قصيدة
بذات المكارم ذاك الألم
العنوان هو المطلع.
ابن خفاجه · قافيتها م · 58 بيتاً
- بِذاتِ المَكارِمِ ذاكَ الأَلَموَفي اللَهِ مانابَ تِلكَ القَدَم
- فَرَوَّعَ حَتّى نُجومَ العَلاءِوَضَعضَعَ حَتّى سَماءَ الكَرَم
- مُهِمٌّ تَعاطى رُكوبَ السُرىفَصَمَّمَ يَطرُقُ حَتّى أَلَم
- وَوافى يُقَلِّصُ أَذيالَهُلِيَعبُرَ لُجَّةَ بَحرٍ خِضَم
- وَهابَ فَأَلقى عَلى وَجهِهِقِناعَ سَوادِ الدُجى وَاِلتَثَم
- وَأَمَّ يَدِبُّ دَبيبَ الكَرىوَيَمشي الضَراءَ بِذاكَ الحَرَم
- وَلِلسَعدِ طَرفٌ بِهِ كالِئٌيُراعي الهِزبَرَ وَيَحمي الأَجَم
- فَما طَرَقَ الحَيَّ حَتّى اِتَّقىوَلا اِستَقبَلَ المَجدَ حَتّى اِحتَشَم
- وَوَلّى يَكُدُّ الخُطى خَشيَةًوَيَحذَرُ مِمّا اِجتَرى وَاِجتَرَم
- فَلا زالَ يَرمي فَيُصمي العِدىوَتَكتَنِفُ اِبنَ عِصامٍ عُصَم
- هُمامٌ لِعَينِ الهُدى ناظِرٌبِهِ وَلِوَجهِ العُلى مُبتَسَم
- أَضافَ إِلى مُجتَنىًفَبَرقٌ يُشامُ وَرَوضٌ يُثَم
- وَفاتَ الرِياحَ وَطالَ الرِماحَفَطَولٌ عَميمٌ وَطولٌ عَمَم
- يَمُدُّ بِغُرِّ الأَيادي يَداًتَصاحَبَ فيها النَدى وَالقَلَم
- فَيَمحو مِدادَ سَوادِ الرَجابِما فاضَ مِن ماءِ بيضِ النِعَم
- وَيَكتُبُ وَالخَطبُ مُستَفحِلٌفَيَدفَعُ في صَدرِ ماقَد أَهَم
- فَيا رُبَّ حَيَّةِ وادٍ رَقىهُناكَ وَرُقعَةِ وَشيٍ رَقَم
- فَفي وَجهِ مَكرُمَةٍ غُرَّةٌتُنيرُ وَفي أَنفِ مَجدٍ شَمَم
- وَإِنّا إِذا ما تَصَدّى الصَدىلَنَكرَعُ في ماءِ تِلكَ الشِيَم
- وَنَسري وَقَد قَرَّ لَيلُ السُرىفَنَقبَسُ مِن نارِ ذاكَ الفَهَم
- وَلَسنا وَآراؤُهُ أَنجُمٌنَضِلُّ وَغُرَّتُهُ بَدرُ تَم
- فَما شِئتَ مِن سَيِّدٍ أَيِّدٍيَصُدُّ العِدى وَيَسُدُّ الثُلَم
- يَغارُ وَيَمنَعُ مِن غارَةٍفَيَحمي الحَريمَ وَيَرعى الحُرَم
- وَيَغشى النَدِيَّ بِخُلقٍ نَدٍتَرى الماءَ يَجري بِهِ مِن عَلَم
- فَهَضبَةُ حِلمٍ إِذا ما اِحتَبىوَقِسطاسُ عَدلٍ إِذا ماحَكَم
- يَسيرُ بِهِ الحَقُّ سَيرَ القَطافَيَقضي وَيَمضي مُضِيَّ الخُذُم
- يُسَدِّدُ حَتّى صُدورَ القَناوَيَضرِبُ حَتّى رُؤوسَ البُهَم
- وَيَهجُرُ في اللَهِ حَتّى الكَرىوَيَألَفُ في اللَهِ حَتّى نَعَم
- وَحَسبُكَ مِن أَوحَدٍ أَمجَدٍتُباهي بِهِ العُربُ صيدَ العَجَم
- سَنِيُّ العَطايا حَفِيُّ التَحاياعَلِيُّ السَجايا وَفِيُّ الذِمَم
- يُنَوِّرُ بِالبِشرِ أَخلاقَهُوَيَجري بِكَفَّيهِ ماءُ الكَرَم
- وَيَهتَزُّ لِلضَيفِ خُدّامُهُوَتُعدي سَجايا المَوالي الخَدَم
- فَزُرهُ تَزُر رَوضَةً غَضَّةًوَحَيِّ تَجِد هِزَّةَ الغُصنِ ثَم
- وَدَع عَنكَ مِن جاهِلٍ ذاهِلٍكَأَنَّكَ حَيَّيتَ مِنهُ صَنَم
- فَما ظُلمَةُ الجَهلِ إِلّا عَمىًوَلا نَبوَةُ الفَهمِ إِلّا صَمَم
- وَلا شَرَفُ المَرءِ غَيرُ النُهىوَإِلّا فَحَيثُ الوُجودُ العَدَم
- وَلا العِزُّ إِلّا اِعتِقالُ القَناوَضَربُ الطُلى وَاِعتِسافُ الظُلَم
- وَجَوبُ الفَجاجِ وَخَوضُ الهُياجِوَشَقُّ العَجاجِ وَوَطءُ القِمَم
- وَحَسبُ الدُمى وَالعِدى أَنَّنيرَشَفتُ اللِمى وَخَضَبتُ اللِمَم
- وَأَكرَهتُ صَدرَ القَنا وَالظُبىفَهَذا تَثَنّى وَذاكَ اِنثَلَم
- وَأَقبَلتُ وَجهَ الرَدى أَدهَماًرَمَيتُ الصَباحَ بِهِ فَاِدلَهَمّ
- كَأَنّي وَقَد رَثَّ ثَوبُ الدُجىرَتَقتُ بِهِ خَرقَهُ فَاِلتَأَم
- وَلَيلٍ قَدَحتُ بِهِ عَزمَةًقَدَحتُ الظَلامَ بِها فَاِضطَرَم
- وَأَوطَأتُ أَحشاءَهُ أَشقَراًكَأَنّي نَفَختُ بِهِ في ضَرَم
- كَأَنّي وَقَد خَبَطَ اللَيلُ بيقَدَحتُ بِهِ شُعلَةً في فَحَم
- وَيا رُبَّ لَيلٍ جَنِيِّ المُنىشَهِيِّ اللَمى مُستَطابِ اللَمَم
- لَهَوتُ وَدونَ اِلتِماحِ الصَباحِظَلامٌ سَجا وَغَمامٌ سَجَم
- يُمَدُّ الشَرابُ بِبَردِ الرُضابِوَجِنحُ الظَلامِ بِسودِ اللِمَم
- وَقَد كَتَمَ اللَيلُ سِرُّ الهَوىوَنَمَّت بِما اِستَودَعَتهُ النَسم
- وَأَهدى إِلى الرَوضِ نَشرُ الصَباسَلاماً يَلُفُّ فُروعَ السَلَم
- تَحَمَّلَ مِن شُكرِ قاضي القُضاةِثَناءً تَجَسَّمَ طيباً فَنَم
- أَرِقتُ أَغوصُ عَلى دُرِّهِوَقَد ماجَ بَحرُ الدُجى وَاِلتَطَم
- وَقَد وَقَفَ اللَيلُ لا يَهتَديفَتَخطو بِهِ لِلثُرَيّا قَدَم
- وَغامَ فَأَجهَشَ حَتّى بَكىسُحَيراً وَأَبرَقَ حَتّى اِلتَدَم
- وَلَمّا تَرَنَّمتُ أَطرَبتُهُبِما صُغتُ أُطريكُمُ فَاِبتَسَم
- فَيا شَمسَ سَعدٍ إِذا ما اِعتَزىوَكَوكَبَ رَجمٍ إِذا ما اِعتَزَم
- أَبى طَودُ عِزِّكَ مِن أَن يُضامَوَأَبطَحُ خُلقِكَ مِن أَن يُذَم
- وَإِنّي وَمَجدِكَ ما راقَنيكَمَجدِكَ أَعزِز بِهِ مَن قاسَم
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.