قصيدة
بقيت ولا عزت عليك المطالب
العنوان هو المطلع.
ابن حيوس · قافيتها ب · 77 بيتاً
- بَقَيتَ وَلا عَزَّت عَلَيكَ المَطالِبُفَإِنّا بِخَيرٍ ما عَدَتكَ النَوائِبُ
- لَقَد كَذَبَت مُذ ذُدتَ عَنّا ظُنونُهافَلا صَدَقَت تِلكَ الظُنونُ الكَواذِبُ
- وَلا بَرِحَت تُثنى عَلى الدَهرِ أُمَّةٌنُفوسُهمُ مِن بَعضِ ما أَنتَ واهِبُ
- وَهَبتَ لَها الأَرواحَ فيما وَهَبتَهُفَجاوَزتَ مَن أَثنَت عَلَيهِ الحَقائِبُ
- وَهَل ضَمِنَت تِلكَ الحَقائِبُ آنِفاًأُلوفاً بِها لا تَستَقِلُّ الرَكائِبُ
- حَبَوتَ بِها مَن أَمَّ مُلكَكَ عائِلاًوَعاوَدَ يُرجى جودُهُ وَهوَ آيِبُ
- وَلَم تَزَلِ الغُدرانُ تَروي مِياهُهاوَتَذهَبُ بِالذِكرِ الجَميلِ السَحائِبُ
- وَأَتبَعتَها كومَ القِلاصِ جَميعُهاعِرابُ المَتالي وَالفُحولُ المَصاعِبُ
- أَعَدتَ اِبنَ سَلمانٍ كَأَن لَم تُنِخ بِهِخُطوبٌ وَلَم يَغصِبهُ ما حازَ غاصِبُ
- عَطايا كَريمٍ لا يُحيطُ بِوَصفِهامَقالٌ وَلا يُحصي لَها العَدَّ حاسِبُ
- وَأَروَعَ لِلعافينَ في حُجُراتِهِمَواهِبُ تَتلوها وَتَترى مَواهِبُ
- يَفيضُ وَأَفواهُ الشِعابِ إِلى الحَياظِماءٌ وَأَمواهُ العُيونِ نَواضِبُ
- صَفوحٌ عَنِ الأَجرامِ أَمّا اِنتِقامُهُفَغِبٌّ وَأَمّا عَفوُهُ فَهوَ دائِبُ
- قَديرٌ عَلى الإيجازِ وَهوَ مُخاطِرٌمُبينٌ عَنِ الإِعجازِ وَهوُ مُخاطِبُ
- مُعاديهِ في قَيدٍ مِنَ العَجزِ راسِفٌوَخاشيهِ في يَمٍّ مِنَ الهَمِّ راسِبُ
- فَما تَرتَقي الأَملاكُ في دَرَجاتِهِوَلا تَلتَقي أَفعالُهُ وَالمَعايبُ
- ضَرائِبُ فيها العِلمُ وَالحِلمُ وَالحِجىأَحاديثُها في الخافِقَينِ ضَوارِبُ
- وَما ذُكِرَت إِلا وَماتَ بِدائِهِحَسودٌ حَقودٌ أَو كَنودٌ مُوارِبُ
- تَفَرَّدتَ في كَسبِ المَعالي وَحَوزِهاوَغَيرُ فَريدٍ مَن لَهُ العَزمُ صاحِبُ
- وَما رَبُّها مَن رَبَّها نابِيَ الشَباوَمَن خَطوُهُ في طُرقِها مُتَقارِبُ
- ذَرِ الهَمَّ لِلمُرتادِ ما لا يَنالُهُوَمَن لَم تُنَكِّبهُ الخُطوبُ النَواكِبُ
- وَذَلِّل عَصِيَّ النَومِ بِالسَطوَةِ الَّتيأَرَحتَ بِها نَومَ الوَرى وَهوَ عازِبُ
- وَطيبِ ثَناءٍ طَبَّقَ الأَرضَ فَاِكتَسَتمَشارِقُها مِن عَرفِهِ وَالمَغارِبُ
- وَمَملَكَةٍ نَصرِيَّةٍ صالِحِيَّةٍهَمَتها العَوالي وَالرِهافُ القَواضِبُ
- أَبَت حَوزَها أَيدي الأَباعِدِ هِمَّةٌحَفِظتَ بِها ما ضَيَّعَتهُ الأَقارِبُ
- وَكُنتَ شَجىً لِلآخِذيها تَعَدِّياًوَلَولا الشَجى ما غَصَّ بِالماءِ شارِبُ
- أَضَفتَ إِلى التَكديرِ خَوفاً وَقَد صَفَتمَشارِبُ فيها وَاِطمَأَنَّت مَسارِبُ
- وَواصَلتَها وَصلَ الغَريمِ غَريمَهُتُطاعِنُ حَتّى حُزتَها وَتُضارِبُ
- وَأَلهَمَكَ البَأسُ الهُجومَ عَلى الرَدىفَلَم تَهَبِ الهَولَ الَّذي أَنتَ راكِبُ
- أَبَت لَكَ أَن تَرضى بِدَيمٍ وَقائِعٌتُعِلُّ القَنا فيها فَتَعلو المَراتِبُ
- مَواقِفُكُم كَذَّبنَ ما اِدَّعَتِ العِدىوَمَن قالَ قِدماً أَينَ بِالسَيفِ ضارِبُ
- وَأَنّى وَقَد سَطَّرتَ في كُلِّ مَأزِقٍصَحائِفَ تُتلى وَالسُطورُ الكَتائِبُ
- صَحائِفُ مَفروضٌ عَلى الدَهرِ حِفظُهالَها العَزمُ مُملٍ وَالمُهَنَّدُ كاتِبُ
- وَضافَرَ ذاكَ العَزمَ وَالحَزمَ فِكرَةٌتُحَدِّثُ عَمّا أَضمَرَتهُ العَواقِبُ
- وَأَظهَرتَ لِلأَيّامِ ليناً وَقَسوَةًتُسالِمُها طَوراً وَطَوراً تُحارِبُ
- تَمِرُّ وَتَحلَولي عَلى أَن غَلَبتَهابِرَأيِكَ وَالإِقدامِ وَهيَ غَوالِبُ
- وَأَوضَحتَ في تِلكَ المَساعي تَبايُناًبِهِ تَمَّ هَذا السُؤدُدُ المُتَناسِبُ
- وَطاعَ لَكَ المِقدارُ حَتّى كَأَنَّهُبِأَمرِكَ جارٍ أَو لِبَطشِكَ هائِبُ
- أَلَستَ مِنَ القَومِ الأُلى كَفَلَت لَهُمبِإِذلالِ مَن عادَوا عِتاقٌ سَلاهِبُ
- إِذا قَدَحَت في اللَيلِ لَم يَدجُ غاسِقٌوَإِن ضَبَحَت في الصُبحِ لَم يَنجُ هارِبُ
- وَهِندِيَّةٌ إِن جُرِّدَت لِكَريهَةٍفَأَغمادُها فيها الطُلى وَالتَرائِبُ
- مَواضٍ إِذا صَلَّت وَصَلَّت لَها العِدىسُجوداً فَآثارُ المَذاكي مَحارِبُ
- وَخَطِّيَّةٌ يُلفى الرَدى تَبَعاً لَهاإِذا مَرَقَت في الأُسدِ مِنها الثَعالِبُ
- أَسافَلُها في أَبحُرٍ مِن أَكُفِّكُمطَمَت وَأَعاليها نُجومٌ ثَواقِبُ
- تُضيءُ مُثارَ النَقعِ وَهيَ طَوالِعٌوَتَبني مَنارَ العِزِّ وَهيَ غَوارِبُ
- عَتادُ مُلوكٍ لا يُبالونَ في النَدىوَخَوضِ الرَدى المَكروهِ ما الدَهرُ جالِبُ
- تُحِبُّ مِنَ الإِقدامِ ما أَبغَضَ الوَرىوَتَسلو عَنِ الأَرواحِ وَهيَ حَبائِبُ
- نَصِيَّةُ شَدّادٍ وَفَخرُ رَبيعَةٍوَسادَةُ كَعبٍ حينَ تُحصى المَناقِبُ
- تَظَلُّ المَعالي في سِواكُم غَرائِباًذَواتِ نِفارٍ وَهيَ فيكُم رَبائِبُ
- إِذا عُدِّدَت أَفعالُكُم عِندَ مَفخَرٍغَنيتُم بِها عَن أَن تُعَدَّ المَناسِبُ
- وَكُلُّ حَديثٍ سارَ لَم يَكُ فيكُمُهَباءٌ أَثارَتهُ صَباً وَجَنائِبُ
- لَقَد بَلَغَت أَبناءُ صَعصَعَةٍ بِكُمذُرى شَرَفٍ لا تَدَّعيهِ الكَواكِبُ
- وَلَولا رَسولُ اللَهِ لَم تُلوِ بِالعُلىلُؤَيٌّ وَلَم تَغلِب عَلى المَجدِ غالِبُ
- وَإِنَّكَ أَوفى الناسِ بَأساً وَنَجدَةًإِذا أَقبَلَت مِن كُلِّ أَوبٍ مَواكِبُ
- وَأَحضَرُهُم في الخَطبِ إِن عَزَّ خاطِرٌإِذا شاعِرٌ أَكدى وَأُفحِمَ خاطِبُ
- أَرى إِبِلي أَلفَت مُناخاً فَأَصبَحَتمُسالِمَةً أَقتابُها وَالغَوارِبُ
- وأَسعَفَها خَفضُ المُقامِ وَخِصبُهُبِأَضعافِ ما بَزَّ السُرى وَالسَباسِبُ
- وَلَو تَرَكَت تَاجَ المُلوكِ وَراءَهاتَعَذَّرَ مَطلوبٌ وَأَخفَقَ طالِبُ
- وَجَدتُ الغِنى وَالعِزَّ وَالأَمنَ وَالعُلىفَلا غَروَ أَن سُدَّت عَلَيَّ المَذاهِبُ
- يُريدُ أُناسٌ بِذلَتي وَضَراعَتيوَلَيسَ لِمَن سَربَلتَهُ العِزَّ سالِبُ
- أَياديكَ أَغنَت عَن مَدائِحِ مَعشَرٍمَدائِحُهُم لِلناظِميها مَثالِبُ
- إِذَ شُبَّتِ النيرانُ لِلقُرِّ وَالقِرىفَلا نارَ إِلّا ما يُريهِ الحُباحِبُ
- فَأَضرَبتُ عَمَّن لَو وَقَفتُ بِبابِهِتَنَمَّرَ بَوّابٌ وَأَعرَضَ حاجِبُ
- وَمَن تَبلُغُ الأَعداءُ فيهِ مُرادَهاوَإِن قَصَّرَت عَجزاً وَراجيهِ خائِبُ
- فَيَحيا وَما حَقُّ المُواليهِ واجِبٌعَلَيهِ وَلا قَلبُ المُعاديهِ واجِبُ
- فَيا شائِبَ المَعروفِ بِالبِشرِ مُنعِماًأَعَدتَ الخَبابَ الغَضَّ وَالرَأسُ شائِبُ
- وَلَولا زَمانٌ في ذَرَاكَ قَطَعتُهُلَما عادَ مِن شَرخِ الشَبِيبَةِ ذاهِبُ
- نَحَتكَ القَوافي وَهيَ عونٌ عَوانِسٌوَها هِيَ أَبكارٌ لَدَيكَ كَواعِبُ
- عَقائِلُ تَأبى أَن تُزَنَّ بِرِيَبةٍوَعَهدي بِها وَهيَ الإِماءُ الحَواطِبُ
- وَذَنبِيَ أَن زُفَّت إِلى غَيرِ أَهلِهاأَلا إِنَّني مِنهُ إِلى المَجدِ تائِبُ
- قَبيحٌ دَلالُ المَرءِ بَعدَ اِهتِدائِهِوَإِبطالُهُ ما خَبَّرَتهُ التَجارِبُ
- وَعِندَكَ لاقَت يا اِبنَ نَصرِ بنِ صالِحٍرَغائِبَ في هَذا الزَمانِ غَرائِبُ
- وَمِن رَهبَةِ التَقصيرِ عاوَدتُ قائِلاًوَلَم تَحوِ شَرواها العُصورُ الذَواهِبُ
- هَلِ العيدُ إِلّا بَعضُ أَيّامِكَ الَّتيتُماثِلُهُ في حُسنِهِ وَتُناسِبُ
- فَلا زِلتَ تَكسوهُ المَحاسِنَ حاضِراًوَتَخلُفُهُ في أَهلِهِ وَهوَ غائِبُ
- مَنيعَ الحِمى تَضفو عَلَيكَ مَلابِسٌلِأَذيالِها فَوقَ السَماءِ مَساحِبُ
- وَلا سَلَبَتنيكَ اللَيالي فَإِنَّنيعَنِ العَيشِ إِلّا في جَنابِكَ راغِبُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.