قصيدة
كفاني شكوى أن أرى المجد شاكيا
العنوان هو المطلع.
ابن خفاجه · قافيتها ا · 63 بيتاً
- كَفاني شَكوى أَن أَرى المَجدَ شاكِياوَحَسبُ الرَزايا أَن تَراني باكِيا
- أُداري فُؤاداً يَصدَعُ الصَدرَ زَفرَةًوَرَجعَ أَنينٍ يَحلُبُ الدَمعَ ساجِيا
- وَكَيفَ أُوارى مِن أُوارٍ وَجَدتُنيلَهُ صادِراً عَن مَنهَلِ الماءِ صادِيا
- وَها أَنا تَلقاني اللَيالي بِمِلئِهاخُطوباً وَأَلقى بِالعَويلِ اللَيالِيا
- وَتَطوي عَلى وَخزِ الأَشافي جَوانِحيتَوالي رَزايا لا تَرى الدَمعَ شافِيا
- ضَمانٌ عَلَيها أَن تَرى القَلبَ خافِقاًطِوالَ اللَيالي أَو تَرى الطَرفَ دامِيا
- وَإِنَّ صَفاءَ الوُدِّ وَالعَهدُ بَينَنالِيَكرَهُ لي أَن أَشرَبَ الماءَ صافِيا
- وَكَم قَد لَحَتني العاذِلاتُ جَهالَةًوَيَأبى المُعَنّى أَن يُطيعَ اللَواحِيا
- فَقُلتُ لَها إِنَّ البُكاءَ لَراحَةٌبِهِ يَشتَفي مَن ظَنَّ أَن لا تَلاقِيا
- أَلا إِنَّ دَهراً قَد تَقاضى شَبيبَتيوَصَحبي لَدَهرٌ قَد تَقاضى المَرازِيا
- وَقَد كُنتُ أُهدي المَدحَ وَالدارُ غُربَةٌفَكَيفَ بِإِهدائي إِلَيهِ المَراثِيا
- أَأَحبابَنا بِالعَدوَتَينِ صَمَمتُمُبِحُكمِ اللَيالي أَن تُجيبوا المُنادِيا
- فَقَيَّدتُ مِن شَكوى وَأَطلَقتُ عَبرَتيوَخَفَّضتُ مِن صَوتي هُنالِكَ شاكِيا
- وَأَكبَرتُ خَطباً أَن أَرى الصَبرَ بالِياًوَراءَ ظَلامِ اللَيلِ وَالنَجمَ ثاوِيا
- وَإِن عُطِّلَ النادي بِهِ مِن حِلاكُمُوَكانَ عَلى عَهدِ التَفاوُضِ حالِيا
- وَما كانَ أَحلى مُقتَضى ذَلِكَ الجَنىوَأحسَنَ هاتيكَ المَرامي مَرامِيا
- وَأَندى مُحَيّا ذَلِكَ العَصرِ مَطلَعاًوَأَكرَمَ نادي ذَلِكَ الصَحبِ نادِيا
- زَمانٌ تَوَلّى بِالمَحاسِنِ عاطِرٌتَكادُ لَياليهِ تَسيلُ غَوالِيا
- تَقَضّى وَأَلقى بَينَ جَنبَيَّ لَوعَةًأُباكي بِها أُخرى اللَيالي البَواكِيا
- كَأَنّي لَم أَنسَ إِلى اللَهوِ لَيلَةًوَلَم أَتَصَفَّح صَفحَةَ الدَهرِ راضِيا
- وَلَم أَتَلَقَّ الريحَ تَندى عَلى الحَشىشَذاءً وَلَم أَطرَب إِلى الطَيرِ شادِيا
- وَكانَت تَحايانا عَلى القُربِ وَالنَوىتَطيبُ عَلى مَرِّ اللَيالي تَعاطِيا
- فَهَل مِن لِقاءٍ مُعرِضٍ أَو تَحِيَّةٍمَعَ الرَكبِ يَغشى أَو مَعَ الطَيفِ سارِيا
- فَها أَنا وَالأَرزاءُ تَقرَعُ مَروَةًبِصَدري وَقَلباً بَينَ جَنبَيَّ حانِيا
- أَحِنُّ إِذا ماعَسعَسَ اللَيلُ حِنَّةًتُذيبُ الحَوايا أَو تَفُضَّ التَراقِيا
- وَأُرخِصُ أَعلاقَ الدُموعِ صَبابَةًوَعَهدي بِأَعلاقِ الدُموعِ غَوالِيا
- فَما بِنتُ أَيكٍ بِالعَراءِ مُرِنَّةٌتُنادي هَديلاً قَد أَضَلَّتهُ نائِيا
- وَتَندُبُ عَهداً قَد تَقَضّى بِرامَةٍوَوَكراً بِأَكنافِ المُشَقَّرِ خالِيا
- بِأَخفَقَ أَحشاءً وَأَنبا حَشِيَّةًوَأَضرَمَ أَنفاساً وَأَندى مَآقِيا
- فَهَل قائِلٌ عَنّي لِوادٍ بِذي الغَضاتَأَرَّج مَعَ الأَمساءِ حُيّيتَ وادِيا
- وَعَلِّل بِرَيّا الرَندِ نَفساً عَليلَةًمَعَ الصُبحِ يَندى أَو مَعَ اللَيلِ هادِيا
- فَكَم شاقَني مِن مَنظَرٍ فيكَ رائِقٍهَزَزتُ لَهُ مِن مِعطَفِ السُكرِ صاحِيا
- وَضاحَكَني ثَغرُ الأَقاحِ وَمَبسِمٌفَلَم أَدرِ أَيُّ بانَ ثُمَّ أَقاحِيا
- وَدونَ حِلى تِلكَ الشَبيبَةِ شَبيبَةٌجَلَبتُ بِها غَمّاً وَلَم أَكُ خالِيا
- وَإِنَّ أَجَدَّ الوَجدِ وَجدٌ بِأَشمَطٍتَلَدَّدَ يَستَقري الرُسومَ الخَوالِيا
- وَتَهفو صَبا نَجدٍ بِهِ طيبَ نَفحَةٍفَيَلقى صَبا نَجدٍ بِما كانَ لاقِيا
- فَقُل لِلَّيالي الخيفِ هَل مِن مُعَرِّجٍعَلَينا وَلَو طَيفاً سُقيتَ لَيالِيا
- وَرَدِّد بِهاتيكَ الأَباطِحِ وَالرُبىتَحِيَّةَ صَبٍّ لَيسَ يَرجو التَلاقِيا
- فَما أَستَسيغُ الماءَ يَعذُبُ ظامِئاًوَلا أَستَطيبُ الظِلَّ يَبرُدُ ضاحِيا
- وَلَولا أَمانٍ عَلَّلَتني عَلى النَوىبِلُقيا اِبنِ زَهرٍ ماعَرَفتُ الأَمانِيا
- أَخو المَجدِ لَم يَعدُل عَنِ النَجدِ نازِلاًبِأَرضٍ وَلَم يَشمَخ مَعَ العِزِّ ثاوِيا
- تَلوذُ بِرُكنَي حالِقٍ مِنهُ شاهِقٍفَتَغشى كَريماً حامِلاً عَنكَ حامِيا
- يُساجِلُ طَوراً كَفُّهُ الغَيثَ غادِياًوَيَحمِلُ طَوراً دِرعُهُ اللَيثَ عادِيا
- وَتَبأى العُلى مِنهُ بِأَبيَضَ ماجِدٍيُجَرِّدُ دونَ المَجدِ أَبيَضَ ماضِيا
- وَيَحطِمُهُ مابَينَ دِرعٍ وَمِغفَرٍوَإِن كانَ عَضبَ الشَفرَتَينِ يَمانِيا
- شَريفٌ لِآباءٍ نَمَتهُ شَريفَةٍيَطولُ العَوالي بَسطَةً وَالمَعالِيا
- يُسابِقُ أَنفاسَ الرِياحِ سَماحَةًوَيَحمِلُ أَوضاحَ الصَباحِ مَساعِيا
- إِذا نَحنُ أَثنَينا عَلَيها وَجَدتُنانُحَلّي صُدوراً لِلعُلى وَهَوادِيا
- كَفى قَومَهُ عَلياءَ أَن كانَ غايَةًلَهُم وَكَفاهُ أَن يَكونوا مَبادِيا
- تَبَوَّأَ مِن رَسمِ الوِزارَةِ رُتبَةًتَمَنّى مَراقيها النُجومُ مَراقِيا
- وَأَحرَزَ في أُخرى اللَيالي فَضائِلاًتُعَدُّ عَلى حُكمِ المَعالي أَوالِيا
- مَكارِمُ نَستَضحي بِها مِن مُلِمَّةٍتَنوبُ وَنَستَسقي الغَمامَ غَوادِيا
- لَقيتُ بِهِ وَاللَيلُ رائِشُ نَبلِهِأَخا فَهمٍ لايُخطِئُ الرَأيَ رامِيا
- وَأَروَعَ يَندى لِلطَلاقَةِ صَفحَةًوَيَقدَحُ زَنداً لِلنَباهَةِ وارِيا
- فَيَجمَعُ بَينَ الماءِ أَبيَضَ سَلسَلاًيَسُحُّ وَبَينَ الجَمرِ أَحمَرَ حامِيا
- أَحِنُّ إِلَيهِ حَنَّةَ النيبِ هَجَّرَتوَقَد ذَكَرَت ماءَ العُضاهِ صَوادِيا
- فَيا أَيُّها النائي مَعَ النَجمِ هِمَّةًوَمَرقى خِلالٍ في الوَزارَةِ سامِيا
- تَرى فَرقَدَ اللَيلِ السُرى مِنهُ ثالِثاًوَتَرعى بِهِ بَدَر الدُجُنَّةِ ثانِيا
- حَنانَيكَ في ناءٍ شَكا مَسَّ لَوعَةٍفَسَفَّرَ مِن شَوقٍ إِلَيكَ القَوافِيا
- وَحَيّا بِها أَذكى مِنَ الرَوضِ نَفحَةًوَأَرهَفَ مِن لَدنِ النَسيمِ حَواشِيا
- وَقَد نَدَبَت مِن حَيثُ لَم أَدرِ رُقعَةًأُنَمِّقُ أَم دَمعاً أُرَقرِقُ جارِيا
- وَإِنَّكَ لِلعَذبُ الفُراتُ عَلى الصَدىوَإِن بِنتَ وَالبَرُّ الكَريمُ أَيادِيا
- شَقيقُ النَدى وَاِبنُ النُهى وَأَبو العُلاوَحَسبُكَ بَيتاً في المَكارِمِ عالِيا
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
63 بيتاً. شريحتها 3.9% من المتن، ودونها 95.1%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.