قصيدة
جرر ملاءة كل يوم شامس
العنوان هو المطلع.
ابن خفاجه · قافيتها س · 42 بيتاً
- جَرِّر مُلاءَةَ كُلِّ يَومٍ شامِسِوَاِسحَب ذُؤابَةَ كُلِّ لَيلٍ دامِسِ
- وَاِطلُع بِكُلِّ فَلاةِ أَرضٍ غُرَّةًغَرّاءَ في وَجهِ الظَلامِ العابِسِ
- وَاِنزِل بِها ضَيفاً لِلَيثٍ خادِرٍيَقريكَ أَو جاراً لِظَبيٍ كانِسِ
- وَإِذا طَعِمتَ فَمِن قَنيصٍ فِلذَةًوَإِذا شَرِبتَ فَمِن غَمامٍ راجِسِ
- وَالريحُ تَلوي عِطفَ كُلِّ أَراكَةٍلَيَّ السَرى وَهناً لِعِطفِ الناعِسِ
- وَسَلِ الغِنى مِن ظَهرِ طِرفٍ أَشقَرٍيَطَأُ القَتيلَ وَصَدرِ رُمحٍ داعِسِ
- وَاِرجُم بِرَأيِكَ شَدقَ لَيثٍ ضاغِمٍطَلَبَ الثَراءَ وَنابَ صِلٍّ ناهِسِ
- وَاِرغَب بِنَفسِكَ عَن مَقامَةِ فاضِلٍقَد قامَ يَمثُلُ في خَصاصَةِ بائِسِ
- فَالحُرُّ مُفتَقِرٌ إِلى عِزِّ الغِنىفَقرَ الحُسامِ إِلى يَمينِ الفارِسِ
- وَإِذا عَزَمتَ فَلا عَثَرتَ بِحادِثٍفَرَكِبتَ مِنهُ ظَهرَ صَعبٍ شامِسِ
- فَاِفزَع إِلى قاضي الجَماعَةِ رَهبَةًتَضَعِ العِنانَ بِخَيرِ راحَةِ سائِسِ
- وَاِستَسقِ مِنهُ إِن ظَمِئتَ غَمامَةًيَخضَرُّ عَنها كُلُّ عودٍ يابِسِ
- فَإِذا رَويتَ بِماءِ ذاكَ المُجتَلىفَحَذارِ مِن أُلهوبِ ذاكَ الهاجِسِ
- مِن آلِ حَمدينَ الأُلى حَلِيَت بِهِمقِدماً صُدورُ كَتائِبٍ وَمَدارِسِ
- مِن أُسرَةٍ نَشَأوا غَمائِمَ أَزمَةٍوَلَرُبَّما طَلَعوا بُدورَ حَنادِسِ
- مُتَطَلِّعينَ إِلى الحُروبِ كَأَنَّمايَستَطلِعونَ بِها وُجوهَ عَرائِسِ
- وَجَرَوا بِمَيدانِ المَكارِمِ وَالعُلىوَكَأَنَّما رَكِبوا ظُهورَ رَوامِسِ
- وَجَنَوا ثِمارَ النَصرِ مِن غَرسِ القَنابِأَكُفِّهِم وَلَنِعمَ غَرسُ الغارِسِ
- فَهُمُ لُبابُ المَجدِ نَجدَةَ أَنفُسٍوَذَكاءَ أَلبابٍ وَطيبَ مَغارِسِ
- وَهُمُ رِياضُ الحَزنِ نُضرَةَ أَوجُهٍوَجَمالَ أَردانٍ وَحُسنَ مَجالِسِ
- مِن كُلِّ أَروَعَ راعَ كُلَّ ضُبارِمٍبَأساً وَذَلَّلَ نَفسَ كُلِّ مُنافِسِ
- خَلَعَ الثَناءُ عَلَيهِ أَكرَمَ حِليَةٍيُزهى بِها في الدُستِ عِطفُ اللابِسِ
- سَلِسُ الكَلامِ عَلى السَماعِ كَأَنَّهُسِنَةٌ تَرَقرَقُ بَينَ جَفنَي ناعِسِ
- ما إِن يُمازُ مِنَ الشِهابِ طَلاقَةًحَتّى تُمَدُّ إِلَيهِ كَفُّ القابِسِ
- تَرَكَ الأَعادي بَينَ طَرفٍ خاشِعٍلا يَستَقِلُّ وَبَينَ رَأسٍ ناكِسِ
- وَزَكا فَلَم يُطرَف بِنَظرَةِ خائِنٍيَوماً وَلَم يُعرَف بِعَهدٍ خائِسِ
- مُتَقَلِّبٌ ما بَينَ عَزمٍ غارِسٍلِلمَكرُماتِ وَبَينَ حَزمٍ حارِسِ
- وَذَكاءُ فَهمٍ لَو تَمَثَّلَ صارِماًلَم يَأتَمِن ظُبَتَيهِ عاتِقُ فارِسِ
- وَمَقامُ حُكمٍ عادِلٍ لا يَزدَريفيهِ المُعَلّى خَطوُهُ بِالنافِسِ
- وَمَجالُ حَربٍ جَرَّ فيهِ لامَةًقَد قامَ مِنها في غَديرٍ حامِسِ
- يَطَأُ العِدى ما بَينَ نَصلٍ ضاحِكٍتَحتَ العَجاجِ وَوَجهِ طِرفٍ عابِسِ
- في حَيثُ يَلعَبُ بِالقَناةِ شَهامَةًلَعِبَ النُعامى بِالقَضيبِ المائِسِ
- أَحسِن بِقُرطُبَةٍ وَقَد حَمَلَت بِهِحُسنَ الفَتاةِ وَلُبسَ خُلقِ العانِسِ
- وَتَتَوَّجَت بِمَنارِ عِلمٍ ساطِعٍقَد قامَ فَوقَ قَرارِ دينٍ آنِسِ
- وَتَخايَلَت عِزّاً بِهِ في عِصمَةٍصَحَّت بِها مِن كُلِّ داءٍ ناخِسِ
- يُزهى بِرَيطٍ لِلصَبيحَةِ أَبيَضٍتَندى وَبُردٍ لِلعَشِيَّةِ وارِسِ
- فَاِنهَض أَبا عَبدِ الإِلَهِ بِآمِلٍقَد جابَ دونَكَ كُلَّ خَرقٍ طامِسِ
- عاجَ الرَجاءُ عَلى عُلاكَ بِهِ فَلَميَعُجِ المَطِيَّ بِرَسمِ رَبعٍ دارِسِ
- فَاِشفَع لِمُغتَرِبٍ رَجاكَ عَلى النَوىيَمدُد إِلى الخَضراءِ راحَةَ لامِسِ
- وَاِمدُد إِلَيهِ بِكَفِّ جَدٍّ قائِمٍتَجذِب بِهِ مِن ضَبعٍ جَدٍّ جالِسِ
- فَلَرُبَّ يَومٍ قَد رَفَعتَ بِهِ المُنىوَمَحَوتَ فيهِ سَوادَ ظَنِّ البائِسِ
- وَبَقَيتَ تَجتَلِبُ النُفوسَ نَفاسَةًوَبَشاشَةً وَوُقيتَ عَينَ النافِسِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.