قصيدة
أفي ما تؤدي الريح عرف سلام
العنوان هو المطلع.
ابن خفاجه · قافيتها غير موسومة · 30 بيتاً
- أَفي ما تُؤَدّي الريحُ عَرفُ سَلامِوَمِمّا يَشُبُّ البَرقُ نارُ غَرامِ
- وَإِلّا فَماذا أَرَّجَ الريحَ سَحرَةًوَأذكى عَلى الأَحشاءِ لَفحَ ضِرامِ
- أَما وَجُمانٍ مِن حَديثِ عَلاقَةٍيَهُزُّ إِلَيهِ الشَيخُ عِطفَ غُلامِ
- تَحَلَّت بِهِ مابَينَ سَلمى وَمَربَعٍسَوالِفُ أَيّامٍ سَلَفنَ كِرامِ
- لَقَد هَزَّني في رَيطَةِ الشَيبِ هَزَّةًأَرَتني وَرائي في الشَبابِ أَمامي
- فَلَولا دِفاعُ اللَهِ عُجتُ مَعَ الهَوىوَجُلتُ بِواديهِ أَجُرُّ خِطامي
- وَرُبَّ لَيالٍ بِالغَميمِ أَرِقتُهالِمَرضى جُفونٍ بِالفُراتِ نِيامِ
- يَطولُ عَلَيَّ اللَيلُ ياأُمَّ مالِكٍوَكُلُّ لَيالي الصَبِّ لَيلُ تَمامِ
- وَلَم أَدرِ ما أَشجى وَأَدعى إِلى الهَوىأَخَفقَهُ بَرقٍ أَم غِناءُ حَمامِ
- إِذا ما اِستَخَفَّتني لَها أَريحِيَّةٌعَثَرتُ بِذَيلي لَوعَةٍ وَظَلامِ
- وَخَضخَضتُ دونَ الحَيِّ أَحشاءَ لَيلَةٍيُخَفِّرُني فيها وَميضُ غَمامِ
- فَقَضَّيتُها ما بَينَ رَشفَةِ لَوعَةٍوَأَنَّةِ شَكوى وَاِعتِناقِ غَرامِ
- وَأَحسَنُ ما اِلتَفَّت عَلَيهِ دُجُنَّةٌعِناقُ حَبيبٍ عَن عِناقِ حُسامِ
- فَلَيتَ نَسيمَ الريحِ رَقرَقَ أَدمُعيخِلالَ دِيارٍ بِاللِوى وَخِيامِ
- وَعاجَ عَلى أَجراعِ وادٍ بِذي الغَضافَصافَحَ عَنّي فَرعَ كُلِّ بِشامِ
- مَسَحتُ لَهُ عَن ناظِرِيَّ صَبابَةًوَأَقلِل بِدَمعي مِن قَضاءِ ذِمامِ
- فَيا عَرفَ ريحٍ عاجَ عَن بَطنِ لَعلَعٍيَجُرُّ عَلى الأَنداءِ فَضلَ زِمامِ
- بِما بَينَنا بِالحِقفِ مِن رَملِ عالِجٍوَفي مُلتَقى الأَرطى بِسَفحِ شِمامِ
- تَلَذَّذ بِدارِ القَصفِ عَنِّيَ ساعَةًوَأَبلِغ نَداماها أَعَمَّ سَلامِ
- وَقُل لِغَمامٍ أَلحَفَ الأَرضَ ذَيلَهُفَلَفَّ فُجاجاً تَحتَهُ بِإِكامِ
- أَما لَكَ مِن ظِلٍّ يُبَرِّدُ مَضجَعيأَما لَكَ مِن طَلٍّ يَبُلُّ أَوامي
- وَأَيُّ نَدىً أَو بَردِ ظِلٍّ لِمُزنَةٍعَلى عَقبِ أَترابٍ رُزِئنَ كِرامِ
- وَقَفتُ وُقوفَ الشَكِّ بَينَ قُبورِهِمأُعَظِّمُها مِن أَعظُمٍ وَرِجامِ
- وَأَندُبُ أَشجى رَنَّةٍ مِن حَمامَةٍوَأَبكي وَأَقضي مِن ذِمامِ رِمامِ
- قَضوا بَينَ وادٍ لِلسَماحِ وَمَشرَعٍوَغارِبِ عِزٍّ في العُلى وَسَنامِ
- وَمُنتَصِبٍ كَالرُمحِ هِزَّةَ عِزَّةٍوَفَتكَةَ بَأسٍ وَاِستِواءَ قَوامِ
- وَمُنصَلِتٍ كَالسَيفِ نُصرَةَ صاحِبٍوَضِحكَةَ بِشرٍ وَاِعتِزازَ مَقامِ
- وَمُنتَقِلٍ مُستَقبِلٍ كَعبَةَ العُلىيُصَلّي بِأَهليها صَلاةَ زُؤامِ
- تَهِلُّ لَهُ مِن عِفَّةٍ في طَلاقَةٍكَأَنَّ بِبُردَيهِ هِلالَ صِيامِ
- وَما ضَرَّهُ أَن يَستَسِرَّ لِعاتِمٍإِذا ما بَدا في آخِرٍ بِتَمامِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.