قصيدة
لا زلت تعلو وإن حسادك إكتأبوا
العنوان هو المطلع.
ابن حيوس · قافيتها غير موسومة · 85 بيتاً
- لا زِلتَ تَعلو وَإِن حُسّادُكَ إِكتَأَبواأَو يَبلُغَ الحَظَّ ما يقَضي بِهِ الحَسَبُ
- وَإِن يَكُن ما بَلَغتَ اليَومَ مُذهِلَهُمفَإِنَّهُ دونَ ما تَرجو وَتَرتَقِبُ
- تُعلي المَنازِلُ قَوماً قَبلَها خَمَلواوَأَنتَ مَن لَم تَزَل تَعلو بِهِ الرُتَبُ
- إِن لَم تَكُن لِلنُجومِ النَيِّراتِ أَخاًفَأَنتَ غَيرَ مُناوىً جارُها الجُنُبُ
- إِنَّ الجَلالَةَ مِن أَفعالِكَ اِنتَقَلَتفَإِن خُصِصتَ بِأَوفاها فَلا عَجَبُ
- فَليَسرِ مَن ظَلَّ مَشغوفاً بِها عَلَقاًأَنَّ النَباهَةَ عِلقٌ لَيسَ يُغتَصَبُ
- فَإِنَّ دونَ المَعالي شُقَّةً بَعُدَتبِها المَشَقَّةُ دونَ الفَوزِ وَالشَجَبُ
- لَمّا اِصطَفاكَ لَهُ المَلكُ الأَعَزُّ حِمىًحَباكَ ما يَصطَفي مِنها وَيَنتَخِبُ
- حِباءَ مَن يَهَبُ الدُنيا بِأَجمَعِهاوَلا يُصادَفُ مَعتَدّاً بِما يَهَبُ
- وَمُذ دَعاكَ إِمامُ العَصرِ عُدَّتَهُعادَت سِراعاً عَلى أَعقابِها النُوَبُ
- وَقَولُهُ عُدَّتي دونَ الوَرى صِفَةٌوَإِن تَظَنّى جَهولٌ أَنَّها لَقَبُ
- وَهَل تَحَلَّت رِياضٌ غِبَّ ماطِرَةٍبِمِثلِ ما حُلِّيَت مِن وَصفِكَ الكُتُبُ
- أَعظِم بِها كُتُباً جاءَتكَ حائِزَةًمَناقِباً كَثَّرَت ما حازَتِ الكُتَبُ
- وَسَربَلَتكَ ثَناءً جَلَّ مَوقِعُهُعَمّا كَسَتكَ ثِياباً عَمَّها الذَهَبُ
- هَذي تُعاوِدُ أَسمالاً إِذا اِبتُذِلَتحيناً وَتِلكَ عَلى طولِ المَدى قُشُبُ
- لَمّا تَضايَقَ بِالجَيشِ الفَضاءُ ضُحىًبَثَثتَ في الجَوِّ جَيشاً مالَهُ لَجَبُ
- وَما رَأَينا سَماءً قَبلَ يَومِكَ ذافي أُفقِها الطَيرُ وَالآسادُ تَصطَحِبُ
- غابٌ تَلوحُ بِأَعلاهُ ضَراغِمُهُفَواغِراً أَبَداً لَم تَدرِ ما السَغَبُ
- مُستَعلِياتٌ لَها مِن فِضَّةٍ قَصَبٌيُقِلُّها وَلَها مِن عَسجَدٍ أُهُبُ
- وَقَد أَظَلَّتكَ لَمّا سِرتَ أَربَعَةٌقَلبُ الغَزالَةِ إِعظاماً لَها يَجِبُ
- تَعلو بِأَقرَبِها عَهداً بِمَن شَرُفُتبِذِكرِهِ سُوَرُ القُرآنِ وَالخُطَبُ
- سَمَت إِلى حَيثُ قَوسُ المُزنِ فَاِعتَصَبَتبِبَعضِهِ وَلَها مِن بَعضِهِ عَذَبُ
- وَتَستَقِلُّ بِماءٍ ما لَهُ حَبَبٌوَتَستَظِلُّ بِنارٍ ما لَها لَهَبُ
- فَإِن بَدَت في سَوادِ النَقعِ طالِعَةًوَأَنتَ وَاِبناكَ قيلَ السَبعَةُ الشُهُبُ
- كَأَنَّما التِبرُ بَحرٌ فاضَ فَاِغتَرَفَتمِنهُ الكُسى وَالعِتاقُ القُبُّ وَالقُبَبُ
- وَكُلُّ ماضٍ تَدينُ المُرهَفاتُ لَهُتُجنى السَلامَةُ مِن حَدَّيهِ وَالعَطَبُ
- إِذا عَلاهُ نَجيعٌ فَوقَ جَوهَرِهِفي مَأزِقٍ خيلَ خَمراً فَوقَها حَبَبُ
- قُلِّدتُموها عَلى عِلمٍ بِأَنَّكُمُذَوُو القُلوبِ الَّتي ما حَلَّها رُعُبُ
- وَأَنَّكُم مورِدوها كُلَّ يَومِ وَغىًمِن قَبلِ أَن تَرِدَ الخَطِّيَةُ السُلُبُ
- وَإِن تَقَلَّدتُموها وَهيَ ناصِلَةٌفَإِنَّها مِن دَمِ الأَعداءِ تَختَضِبُ
- وَقَد فَرَعتَ بِهَذا الدَستِ مَنزِلَةًنَصيبُ شانيكَ مِنها الهَمُّ وَالتَعَبُ
- إِذا المُلوكُ إِلى لَذَّاتِها جَنَحَتوَشارَكَ الجِدَّ في أَفعالِها اللَعِبُ
- فَلَن تَزالَ بِحَسمِ الظُلمِ في شُغُلٍعَمّا دَعاكَ إِلَيهِ الظَلمُ وَالشَنَبُ
- لَئِن غَضِبتَ لِسَومِ الخَسفِ حينَ رَضوالَقَد رَضيتَ بِحُكمِ الجودِ إِذ غَضِبوا
- في دَولَةٍ بِكَ نالَت فَوقَ بُغيَتِهافي مَن عَصى فَعَصا أَعدائِها شُعَبُ
- فَأَنتَ مَعتَزُّها وَاِبناكَ مُنجِبُهاوَنَصرُها وَلَكَ العَضبُ الهُمامُ أَبُ
- لَئِن أَفادا عُلُوّاً في بِعادِهِمافَالمِسكُ يَزدادُ قَدراً حينُ يَغتَربُ
- لا يَطمَعَنَّ نَبيهٌ في مَكانِهِمافَما المَجَرَّةُ مِمَّن رامَها كَثَبُ
- الجائِدانِ إِذا ما ضَنَّتِ السُحُبُوَالذائِدانِ إِذا ما كَلَّتِ القُضُبُ
- بَني أَبي صالِحٍ مازالَ عِندَكُمُمُذ كُنتُمُ الرَغَبُ المَعروفُ وَالرَهَبُ
- أَلَستُمُ مَعشَراً يَنأى إِذا بَعُدواحُسنُ الفِعالِ وَيَدنو كُلَّما قَرُبوا
- إِذا وَجوهُهُمُ بِالعِثيَرِ اِنتَقَبَتبَدا المَضاءُ الَّذي ما دونَهُ نُقُبُ
- طِبتُم فَطابَ حَديثٌ توصَفونَ بِهِمُكَرَّراً ذِكرُهُ ما كَرَّتِ الحُقُبُ
- وَالمادِحونَ عَلى أَبوابِكُم حِزَقاًلِقَولِ حُسّادِكُم لِلمادِحِ السَلَبُ
- تَسمو الإِمارَةُ إِذ تُعذى إِلَيكَ كَماتَسمو تَميمُ بنُ مُرٍّ حينَ تَنتَسِبُ
- وَبَعدَ بَيتِ رَسولِ اللَهِ ما فَخَرَتبِمِثلِ بَيتِكَ لا عُجمٌ وَلا عَرَبُ
- بَيتٌ لَهُ العِزُّ أَرضٌ وَالإِباءُ سَماًوَالباتِراتُ عِمادٌ وَالنَدى طُنُبُ
- حَماهُ مِن دارِمٍ في كُلِّ مُعتَرَكٍغُلبٌ عَلى المَجدِ وَالعَلياءِ قَد غَلَبوا
- لَمّا أَبوا دَرَّ أَخلافِ اللِقاحِ قِرىًباتَت لَدَيهِم مِنَ الأَوداجِ تُحتَلَبُ
- وَإِن غَنيتَ بِما أَثَّلتَ مِن شَرَفٍعَن ذِكرِ ما أَثَّلَت آباؤُكَ النُجُبُ
- فَالمَرءُ إِن لَم تُقَدِّمهُ مَآثِرُهُلَم يُعلِهِ نَسَبٌ زاكٍ وَلا نَشَبُ
- أَمّا دِمَشقُ فَقَد أَسلَفتَ نُصرَتَهافي سالِفِ الدَهرِ إِذ أَنصارُها غَيَبُ
- غابوا بِأَسرٍ وَقَتلٍ وَاِنتِجاعِ عِدىًوَأَنتَ وَحدَكَ فيها جَحفَلٌ لَجِبُ
- حامَيتَ عَنها مُحاماةَ المَليكِ لَهافَهَل زَمانَكَ هَذا كُنتَ تَرتَقِبُ
- فَكُنتَ أَبعَدَ خَلقِ اللَهِ مِن فَرَقٍإِذا تَفارَقَتِ الأَسيافُ وَالقُرُبُ
- كَم خُضتَ مِن دونها ناراً مُضَرَّمَةًما خاضَها مَن لَهُ في نَفسِهِ أَرَبُ
- وَكَم نَطَقتَ بِفَصلِ القَولِ مُرتَجِلاًوَالبيضُ في قِمَمِ الأَبطالِ تَصطَحِبُ
- فَمِن بَيانِكَ ماءُ الفَضلِ مُنهَمِرٌوَمِن بَنانِكَ ماءُ الجودِ مُنسَكِبُ
- وَالمَجدُ إِن كانَ في الأَقوامِ مُكتَسَباًفَإِنَّهُ فيكَ مَولودٌ وَمُكتَسَبُ
- سَطَوتَ فَاِستَصغَرَ الأَنجادُ ما قَهَرواوَجُدتَ فَاِستَنزَرَ الأَجوادُ ما وَهَبوا
- مَكارِمٌ بَزَّتِ الرُكبانَ رَأفَتَهابِاليَعمَلاتِ فَما تُثنى لَها رُكَبُ
- وَصَيَّرَت قَصرَكَ العافونَ مَوطِنَهُمإِذا مَضَت عُصَبٌ مِنها أَتَت عُصَبُ
- إِذا الوَسائِلُ عيفَت عِندَ مَن قَصَدواشَرِبتَ ما صَرَّفوا مِنها وَما قَطَبوا
- وَإِن أَتَتكَ كُؤوسُ الحَمدِ مُترَعَةًلَم تَأتِهِم نُخَبٌ مِنها وَلا نُغَبُ
- شَرُفتَ نَفساً فَأَحسَنتَ الخَيارَ لَهافَالمالُ مُحتَقَرٌ وَالحَمدُ مُحتَقَبُ
- وَلَستَ تَذخَرُ مِمّا أَنتَ كاسِبُهُإِلّا كَما ذَخَرَت مِن مائِها السُحُبُ
- لَقَد أَتاحَ غِياثُ المُسلِمينَ لَهُممِنكَ الشِفاءَ الَّذي ما بَعدَهُ وَصَبُ
- فَدامَ سُلطانُ تاجِ الأَصفِياءِ وَلازالَت عَنِ الخَلقِ ما خافوا وَما رَغِبوا
- يَدٌ لِمُعتَزِّها مِن مَنعِها حَرَمٌكَما لِمُعتَرِّها مِن بَذلِها نَخَبُ
- نَوالُها كَهَتونِ الغَيثِ مُنتَجَعٌوَما حَمَت كَعَرينِ اللَيثِ مُجتَنَبُ
- فَلا غَدَت نائِباتُ الدَهرِ رائِعَةًرَعِيَّةً كُشِفَت عَنها بِكَ الكُرَبُ
- وَلا أَلَمَّ بِكَ المَكرُوهُ في قَمَرٍزالَت بِمَطلَعِهِ عَن قَلبِكَ الرِيَبُ
- أَنّى وَأَوبَتُهُ لِلصَومِ موجِبَةٌوَوَجهُهُ كَهِلالِ الفِطرِ مُرتَقَبُ
- وَما تَحايَدتُ عَن ظِلِّ نَشَأتُ بِهِوَلا اِنقَطَعتُ لِأَنّي عَنكَ مُنجَذِبُ
- بَل شِئتُ إِعلامَ مَن تَندى بِمَسأَلَةٍيَداهُ أَنَّ نَداكَ الغَمرَ يَقتَضِبُ
- جودٌ هَرَبتُ بِآمالي فَأَدرَكَهافَالحَمدُ لِلَّهِ إِذ لَم يُنجِني الهَرَبُ
- وَلَو أَفَضتُ حَياتي لِلثَناءِ بِهِلَما نَهَضتُ بِمِعشارِ الَّذي يَجِبُ
- فَكُلُّ رَبِّ جَميلٍ جَرَّهُ سَبَبٌفِداءُ بادٍ بِنُعمى مالَها سَبَبُ
- لِيَثنِ عَنّي صُروفَ الدَهرِ راغِمَةًأَنّي عَلِقتُ بِحَبلٍ لَيسَ يَنقَضِبُ
- وَقَد تَحَقَّقتُ قِدماً أَنَّ مَأرُبَتيتُقضى وَما عَضَّ فيها غارِباً قَتَبُ
- فَاُنظُر لِمَن ما لَهُ في الحِرصِ مُضطَرَبٌنَزاهَةً وَلَهُ في الأَرضُ مُضطَرَبُ
- لِمُصعَبٍ يَطَّبيهِ العِزُّ يُحرِزُهُوَالخَصمُ يُعجِزُهُ لا الماءَ وَالعُشبُ
- إِنّي إِذا شِئتُ أَن يَرتاحَ ذو كَرَمٍأَدَرتُ راحاً أَبوها الفِكرُ لا العِنَبُ
- وَلا اِعتِدادَ بِما أَهدَيتُ مِن مِدَحٍوَإِن تَخَيَّرَها حُبّيكَ وَالأَدَبُ
- إِنَّ الفَعالَ الَّذي ما شابَهُ كَدَرٌشادَ المَقالَ الَّذي ما شابَهُ كَذِبُ
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
85 بيتاً. شريحتها 1% من المتن، ودونها 99%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.