قصيدة
ألا ليت لمح البارق المتألق
العنوان هو المطلع.
ابن خفاجه · قافيتها غير موسومة · 35 بيتاً
- أَلا لَيتَ لَمحَ البارِقِ المُتَأَلِّقِيَلُفُّ ذُيولَ العارِضِ المُتَدَفِّقِ
- وَيَركَبُ مِن ريحِ الصَبا مَتنَ سابِحٍكَريمٍ وَمِن لَيلِ السُرى ظَهرَ أَبلَقِ
- فَيُهدي إِلى قَبرٍ بِحِمصَ تَحِيَّةًمَتى تَحتَمِلها راحَةُ الريحِ تَعبَقِ
- فَعِندي لِحِمصٍ أَيُّ نَظرَةِ لَوعَةٍوَلِلنَجمِ وَهناً أَيُّ نَظرَةِ مُطرِقِ
- حَناناً إِلى قَبرٍ هُنالِكَ نازِحٍوَشِلوٍ عَثا فيهِ البِلى مُتَمَزِّقِ
- وَكَيفَ بِشَكوى ساعَةٍ أَشتَفي بِهاوَدونَ التَلاقي كُلُّ بَيداءَ سَملَقِ
- فَهَل عِندَ عَبدِ اللَهِ ماباتَ يَنطَويعَلَيهِ الحَشا مِن لَوعَةٍ وَتَحَرُّقِ
- وَقَد أَذكَرَتَني العَهدَ بِالأُنسِ أَيكَةٌفَأَذكَرتُها نَوحَ الحَمامِ المُطَوَّقِ
- وَأَكبَبتُ أَبكي بَينَ وَجدٍ أَظَلَّنيحَديثٍ وَعَهدٍ لِلشَبيبَةِ مَخلَقِ
- وَأَنشَقُ أَنفاسَ الرِياحِ تَعَلُّلاًفَأَعدَمُ فيها طيبَ ذاكَ التَنَشُّقِ
- وَلَمّا عَلَت وَجهَ النَهارِ كَآبَةٌوَدارَت بِهِ لِلشَمسِ نَظرَةُ مُشفِقِ
- عَطَفتُ عَلى الأَجداثِ أَجهَشُ تارَةًوَأَلثُمُ طَوراً تُربَها مِن تَشَوُّقي
- وَقُلتُ لِمُغفٍ لايَهُبُّ مِنَ الكَرىوَقَد بِتُّ مِن وَجدٍ بِلَيلِ المُؤَرَّقِ
- لَقَد صَدَعَت أَيدي الحَوادِثِ شَملَنافَهَل مِن تَلاقٍ بَعدَ هَذا التَفَرُّقِ
- وَإِن يَكُ لِلخِلَّينِ ثَمَّ اِلتِقاءَةٌفَيا لَيتَ شِعري أَينَ أَو كَيفَ نَلتَقي
- فَأَعزِز عَلَينا أَن تَباعَدَ بَينَنافَلَم يَدرِ ما أَلقى وَلَم أَدرِ ما لَقي
- فَها أَنا وَقفٌ بَينَ دَمعٍ وَزَفرَةٍأَرى ذاكَ يُهوي حَيثُ هاتيكَ تَرتَقي
- فَسَقياً لِقَبرٍ بَينَ أَضلُعِ تُربَةٍمَتى أَتَذَكَّرهُ بِها أَتَشَوَّقِ
- وَأَلوي ضُلوعي أَندُبُ المَجدَ وَالنَدىبِأَفصَحِ دَمعٍ تَحتَ أَخرَسِ مَنطِقِ
- إِذا قُمتُ أَخطو خُطوَةً بِفَنائِهِتَعَثَّرتُ في دَمعٍ بِهِ مُتَرَقرِقِ
- وَمَهما لَثَمتُ الأَرضَ شَوقاً لِلَحدِهِوَجَدتُ ثَراها طَيِّبَ المُتَنَشَّقِ
- وَمِثلِيَ يَبكي لِلمُصابِ بِمِثلِهِفَإِن أَخلَقَ الصَبرُ الجَميلُ فَأَخلِقِ
- فَقَد كانَ يَومَ الرَوعِ أَبيَضَ صارِماًبِكَفّي وَيَومَ الفَخرِ تاجاً بِمَفرَقِ
- أَغَرُّ طَليقُ الوَجهِ يَهتَزُّ لِلعُلىوَيَمضي مَضاءَ المَشرَفِيِّ المُذَلَّقِ
- وَيَستَصحِبُ الذِكرَ الجَميلَ فَيَرتَديبِأَحسَنَ مِن وَشيِ الرَبيعِ وَأَعبَقِ
- وَيَرمي بِسَهمٍ لا يَطيشُ مُفَوَّقٍيُقَرطِسُ في يُمنى سَعيدٍ مُوَفَّقِ
- قَضى بَينَ كَفٍّ لِلسَماحِ مُغيمَةٍتَفيضُ وَوَجهٍ لِلطَلاقَةِ مُبرِقِ
- وَكَم لِلحَيا مِن أَدمُعٍ فيهِ ثَرَّةٍوَلِلرَعدِ مِن جَيبٍ عَلَيهِ مُشَقَّقِ
- وَلِلبَرقِ مِن قَلبٍ بِهِ مُتَمَلمِلٍوَلِلنَجمِ مِن طَرفٍ عَلَيهِ مُؤَرَّقِ
- كَأَن لَم أَشِم مِن بِشرِهِ بَرقَ مُزنَةٍتَصوبُ بِوَكّافٍ مِنَ الجودِ مُغدِقِ
- وَلا قِلتُ مِنهُ بَينَ ظِلٍّ لِعَطفَةٍتَنَدّى وَنورٍ لِلبَشاشَةِ مونِقِ
- وَلَم أَلتَفِت مِن وَجهِهِ لَيلَةَ السُرىإِلى فَيلَقٍ يَلقى الظَلامَ بِفَيلَقِ
- فَما اِبنُ شَمالٍ باتَ يَهفو كَأَنَّمابِهِ خَلفَ أَستارِ الدُجى مَسُّ أَولَقِ
- سَرى بَينَ دَفّاعٍ مِن الوَدقِ مُغدِقٍيَسُحُّ وَلَمّاعٍ مِنَ البَرقِ مُحرِقِ
- بِأَندى ذُيولاً مِن جُفوني مَوهِناًوَأَهفى جَناحاً مِن ضُلوعي وَأَخفَقِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.