قصيدة
حمى النوم أجفان صب وصب
العنوان هو المطلع.
ابن حيوس · قافيتها ب · 67 بيتاً
- حَمى النَومَ أَجفانَ صَبٍّ وَصِبغُرابٌ عَلى غُصُنٍ مِن غَرَب
- وَأَغرى الفُؤادَ بِأَشواقِهِوَقَد كانَ أُعتِبَ لَمّا عَتَب
- فَلَو كانَ يَدري غُرابُ النَوىبِما جَرَّ تَنعابُهُ ما نَعَب
- لَذَكَّرَنا يَومَ زَمّوا الجِمالَوَأَبدى لَنا البَينُ سِرَّ الحُجُب
- فَخِلنا شُموسَ وَجاراتِهاشُموساً سَحايِبُهُنَّ النُقُب
- عَقَدنَ لِواءً غَداةَ اللِوىعَلى سِربِ عينٍ يَصِدنَ السُرَب
- نَوافِرُ تَألَفُهُنَّ القُلوبُفَيَترُكنَها نُصبَ عينِ النَصَب
- خَليلَيَّ عُوجا نُحَيِّ الدِيارَوَنَندُبُ أَوقاتَنا بِاللَبَب
- وَنَسأَلُ عَمَّن طَواهُ الرَسيمُرُسومَ الدِيارِ وَإِن لَم تُجِب
- وَلَم أَنسَ قَولَ اِبنَةِ المالِكِيِّلِسَلمى وَأَدمُعُها تَنسَكِب
- أَيا أُختِ ما بالُ ذا الأَعصُرِيِّسَلا حينَ بَلَّغتِهِ ما طَلَب
- عَهِدناهُ يَرغَبُ في الزَاهِدينَمَتى صارَ يَزهَدُ فيمَن رَغِب
- تَجَنَّبَني وَهوَ يَشكو الهَوىعَذيري مِنَ العاشِقِ المُجتَنِب
- وَكَم لَيلَةٍ نامَ عَنّي الرَقيبُوَنَبَّهَني القَمَرُ المُرتَقَب
- جَمَعتُ بِها بَينَ ماءِ السَحابِوَماءِ الرُضابِ وَماءِ العِنَب
- وَقَد جَلَّلَ الأَرضَ غَيمُ القِطارِوَجادَ الثَرى عارِضٌ مُنسَكِب
- كَجودِ المُظَفَّرِ سَيفِ الإِمامِوَعُدَّتِهِ المُصطَفى المُنتَجَب
- مَقَرُّ المَعالي وَعِزُّ الهُدىوَكَنزُ الأَماني وَتاجُ الحَسَب
- هُمامٌ غَدا عِرضُهُ في حِمىًوَلَكِنَّ أَعراضَهُ تُنتَهَب
- فَمَن جامِلٍ مَرَّ صَوبَ الجَميلِوَمِن ذَهَبٍ في العَطايا ذَهَب
- يُبيحُ التِلادَ فَعالَ اِمرِئٍيَرى الحَمدَ أَنفَسَ ما يُكتَسَب
- وَيَأبى الغِناءَ وَلَكِنَّهُلِوَقعِ السُيوفِ كَثيرُ الطَرَب
- إِذا ما بَغى حَربَ أَعدائِهِفَأَيقِن لَهُم عاجِلاً بِالحَرَب
- وَقُل لِمُيَمِّمِ مَعروفِهِتَناوَلتَ ما تَبتَغي مِن كَثَب
- بِشَيمِكَ رَبَّ نَدىً لَم يُشَببِمَنٍّ وَتِربَ عُلىً لَم تَشِب
- سَيَكفيكَ بِالبِشرِ ذُلَّ السُؤالِوَيَسأَلُكَ الجَلبَ فيمَ جَلَب
- مَعالٍ يُحَسِّنُ نَظمَ القَريضِثَناها وَيَرفَعُ نَثرَ الخُطَب
- وَبَأسٌ كَبا عامِرٌ دونَهُوَقَصَّرَ عَنهُ اِبنُ مَعدي كَرِب
- أَرى دَولَةَ الحَقِّ أَضحَت رَحىًتَدورُ بِسَعدٍ وَأَنتَ القُطُب
- وَما قَارَنَ العِزَّ مَلكٌ ثَنىقَرونَتَهُ عَن طَريقِ العَطَب
- لَقَد سَلَّ مِنكَ إِمامُ الهُدىحُساماً يَقُدُّ إِذا ما ضَرَب
- قَصَمتَ العِدى بَعدَما اِستَحوَذواعَلى الشامِ وَاِستَملَكوهُ حِقَب
- أَزَرتَ شَعوبَ شُعوباً طَغَتوَفَرَّقتَ شَملَهُمُ المُنشَعِب
- وَلَمّا بَغوا غالَهُم بَغيُهُموَمَن غالَبَ الحَقَّ جَهلاً غُلِب
- فَظَنّوا قَليبَ الرَدى مَنهَلاًقَراحاً وَجِدَّ المَنايا لَعِب
- فَحينَ أَتوكَ يَجُرّونَهاكَتائِبَ مِثلَ سُطورِ الكُتُب
- بَرَزتَ لَها فَمَضَت كَالنَعامِثَناها الغَضَنفَرُ لَمّا وَثَب
- وَقَد كاَنَ نَجمُهُمُ طَالِعاًفَلَمّا طَلَعتَ عَلَيهِم غَرَب
- قَتَلتَ حُماةَ الوَغى مِنهُمُوَعَفَّت سُيوفُكَ عَمَّن هَرَب
- تَرَكتَهُمُ يَحمَدونَ الفِرارَوَلَو طُلِبوا لَم يَفُتكَ الطَلَب
- وَلا مَهرَبٌ مِنكَ إِلّا إِلَيكَوَأَنّى مِنَ المَوتِ يُنجي الهَرَب
- وَلَو شِئتَ ما مُدَّ لِلمارِقينَوَأَشياعِهِم دونَ قافٍ طُنُب
- وَلَو رُمتَهُم لَم يَعِزّوا عَلَيكَوَلَو أَنَّهُم في مُتونِ السُحُب
- وَقَد سَكَنَت ريحُهُم مِن سُطاكَوَإِن لَم تَهَب جُرمَهُم لَم تَهُبّ
- فَصَمتَ عُرى الإِفكِ في وَقعَةٍأَزالَت عَنِ المُستَريبِ الرِيَب
- وَرَوَّت ظُبى الهِندِ بَعدَ الظَماوَأَشبَعَتِ الوَحشَ بَعدَ السَغَب
- وَقَد بَيَّضَ النَقعُ حُمرَ الجِيادِوَقَد حَمَّرَ الطَعنُ بيضَ العَذَب
- جَعَلتَ هُناكَ لِبيضِ السُيوفِإِلى بَذلِ كُلِّ مَنيعٍ سَبَب
- فَكَم هامَةٍ لَم يَصُنها التَريكُوَكَم جَسَدٍ ما حَماهُ اليَلَب
- عَزائِمُ تُظلِمُ صُبحَ العِدىعَلى أَنَّها في الدَياجي شُهُب
- تَظَلُّ قَذىً في عُيونِ الخُطوبِوَتُمسي شَجاً في حُلوقِ النُوَب
- قَواطُعُ تورِدُ أُسدَ العَرينِرَداها وَتَثني الخَميسَ اللَجِب
- لَها مَنفَذٌ حَيثُ تُثنى الرِماحُوَمُنخَرَقٌ حَيثُ تَنبو القُضُب
- لَقَد خُنتَ في صَرفِ صَرفِ الخُطوبِقِيامَ المَلِيِّ بِكَشفِ الكُرَب
- فَلولاكَ ما صارَتِ الحَادِثاتُحَديثاً وَفُلَّت نُيوبُ النُوَب
- فَلِلَّهِ ذَبُّكَ عَن دِينِهِمُشيحاً وَسَعيُكَ فيما أَحَبّ
- ذَراكَ أَميرَ الجُيوشِ اِنتَحَتمُنىً إِن تَرِم عَنهُ يَوماً تَخِب
- وَغُرُّ قَوافٍ قَوافٍ لُهاكَإِلَيكَ وَقائِلُها تَنتَسِب
- أَجَبتَ نِدائي بِبَذلِ النَدىفَأَصبَحَ لي نَسَبٌ في النَسَب
- وَقَرَّبتَ مِن مَطلَبي ما نَأىوَأَنأَيتَ مِن عَدَمي ما قَرُب
- وَجادَ نَوالُكَ تُربَ الثَناوَحَيثُ الغَمامُ يَكونُ العُشُب
- أَلا أَيُها المَلِكُ المُبتَنيمَحَلاً مِنَ المَجدِ فَوقَ السُحُب
- لِيَهنِكَ عيدٌ إِذا ما حَضَرتَزَماناً سِوى وَقتِهِ لَم يَغِب
- جَعَلتَ لَهُ رُتبَةً في الفَخارِتَطولُ الفَخارَ وَتَعلو الرُتَب
- وَأَلبَستَهُ حُلَلاً أَصبَحَتعَلى السُحبِ أَذيالُها تَنسَحِب
- أَقَرَّ جَداكَ عُيونَ المُنىوَأَحيا اِرتِياحُكَ مَيتَ الأَدَب
- فَلا أَيتَمَ اللَهُ مِنكَ العُلىفَأَنتَ لَها اليَومَ أُمٌّ وَأَب
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.