قصيدة
قل لمسرى الريح من إضم
العنوان هو المطلع.
ابن خفاجه · قافيتها غير موسومة · 62 بيتاً
- قُل لِمَسرى الريحِ مِن إِضَمِوَلَيالينا بِذي سَلَمِ
- طالَ لَيلي في هَوى قَمَرٍنامَ عَن لَيلي وَلَم أَنَمِ
- وَأَبي حَيّاهُ مِن رَشَإٍمُستَطابِ اللَثمِ وَالشِيَمِ
- لَتَساوى مابِنَظرَتِهِوَبِجِسمِيَ فيهِ مِن سَقَمِ
- لامَسَحتُ الجَفنَ مِن سَهَرٍوَوَقَيتُ القَلبَ مِن أَلَمِ
- وَلَئِن راوَدتُ مِن سِنَةٍلَبِما أَرتادُ مِن حُلُمِ
- وَخَيالٍ لَو سَرى لَخَبامابِصَدرِ الصَبِّ مِن ضَرَمِ
- فَسَقى اللَهُ مَضاجِعَنابَينَ طَلَحِ الجِزعِ وَالسَلَمِ
- وَبَكى باكي الغَمامِ بِهابَينَ مُنهَلٍّ وَمُنسَجِمِ
- فَلَكَم شَكوى هُناكَ لَناوَلَكَم نَجوى بِها وَكَمِ
- وَاِلتِثامٍ بَينَ مُعتَنِقٍوَاِعتِناقٍ بَينَ مُلتَثِمِ
- بِكَلامٍ رَقَّ جانِبُهُبَينَ مَنثورٍ وَمُنتَظِمِ
- فَتَعاقَدنا يَداً بِيَدٍوَتَعاهَدنا فَماً لِفَمِ
- وَاِنتَصَفنا مِن مَظالِمِناوَأَخَذنا أَخذَ مُحتَكِمِ
- وَاِنثَنى يَمشي بِهِ غُصُنٌمِن جَناهُ نَورُ مُبتَسِمِ
- وَقَبِلتُ الكَأسَ مِن يَدِهِفَاِجتَنَينا الوَردَ مِن عَنَمِ
- وَسَواءٌ دُرَّ مَنطِقِهِوَحُلاهُ حُسنَ مُنتَظَمِ
- صَمَّ سَمعي فيهِ عَن عَذَلٍوَاِبنُ سِتّينَ أَخو صَمَمِ
- فَأَراني لا أَرى صَدَداًعَن وُلوعٍ وَالغَرامُ عَمي
- أَينَ ما عانَيتُ مِن شَغَفٍأَينَ ماقَضَّيتُ مِن لَمَمِ
- أَينَ ما أَحرَزتُ مِن أَمَلٍآلَ يَطويني عَلى أَلَمِ
- هَلَ لَدَيَّ اليَومَ مِنهُ سِوىطولِ قَرعِ السِنِّ مِن نَدَمِ
- كُلُّ رَيّانٍ إِلى ظَمَإٍكُلُّ وِجدانٍ إِلى عَدَمِ
- أَيُّ شَملٍ غَيرُ مُنصَدِعٍأَيُّ حَبلٍ غَيرُ مُنصَرِمِ
- آهِ تَحتَ اللَيلِ مِن أَرَقٍوَوَراءَ البُرءِ مِن سَقَمِ
- مالَ بي عَن عَيشَةٍ كَرُمَتعُمُرٌ أَدنى إِلى الهَرَمِ
- عاثَ في خَطِّ العِذارِ بِهِشَرَرٌ قَد طارَ في فَحَمِ
- وَبَياضُ العَيشِ مُقتَرِنٌبِسَوادِ العُذرِ وَاللَمَمِ
- وَكَفاني مَسُّ فاقَتِهِأَن يُذيعَ الدَهرُ مُهتَضَمي
- لا لَعَمرِ المَجدِ وَالكَرَمِوَمَضاءِ السَيفِ وَالقَلَمِ
- قَسَماً بَرّاً وَيَشفَعُهُقَسَمٌ أَرعاهُ مِن قَسَمِ
- لا يَنالُ الدَهرُ مِن جِهَتيوَبِإِبراهيمَ مُعتَصَمي
- الإِمامُ المُستَقِلُّ بِهِرُكنُ بَيتِ الفَضلِ وَالكَرَمِ
- وَالشِهابُ المُستَضاءُ بِهِفي دَياجي الظُلمِ وَالظُلَمِ
- مِلءُ نَفسِ الدَهرِ مِن شَرَفٍقَد رَسا طَوداً عَلى القِدَمِ
- وَسَماحٌ باسِطٌ يَدَهُبِاليَدِ الطولى مِنَ النِعَمِ
- مِن قُرَيشٍ في الصَميمِ وَمِنفِتيَةِ الهَيجاءِ في القِمَمِ
- حَمَلَت زَهوَ الكَلامِ بِهِدَولَةٌ قامَت عَلى قَدَمِ
- نَهَضَت في كُلِّ مُعضِلَةٍبِوُجودِ السَعدِ في الخَدَمِ
- وَاِهتَدَت في كُلِّ مَجهَلَةٍبِأَبي إِسحاقَ مِن عَلَمِ
- يالَهُ مِن فارِسٍ نَجِدٍلَو نَضا عَن صارِمٍ خَذِمِ
- وَاِرتَدى مِنهُ عَلى غَضَبٍبِحُسامٍ غَيرِ مُنثَلِمِ
- نُضِيَت يَوماً بِهِ ظُبَتامَشرَفِيٍّ لَيسَ بِالقَصِمِ
- كَم مَضى يَفري وَكَم سَفَكَتشَفرَتاهُ مِن عَبيطِ دَمِ
- وَالحُسامُ المَشرَفِيُّ هُنارَمزَةٌ تومي إِلى الحَشَمِ
- وَرِجالٌ قادَةٌ نُجُبٌنَزَلوا عَن رُتبَةِ البُهُمِ
- وَأَحَلّوا مِن مَراكِزِهِموَاِستَطارَت خَيلُهُم بِهِمِ
- فَتَفرّى الجَيشُ عَن مِلكٍسافِرٍ عَن وَجهِ مُلتَثِمِ
- مُقدِمٍ في الرَوعِ مُجتَرِئٍضارِبٍ بِالسَيفِ مُقتَحِمِ
- وَبِهِم ماجَرَّ ذَلِكَ مِنكَلَمِ عارٍ أَو جَنى كَلِمِ
- لا تُقَدِّم غَيرَ مُضطَهَدٍوَقَريعٍ غَيرِ مُهتَضِمِ
- صابِرٍ في اللَهِ مُحتَسِبٍواثِقٍ بِاللَهِ مُعتَصِمِ
- في ضَمانِ المَشرَفِيِّ بِهِوَقعَةٌ لِلعُربِ في العَجَمِ
- فَتكَةٌ في الرومِ قاصِمَةٌظَهرَ عِزِّ الرومِ وَالصَنَمِ
- يَجمَعُ الضَربُ التَوأَمُ بِهابَينَ فَلِّ الرومِ وَالرِمَمَِ
- حَقُّ حِمصٍ أَن تُسَرَّ بِهِأَرضُها مِن عالَمٍ عَلَمِ
- وَغَمامٌ دونَ رَيِّقِهِبَرقُ بِشرٍ غَيرُ مُتَّهَمِ
- مَا اِبتَدى إِلّا رَأَيتَ بِهِشَيخَ رَأيٍ في فَتى كَرَمِ
- ظَلَّ يَندى وَجهُهُ خَفَراًوَهوَ ذاكي شُعلَةِ الفَهَمِ
- سَخِرَت بِالنَجمِ هِمَّتُهُوَاِزدَرَت يُمناهُ بِالدِيَمِ
- أَعصَمَت نَفسُ اِمرِئٍ عَلِقَتمِنهُ بِالوُثقى مِنَ العِصَمِ
- وَاِستَجارَت مِن مُخَيَّمِهِبِفَناءِ البَيتِ وَالحَرَمِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.