قصيدة
لذكرك ماعب الخليج يصفق
العنوان هو المطلع.
ابن خفاجه · قافيتها ق · 53 بيتاً
- لِذِكرِكَ ماعَبَّ الخَليجُ يُصَفِّقُوَبِاِسمِكَ ماغَنّى الحَمامُ المُطَوَّقُ
- وَمِن أَجلِكَ اِهتَزَّ القَضيبُ عَلى النَقاوَأَشرَقَ نُوّارُ الرُبى يَتَفَتَّقُ
- وَما ذاكَ إِلّا أَنَّ خُلقَكَ رائِقٌيُهَزُّ كَما هُزَّ الرَحيقُ المُعَتَّقُ
- حَسُنتَ غِناءً وَاِجتِلاءً وَخِبرَةًفَكُلُّكَ مَوموقُ الحُلى مُتَعَشَّقُ
- وَأَنتَ لُبابُ السَيفِ أَمّا فِرِندُهُفَطَلقٌ وَأَمّا غَربُهُ فَمُذَلَّقُ
- فَهَل عَلِمَت تِلكَ الإِمارَةُ أَنَّهايُفاضُ عَلَيها مِن رُوائِكَ رَونَقُ
- فَلا عَينَ إِلّا وَهيَ تَظمَأُ لَوعَةًوَإِنسانُها في ماءِ حُسنِكَ يَغرَقُ
- وَكَم مَنطَقٍ فَصلٍ هُوَ الدُرُّ يُجتَلىعَلى بَحرِ طِرسٍ أَو هُوَ المِسكُ يَفتُقُ
- صَدَعَت بِهِ دونَ الحَقيقَةِ سُدفَةًتَنوبُ عَنِ الإِصباحِ وَاللَيلُ مُطرِقُ
- وَيا رُبَّ لَيلٍ بِتَّهُ فَوقَ مَضجَعٍمُقِضٍّ بِكَ الفَهمُ الذَكِيُّ فَتُطرِقُ
- يَقومُ بِكَ القَلبُ الأَبِيُّ وَتارَةًيَغوصُ بِكَ الفَهمُ الذَكِيُّ فَتُطرِقُ
- فَلَم تَغتَمِض وَالنَجمُ قَد مالَ سَحرَةًفَأَغفى وَأَذيالُ الظَلامِ تُمَزَّقُ
- وَلِلَّيلِ ظِلٌّ قَد تَقَلَّصَ أَخضَرٌوَلِلصُبحِ ماءٌ قَد تَسَلسَلَ أَزرَقُ
- وَجَدُّكَ يَستَولي وَرَأيُكَ يَنتَضيوَعَزمُكَ يَستَجري وَسَعدُكَ يَسبِقُ
- وَما صَدَّتِ الحَسناءُ عَنكَ زَهادَةًوَلَكِن زَهاها أَنَّها تُتَعَشَّقُ
- فَظَلَّت تَجُرُّ الذَيلَ تيهاً وَإِنَّهالَأَغلَقُ رَهناً في هَواكَ وَأَعلَقُ
- وَإِلّا فَما لِلقَطرِ قَد فاضَ عَبرَةًهُناكَ وَما لِلرَعدِ قَد باتَ يَشهَقُ
- تَخِفُّ بِها ذِكراكَ حَتّى كَأَنَّمايُطيفُ بِها مِن مَسِّ حُبِّكَ أَولَقُ
- وَتُهدي إِلَيكَ الريحُ عَنها تَحِيَّةًتَفوهُ بِما تَحتَ الضُلوعِ فَتَنطِقُ
- فَغازِل بِها خَلفَ الحِجالِ عَقيلَةًقُصارُ هَواها رَشفَةٌ وَتَعَنُّقُ
- يَزُرُّ عَلَيها الصُبحُ جَيبَ قَميصِهِفَتَكرَعُ في ماءٍ بِها يَتَدَفَّقُ
- وَتَسحَبُّ فيها الشَمسُ ذَيلَ عَشِيَّهافَتَشرَبُ مِن خَمرٍ هُناكَ تُرَوَّقُ
- فَدونَكَها حَسناءَ لا أَنَّ رَبَّهاقَلاها وَلَكِن رُبَّ حَسنا تُطَلَّقُ
- تَروقُ فَما تَدري الرُكابُ أَبَلدَةًتَؤُمُّ بِها أَم كَوكَباً يَتَأَلَّقُ
- وَتَأرَجُ أَنفاساً وَتَندى غَضارَةًفَتَحسِبُها نُوّارَةً تَتَفَتَّقُ
- فَخَيِّم بِمَثوى المَجدِ وَالسَعدِ ناظِماًعَلى نَحرِها عِقداً مِنَ الخَيلِ يُنسَقُ
- تَضيقُ بِهِ أَنفاسُها وَيَزينُهاوَأَنفِس بِهِ عِلقاً يَزينُ وَيَخنُقُ
- فَهَل مِن نَسيمٍ قَد تَضَوَّعَ يَنتَحيمَعَ الفَجرِ أَو بَرقٍ تَأَلَّقَ يَخفِقُ
- يُهَنِّئُ عَنّي كورَةَ الشَرقِ إِنَّهالِبَحرِكَ شَطٌّ أَو لِشَمسِكَ مَشرِقُ
- تَطابَقتُما مَرأى جَميلاً وَمَخبَراًفَها أَنتُما تاجٌ يَروقُ وَمَفرِقُ
- لَكَ اللَهُ مِن سَهمٍ يُسدَدُ سَعيَهُإِذا طاشَتِ الأَلبابُ رَأيٌ مُوَفَقُ
- يَهُزُّ بِهِ مِن حِميَرٍ فَرعَ سُؤدُدٍكَريمَ الجِنى وَالظِلِّ يَسمو وَيَسمُقُ
- يُقَلِّبُ عَيناً لِلحَياءِ مَريضَةًتَغُضُّ وَأُخرى لِلذَكاءِ تُحَدِّقُ
- لَهُ هِمَّةٌ تُملي عَلَيهِ وَعَزمَةٌتَخُطُّ بِأَطرافِ الرِماحِ وَتَمشُقُ
- تُجَرِّبُهُ في حَومَةِ الحَربِ حَيَّةٌتُنَضنِضُ أَو فَتخاً هُناكَ تُحَلِّقُ
- وَتَنفُحُ ريحُ النَصرِ في قَبَسٍ بِهِفَتَخرُقُ أَقطارَ العَجاجِ وَتُحرِقُ
- وَيَنطِقُ عَن سَيفٍ بِفَكَّيهِ صارِمٌوَيَرمُقُ عَن سَهمٍ بِجَفنَيهِ يَمرُقُ
- وَيَصدَعُ شَملَ اللَيلَةِ الخَبلِ كُلَّمابَدا فَيلَقٌ مِلءُ الفَضاءِ وَفَيلَقُ
- فَناهِض أَبا يَحيى بِعَزمَتِكَ الصَباتُباري بِكَ العيسُ المَهاري فَتَعنَقُ
- شُهوداً بِأَوضاحِ المَساعي كَأَنَّماجَرى مِنكَ في صَدرِ الكَتيبَةِ أَبلَقُ
- وَسايِر أَخاكَ البَدرَ يُهوي وَيَرتَقيجَلالاً وَيَربَدُّ اِنكِشافاً وَيُشرِقُ
- وَسُحبُكَ شَتّى مِن عَذابٍ وَرَحمَةٍفَمِن عارِضٍ يَسقي وَآخَرَ يَصعَقُ
- وَكَيفَ تَهابُ اللَيثَ يَزأَرُ صَولَةًفَيَرعُدُ أَو يَرنو إِلَيكَ وَيَبرُقُ
- وَدونَكَ مِن فَتقِ المُثَقَّفِ زُبيَةٌتَهولُ وَمِن خَرقِ المُهَنَّدِ خَندَقُ
- فَخُذها كَما حَيَّت بِها الهِندُ مِسكَةًتُعَطِّرُ أَنفاسَ الرُواةِ فَتَعبَقُ
- وَعَنبَرَةً شَهباءَ تَحمِلُ نَفحَةًتَنَفَّسُ في صَدرِ النَدِيِّ فَتُنشَقُ
- تُشَبُّ لَها نَفسُ العَدُوِّ فَكُلَّماأَرى هَذِهِ تُذكى أَرى تِلكَ تَحرُقُ
- أَسَلتُ بِها في جَبهَةِ الدَهرِ غُرَّةًجَرى الحُسنُ ماءً فَوقَها يَتَرَقرَقُ
- تُرِنُّ بِها الرُكبانُ شَرقاً وَمَغرِباًفَتُشئِمُ طَوراً بِالثَناءِ وَتُعرَقُ
- وَحَسبُكَ مِن شِعرٍ يَكادُ لُدونَةًيُغَنّى بِهِ النَبتُ الحَشيمُ فَيورِقُ
- فَيا دَوحَةَ العَلياءِ حَيَّتكَ رَوضَةٌعَلَيها رِداءٌ لِلرَبيعِ مُنَمَّقُ
- لَها صَقيلِ النورِ ثَغرٌ مُفَلَّجٌيَشوقُ وَمِن سَجعِ الحَمامَةِ مَنطِقُ
- وَها أَنا أُقريكَ السَلامَ عَلى النَوىمَعَ الريحِ تَندى أَو مَعَ الطَيفِ يَطرُقُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.