قصيدة
ألا هل أطل الأمير الأجل
العنوان هو المطلع.
ابن خفاجه · قافيتها ل · 42 بيتاً
- أَلا هَل أَطَلَّ الأَميرُ الأَجَلُّأَمِ الشَمسُ حُلَّت بِرَأسِ الحَمَل
- فَما شِئتَ مِن زَهرَةٍ نَضرَةٍتَرَدّى القَضيبُ بِها وَاِشتَمَل
- وَهَزَّت مَعاطِفَهُ وَاِلتَوىبِمَسرى النَسيمِ اِلتِواءُ الجِذَل
- سُروراً بِهِ عَن فَتى دَولَةٍتُباهي بِعَلياهُ خَيرَ الدُوَل
- أتانا الزَمانُ بِهِ آخِراًتَهَشَّ إِلَيهِ اللَيالي الأُوَل
- مَليكٌ تَبَسَّمَ ثَغرُ المُنىبِمَرآهُ وَاِمتَدَّ خَطوُ الأَمَل
- يَشُدُّ اللِثامَ عَلى صَفحَةٍتَرى البَدرَ مِنها بِمَرقى زُحَل
- فَلَم أَدرِ وَالحُسنُ صِنوٌ لَهُأَأَبدَأُ بِالمَدحِ أَم بِالغَزَل
- وَها هُوَ وَالحِلمُ في طَبعِهِهِزبَرٌ إِذا ماحَمى أَو حَمَل
- يُضيفُ إِلى طَعنَةٍ رَشقَةًهُناكَ وَلِلمُزنِ وَبلٌ وَطَل
- وَيَكفي فَيَكفَلُ في حالَةٍفَيَبني المعالي كَفى أَو كَفَل
- وَيَلزَمُهُ النَصرُ حُبّاً لَهُفَإِن سارَ سارَ وَإِن حَلَّ حَل
- فَما يَطرُقُ الطَيفُ غاباً لَهُوَلَو كانَ أَغفى بِهِ أَو غَفَل
- يَدينُ بِضِدَّيهِ دونَ الهُدىيَصُدُّ العِدى وَيَسُدُّ الخَلَل
- وَيُدمي الشِفارَ وَيَحني القَناوَيَحمي الذِمارَ وَيَرعى الهَمَل
- وَيَملَأُ رُعباً صُدورَ العِدىفَيُرعِفُ بَأساً أُنوفَ الأَسَل
- مُمِرُّ حِبالِ القَنا وَالقُوىإِذا ما فَشا في الحُماةِ الفَشَل
- كَفيلٌ بِإِدراكِ ما يَبتَغيقَفا إِثرَ طاغِيَةٍ أَو قَفَل
- إِذا قالَ أَجمَلَ في قَولِهِوَأَحسَنَ مِن قَولِهِ مافَعَل
- أَلَم تَرَ ماكانَ مِن بَأسِهِيَفوزُ بِهِ يَومَ حارَ البَطَل
- وَخارَ الأَبِيُّ وَخَرَّ الكَمِيُّوَجَدَّ الجِلادُ وَقَلَّ الجَدَل
- وَرامَ النَصارى بِها نُصرَةًفَلَم يُنجِدِ الرومَ رَومُ الحِيَل
- وَصَدَّ اِبنَ فَرّاسَ عَن نَصرِهاتَلَظّي حِرابٍ دَوامي المُقَل
- فَما اِلتَمَسوا الغَوثَ إِلّا اِلتَوىوَلا اِستَنجَدوا الوَعدَ إِلّا مَطَل
- وَلا أَمَّ يُقبِلُ حَتّى اِنثَنىحِذاراً وَلا غامَ حَتّى اِضمَحَل
- فَلَم يَدرِ ماعَلِقَت خَيلُهُأَشَكوى الوَجى أَو شَكاةَ الوَجَل
- بَلى خافَ مِن جَورِ سَيفٍ عَدامَضاءً بِكَفِّ إِمامٍ عَدَل
- وَأَولى بِهِ لَو تَدَلّى بِهِغُروراً وَأَولى بِهِ لَو أَدَل
- فَما حادَ عَنكَ بِقَلبٍ غَزاوَلَكِن بِقَلبٍ وَهى عَن وَهَل
- لَكَ اللَهُ مِن سَيِّدٍ أَيِّدٍتَحَلّى الزَمانُ بِهِ عَن عَطَل
- أَبى المَجدُ أَن يَرتَضي قِنيَةًنَفيسَ الحُلى وَشَريفَ الحُلَل
- فَقِنيَتُهُ لِلقَنا وَالظُبىوَقُبِّ الخُيولِ وَبيضِ الخَوَل
- وَلَمّا سَقى الغَربَ فيما سَقىوَحَلَّ بِهِ الغَربُ مِمّا أَقَل
- أَتى الشَرقُ يَهفو جَناحُ السُرىبِهِ وَتَهُبُّ رِياحُ العَجَل
- فَسَكَّنَ مِن خَفقِ قَلبٍ نَزاوَهَوَّنَ مِن مَسِّ خَطبٍ نَزَل
- وَأَطمَعَ في حَسمِ داءٍ دَهىوَإِقشاعِ عارِضِ هَمٍّ أَطَل
- فَقُل لَاِبنِ رُذميرَ مَهلاً يَسيراًيُقيمُ صَفاكَ الأَميرُ الأَجَل
- يُحَرِّقُكَ مِنهُ سَنا شُعلَةٍهُناكَ وَيُغرِقُكَ طَوراً وَشَل
- فَمِل عَن طَريقِ شِهابٍ سَرىفَأَهوى وَوادي أَتِيٍّ حَمَل
- وَحِد رَهبَةً عَن عُبابٍ طَمىوَلُذ رَغبَةً بِصَياصي جَبَل
- وَإِلّا فَثَمَّ جَوادٌ يَعُبُّوَنَصلٌ يَهُبُّ إِذا سُلَّ صَل
- وَكُلُّ حَياةٍ إِلى مُنتَهىأَجَل وَلِكُلِّ حِمامٍ أَجَل
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.