قصيدة
أما الفراق فقد عاصيته فأبى
العنوان هو المطلع.
ابن حيوس · قافيتها ا · 47 بيتاً
- أَمّا الفِراقُ فَقَد عاصَيتُهُ فَأَبىوَطالَتِ الحَربُ إِلّا أَنَّهُ غَلَبا
- أَرانِيَ البَينُ لَمّا حُمَّ عَن قَدَرٍوَداعُنا كُلَّ جِدٍّ قَبلُهُ لَعِبا
- أَشكو إِلى اللَهِ فَقدَ السَيفِ مُنصَلِتاًوَاللَيثِ مُهتَصِراً وَالغَيثِ مُنسَكِبا
- وَالعِلمِ وَالحِلمِ وَالنَفسِ الَّتي بَعُدَتعَنِ الدَنيّاتِ وَالصَدرِ الَّذي رَحُبا
- وَمَن أَعادَ حَياتي غَضَّةً وَيَديمَلأى وَرَدَّ لِيَ العَيشَ الَّذي ذَهَبا
- قَد كُنتُ أَكرَعُ كاساتِ الكَرى نُخَباًوَبَعدَ بَينِكَ لَم أَظفَر بِهِ نُغَبا
- وَقَد أَظَلَّنِيَ السُقمُ المُبَرِّحُ بيفَإِن سَلِمتُ فَما أَدَّيتُ ما وَجَبا
- ما اِعتَضتُ مِنكَ وَلَو مُلِّكتُ ما مَلَكَتيَمينُ قارونَ أَو أُسكِنتُ عَرشَ سَبا
- أَقولُ هَذا وَقَد صَيَّرتَ لي نَشَبالَولاكَ لَم أَرَ لي في غَيرِهِ نَسَبا
- يا اِبنَ المُقَلَّدِ قَد قَلَّدتَني مِنَناًما قارَبَ الحَمدُ أَدناها وَلا كَرَبا
- سَأَملَأُ الأَرضَ مِن شُكرٍ يُقارِنُ ماأَولَيتَني رَضِيَ الشانيكَ أَو غَضِبا
- فَيُمنُ جَدِّكَ أَفضى بي إِلى مَلِكٍما اِبتَزَّهُ الشِعرُ إِلّا هَزَّهُ طَرَبا
- مَحضِ القَبيلَينِ يُلفى صالِحاً أَبَداًفي حَلبَةِ الفَخرِ وَثّاباً إِذا نُسِبا
- وَلادَتانِ لَهُ مِن عامِرٍ قَضَتاأَن يَشرُفَ الناسَ خالاً فاقَهُم وَأَبا
- أَغنى وَأَقنى وَأَدنى ثُمَّ أَرغَبَ فيإِنعامِهِ فَأَفادَ العَقلَ وَالأَدَبا
- يَزيدُني كُلَّما أُحضِرتُ مَجلِسهُفَضيلَةً لَم يَدَع لي غَيرَها أَرَبا
- لَو تَدَّعي الخَمسُ يَوماً نورَهُ كُسِفَتوَلَو جَرى النَجمُ يَبغي شَأوَهُ لَكَبا
- شَمائِلٌ بِصُنوفِ الفَضلِ ناطِقَةٌوَهِمَّةٌ قارَنَت بَل طالَتِ الشُهُبا
- تَدنو العُلى أَبَداً مِنهُ وَإِن بَعُدَتعَلى سِواهُ وَيَنأى كُلَّما قَرُبا
- في المُمحِلاتِ غَمامٌ لا يُقالُ وَنىوَفي الحُروبِ حُسامٌ لا يُقالُ نَبا
- وَقَبلَ قَلعَتِهِ دامَت مُمَنَّعَةًما إِن رَأَينا سَماءً تُمطِرُ الذَهَبا
- فَكُلُّ نَوءٍ بِمِصرٍ جادَني زَمَناًفِداءُ نَوءٍ سَقاني الرِيَّ في حَلَبا
- أَرى المَطامِعَ ضَلَّت وَهيَ رائِدَتيقِدماً وَقَد هُدِيَت فَاِختارَتِ السُحُبا
- يَعِنُّ ذِكرُكَ أَحياناً فَيُخبِرُنيفَرطُ الإِصاخَةِ عَن قَلبٍ إِلَيكَ صَبا
- يُصغي لَهُ في حَديثٍ جاءَ مُقتَضِياًلَهُ وَيَبغيهِ إِن لَم يَأتِ مُقتَضِبا
- أُثني فَيُعجِبُهُ قَولي وَيُكثِرُ مِنسَلامَتي بَعدَأَن فارَقتُكَ العَجَبا
- يا مُحرِزَ المَجدِ مَوروثاً وَمُبتَدَعاًوَحائِزَ الفَضلِ مَولوداً وَمُكتَسَبا
- وَكَلُّ ما نِلتُ مِن عِزٍّ وَتَكرِمَةٍوَثَروَةٍ فَإِلى آلائِكَ اِنتَسَبا
- لَم يَعدُ مَن شامَ نَصراً عِندَ نائِبَةٍخيفَت بَوائِقُها إِدراكَ ما طَلبا
- سَلَلتُهُ وَضَرَبتُ النائِباتُ بِهِما كُلُّ مَن سَلَّ سَيفاً صارِماً ضَرَبا
- فَمَرَّ كَالسَهمِ إِسراعاً لِوِجهَتِهِإِن هيجَ عَنَّ وَإِن سيلَ الجَزيلَ حَبا
- بِهِمَّةٍ لا تُجارى في اِكتِسابِ عُلاًوَعَزمَةٍ لا تَشَكّى الأَينَ وَالوَصَبا
- تَلقى أَعاديهِ مِنهُ شَرَّ مَن لَقَيَتوَيَصحَبُ المَجدُ مِنهُ خَورَ مَن صَحِبا
- وَيُشبِهُ التُركَ إِقداماً وَمَحمِيَةًفَإِن دَعاهُ وَفاءٌ عاوَدَ العَرَبا
- صاحَبتُهُ وَلَداً بَرّاً يُعينُ عَلىقَطعِ الطَريقِ فَكانَ الوالِدَ الحَدِبا
- تَلاكَ فِيَّ فَأَكرِمها مُصاحَبَةًتُعطي المُنى وَتُزيلُ الهَمَّ وَالتَعَبا
- يا اِبنَ الَّذينَ إِذا شَبَّت وَغىً مَلَؤادُروعَهُم نَجدَةً وَاِستَفرَغوا العَيَبا
- وَخَوَّفوا الناسَ فَاِرتاعَت مُلوكُهُمُتَرَوُّعَ السِربِ لَمّا عارَضَ السَرِبا
- مَن أَمَّ مَسعاكَ أَنضى فِكرَهُ سَفَهاًوَلَستَ تَلقاهُ إِلّا خائِفاً وَصِبا
- وَقَد حَلَلتَ بِثَغرٍ عَزَّ ساكِنُهُسَدَدتَهُ بِسَدادٍ صَحَّحَ اللَقَبا
- ظافَرتَ مالِكَهُ دامَت سَعادَتُهُبِمَحضِ وُدٍّ أَزالَ الشَكَّ وَالرِيَبا
- فَأَنتُما فيهِ سَيفا عِصمَةٍ وَرَدىًأَمضى مِنَ المُرهَفاتِ الباتِراتِ شَبا
- إِن طاوَلا عَلَوا أَو فاضَلا فَضَلاأَو حارَبا حَرَبا أَو خاطَبا خَطَبا
- إِنّي أَقولُ وَلَيسَ المَينُ مِن شيمَيإِنّي شَريكُكَ فيما عَنَّ أَو حَزَبا
- لَمّا اِشتَكى مُرشِدٌ أَعظَمتُهُ نَبَأًذادَ الكَرى وَاِستَثارَ الهَمَّ وَالوَصَبا
- حَتّى إِذا جاءَتِ البُشرى بِصِحَّتِهِقَضَت بِتَسكينِ قَلبٍ طالَما وَجَبا
- فَلا بَرِحتَ وَإِن ساءَ العِدى أَبداًتَلقى الخُطوبَ بِجَدٍّ يَخرُقُ الحُجُبا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.