرِ فيهِ صَبابَةًما لي بِها غَيرَ الدُموعِ عَتادُ
- لِلَّهِ أَيُّ خَليلِ صِدقٍ مُخلِصٍأَهوى بِهِ رُكنٌ وَمالَ عِمادُ
- خَطَمَ القَضاءُ بِهِ قَريعاً مُصعَباًفَاِنقادَ يَصحَبُ وَالحِمامُ قِيادُ
- جارَيتُهُ طَلقَ الحَياةِ إِلى الرَدىفَحَوى بِهِ قَصَبَ السِباقِ جَوادُ
- كُنّا اِصطَحَبنا وَالتَشاكُلُ نِسبَةٌحَتّى كَأَنّا عاتِقٌ وَنِجادُ
- ثُمَّ اِفتَرَقنا لا لِعَودَةِ صُحبَةٍحَتّى كَأَنّا شُعلَةٌ وَزِنادُ
- يا أَيُّها النائي وَلَستَ بِمُسمِعٍسَكنَ القُبورُ وَبَينَنا أَسدادُ
- ما تَفعَلُ النَفسُ النَفيسَةُ عِندَماتَتهاجَرُ الأَرواحُ وَالأَجسادُ
- كُشِفَ الغِطاءُ إِلَيكَ عَن سِرِّ الرَدىفَأَجِب بِما تَندى بِهِ الأَكبادُ
- فَوَراءَ سِترِ اللَيلِ مُضطَرِمُ الحَشالايَستَقِرُّ بِهِ هُناكَ مِهادُ
- لَم يَدرِ إِلّا يَومَ مَوتِكَ ما الأَسىفَكَأَنَّ مَوتَكَ لِلأَسى ميلادُ
- وَكفاهُ مَجداً أَن يَقولَ وَلِلدُجىفَجرٌ لَهُ مِن دَمعِهِ أَمدادُ
- حَتّامَ أَندُبُ صاحِباً وَشَبيبَةًفَتَفيضُ عَينٌ أَو يَحِنُّ فُؤادُ
- أَقصِر فَلا ذاكَ الخَليلُ بَآيِبٍيَوماً وَلا ذاكَ الشَبابُ يُعادُ
- فَقُصارُ مُجتَمِعُ الأَصاحِبِ فِرقَةٌوَمَحارُ أَنوارِ الشَبابِ رَمادُ
- فيمَ السُلُوُّ وَقَد تَحَمَّلَ صاحِبٌشَطَّت بِهِ دارٌ وَطالَ بُعادُ
- أَتبَعتُهُ قَلباً لَهُ مِن لَوعَةٍزادٌ وَمِن عَينٍ تَفيضُ مَزادُ
- فَذَّ تَبَسَّمَ عَنهُ صَدرُ المُنتَدىطَرَباً بِهِ وَاِهتَزَّتِ الأَندادُ
- وَأَخٌ لِوُدٍّ لا أَخٌ لِوِلادَةٍوَأَمَسُّ مِن نَسَبِ الوِلادِ وِدادُ
- مَلَكَتهُ غَشيَةُ نَومَةٍ لاتَنجَليوَلِكُلُّ عَينٍ نَومَةٌ وَسُهادُ
- وَدَّعتُهُ تَوديعَ مُكتَئِبٍ وَلاغَيرَ المَعادِ لِلُقيَةٍ ميعادُ
- وَنَفَضتُ مِنهُ يَدي بِعِلقِ مَضَنَّةٍفُتَّت بِهِ الأَكبادُ وَالأَعضادُ
- وَتَرَكتُهُ وَالمَجدُ يُرغِمُ أَنفَهُمُتَوَسِّداً حَيثُ التُرابُ وِسادُ
- في مَوطِنٍ نَزَلتَهُ جُرهُمُ قَبلَهُوَتَحَوَّلَت إِرمٌ إِلَيهِ وَعادُ
- أُمَمٌ يَغُصُّ بِها الفَضاءُ طَوَتهُمُكَفُّ الرَدى طَيَّ الرِداءِ فَبادوا
- سادوا وَقادوا ثُمَّ أَجلى جَمعُهُمعَن وَحدَةٍ فَكَأَنَّهُم ماقادوا
- عَفَتِ البُناةُ عَلى اللَيالي وَالبُنىوَتَلاحَقَ الأَمجادُ وَالأَوغادُ
- وَلَرُبَّما ذَبّوا وَذادوا عَن حِمىمَلِكٍ هَوى فَكَأَنّهُم ماذادوا
- فَأَصِخ طَويلاً هَل تَعي مِن مَنطِقٍوَاِنظُر مَلِيّاً هَل تَرى ماشادوا
- زُمَرٌ يُعَدُّ بِها الحَصى مِن كَثرَةٍوَلَرُبَّما فَنِيَت بِها الأَعدادُ
- أَلوى بِهِم وَلِكُلِّ رَكبٍ سائِقٌزَمَنٌ حَدا بِرِكابِهِم يَقتادُ
- وَرَمى رَبيعَةَ بِالخُمولُ وَإِنَّماكانوا بِعَبدِ اللَهِ فيهِم سادوا
- بِأَغَرَّ وَضّاحِ الجَبينِ كَأَنَّهُتَحتَ الدُجُنَّةِ كَوكَبٌ وَقّادُ
- مُتَبَسِّمٌ في هِزَّةٍ فَكَأَنَّهُغُصنٌ تَفَتَّقَ نَورُهُ مَيّادُ
- وَطِئَ السِماكَ بِهِ التَواضُعُ رِفعَةًفَكَأَنَّما اِتِّهامُهُ إِنجادُ
- أَلقى الحِمامُ بِرَحلِهِ في مَنزِلٍنَزَلَت بِهِ الآباءُ وَالأَجدادُ
- يَعلو بِهِ نَفَسٌ وَتَدمَعُ مُقلَةٌفَيُراحُ طَوراً تُربُهُ وَيُجادُ
- فَوَقَفتُ أَندُبُ مِنهُ شِلواً داثِراًما إِن يُحِسُّ وَهَل يُحِسُّ جَمادُ
- تَمحو صَحيفَةَ صَفحَتَيهِ يَدُ البِلىعَبَثاً وَتَطوي ذِكرَهُ الآبادُ
- فَخَلا بِرُغمِ المَجدِ مِنهُ مَنزِلٌمَلَأَت مَدامِعَها بِهِ الأَمجادُ
- لَوَتِ الضُلوعَ بِهِ الأَصادِقَ لَوعَةٌوَلَرُبَّما رَقَّت بِهِ الحُسّادُ
- مُتَقَلِّدٌ بِالدَمعِ حَلياً كُلَّماعَطِلَت بِهِ مِن حَليها الأَجيادُ
- يَبيَضَّ مُلتَحِماً وَيُظلِمُ وَحشَةًفَكَأَنَّما ذاكَ البَياضُ حِدادُ
- فَبَكاكَ مِن قَبرٍ كَريمٍ عارِضٌزَجِلٌ لَهُ مِن رَنَّةٍ إِرعادُ
- نُحِرَ العَزاءُ عَلَيهِ لَم تُنحَر بِهِإِبِلٌ وَلَم تُعقَر عَلَيهِ جِيادُ
- وَسَقاكَ وابِلُ رَحمَةٍ يَغشى بِهاجَنَباتِكَ الوُرّادُ وَالرُوّادُ
- تَهفو البُروقُ بِجانِبَيهِ كَأَنَّماعُقِرَت بِها خَيلٌ عَلَيكَ وِرادُ
- فَبِطيبِ تُربِكَ أَيُّ بَيتِ قَصيدَةٍلَو أَنَّ ذاكَ البَيتَ كانَ يُعادُ
- لاتَلتَقي عَينٌ عَلَيهِ وَنَومَةٌلَيلاً وَلا جَنبٌ بِهِ وَمِهادُ
- وَاللَيلُ فُسطاطٌ هُناكَ مُطَنَّبٌضُرِبَت لَهُ مِن أَنجُمٍ أَوتادُ
- وَكَفى مَعاداً لِلتَلاقي في الكَرىلَو كانَ يَسمَحُ بِالخَيالِ رُقادُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.