قصيدة
سل المقادير ما أحببته تجب
العنوان هو المطلع.
ابن حيوس · قافيتها غير موسومة · 70 بيتاً
- سَلِ المَقاديرَ ما أَحبَبتَهُ تُجِبِفَما لَها غَيرُ ما تَهواهُ مِن أَرَبِ
- وَاِطلُب بِهَذي الظُبى ما عَزَّ مَطلَبُهُفَما عَلى الأَرضِ مَن يَثنيكَ عَن طَلَبِ
- وَكَيفَ تَعصي مُلوكُ الأَرضِ ذا هِمَمٍتَجوزُ أَحكامُهُ في السَبعَةِ الشُهُبِ
- ريعوا فَما دَفَعوا ضَيماً وَلا كَرَبواأَن يَكشِفوا بَعضَ ما كَشَّفتَ مِن كُرَبِ
- طالوا مَقالاً وَفي أَفعالِهِم قِصَرٌوَلَن تُراعَ الخُطوبُ السُودُ بِالخُطَبِ
- وَحاوَلوا المَجدَ مِن طُرقٍ مُشَعَّبةٍوَجِئتَهُ مِن طَريقٍ غَيرِ مُنشَعِبِ
- لا يُذهِلِ الناسَ ما خُوِّلتَ مِن شَرَفٍفَمَن سَعى سَعيَكَ اِستَولى عَلى القَصَبِ
- بَأسٌ تَحوطُ الغَريبَ الأَجنَبِيَّ بِهِكَما تَذودُ الأَذى عَن جارِكَ الجُنُبِ
- وَنائِلٌ ظَلَّ ذو وَفرٍ كَمُفتَقِرٍفيهِ الغَداةَ وَناءٍ مِثلَ مُقتَرِبِ
- كَذَلِكَ النارُ في نَفعٍ وَفي ضَرَرٍمُيَمَّمٌ نورُها مَرهوبَةُ اللَهَبِ
- وَنَخوَةٌ ما يَزالُ الدَهرَ يَمنَعُهامُستَحسَنُ الجِدِّ عَن مُستَقبَحِ اللَعِبِ
- يُرى سِواكَ إِذا ما جاءَ مُفتَخِراًيَوماً أَحالَ عَلى آبائِهِ النُجُبِ
- فَاِعلُ الوَرى غَيرُكُ المَسؤولُ عَن نَسَبٍقاصٍ وَحَسبُكَ ما أوتيتَ مِن حَسَبِ
- وَأَنتَ مَن تَرفَعُ الأَشرافَ خِدمَتُهُوَالإِنتِماءُ إِلَيهِ أَشرَفُ النَسَبِ
- وَما خَفيتَ عَلى ذي فِطنَةٍ نَسَباًإِذا النَدى وَالوَغى قالا لَكَ اِنتَسَبِ
- بَنَيتَ لِلعَجَمِ المَجدَ المُبَلِّغَهُممَجداً بَناهُ رَسولُ اللَهِ لِلعَرَبِ
- لَقَد حَمى الحاكِمُ المَنصورُ دَولَتَهُبِقَولِهِ اِنتَجِبِ الفُرسانَ وَاِنتَخَبِ
- ثُمَّ اِنتَضاكَ اِبنُهُ سَيفاً زَمانَ طَغَتأَعداؤُهُ فَرَماها مِنكَ بِالعَطَبِ
- فَحينَ أَربَيتَ قالَ اِبنُ اِبنِهِ اِعتَضِدييا دَولَتي بِفَتى جَدّي وَسَيفِ أَبي
- أَرى نَصيبَكَ مِن عِزٍّ وَمِن شَرفٍنَصيبَ شانيكَ مِن هَمٍّ وَمِن نَصَبِ
- لا ذَت بِكَ العَرَبُ العَرباءُ وَاِعتَلَقَتمِن جودِ كَفِّكَ حَبلاً غَيرَ مُنقَضِبِ
- أَصفَيتَها المالَ شِرباً وَالعُلى كَلَأًمِن بَعدِ أَن رَضيَت بِالماءِ وَالعُشُبِ
- ناقَضتَ حُكمَهُمُ لَمّا أَبَحتَهُمُما قَد سَلَبتَ بِأَطرافِ القَنا السُلُبِ
- فَقَد صَفا لَكَ إِعلاناً وَمُعتَقَداًمَن لَم يَزَل في طَريقِ الخِبِّ ذا خَبَبِ
- أَعدَمتَها الجَهلَ وَالإِعدامَ مُذ وَجَدَتفي ظِلِّكَ الرَغَبَ المَخلوطَ بِالرَهَبِ
- في ظِلِّ أَروعَ إِن تَسأَلهُ مُنفِسَهُيَهَب وَإِن باشَرَ الهَيجاءَ لَم يَهَبِ
- نَدىً مَتى يَنزِلُ العافونَ عَقوَتَهُيَصُب وَعَزمٌ مَتى يَرمي العِدا يُصِبِ
- يَبُثُّ في كُلِّ أَرضٍ لِلعَدُوِّ نَأَتذِكراً يَقومُ مَقامَ الجَحفَلِ اللَجِبِ
- إِنَّ الجَزيرَةَ بابٌ ظَلتَ توسِعُهُهَزّاً وَلَم يَبقَ غَيرُ الفَتحِ فَاِرتَقِبِ
- بابُ العِراقِ فَإِن جاءَ البَصيرُ بهِوَافى المُبَشِّرُ مِن بَغَدادَ بِالعَقِبِ
- وَكَم سَعَيتَ لِحَظٍّ كُنتَ تَلحَظُهُفَذادَكَ الجِدُّ حَظّاً غَيرَ مُرتَقَبِ
- وَكَم فَتَحتَ بِلاداً غَيرَ مُكتَرِثٍوَالسُمرُ مَركوزَةٌ وَالبيضُ في القُرُبِ
- فَلا يَغُرَّ نُمَيراً أَنَّها سَلِمَتلَيسَ السَلامَةُ مِن ذا العَزمِ بِالهَرَبِ
- نَحَوا فَحينَ أَحَسّوا بِاللِقاءِ نَجَوايا قُربَ هَذا الرِضى مِن ذَلِكَ الغَضَبِ
- هَمّوا فَمُذ نَزَلوا بِالشَطِّ شَطَّ بِهِمعَن سَورَةِ الحَربِ ما خافوا مِنَ الحَرَبِ
- حَتّى إِذا نَزَلَت صِرّينَ مُقبِلَةًجاشَت بِحارُ رَدىً طَمَّت عَلى القُلُبِ
- أَلّا ثَنَوها وَقَد ظَلَّت عَجاجَتُهاأَولى بِسَترِ عَذاراهُم مِنَ النُقُبِ
- خَيلٌ أَثارَت غَداةَ العَبرِ أَرجُلُهاماءٍ حَكى نَقعَها في المَركَضِ التَرِبِ
- طالَ القَنا طامِحاً حَتّى لَقَد رُكِزَتمِن قَبلِ طَعنِ العِدى مُبتَلَّةَ العَذَبِ
- وَعادَ بَعدَ بُلوغِ الجَوِّ مُنعَكِساًكَأَنَّما جادَ تِلكَ الأَرضَ مِن سُحُبِ
- تَفَرَّقَ الجَمعُ لَمّا أَقبَلَت زُمَراًتَفَرُّقَ السِربِ لَمّا ريعَ بِالسُرَبِ
- كَالطَيرِ تَحمِلُ آساداً تُظَلِّلُهاطَيرٌ مَوارِدها قاني الدَمِ السَرِبِ
- هَذي تَفورُ إِذا نارُ اللِقاءِ خَبَتوَتِلكَ إِن تَخبُ مِن قَبلِ الرَدى تَخِبِ
- وَأَحدَقوا بِأَبي كَعبٍ لِيَنصُرَهُموَهَل تُراعُ لُيوثُ الغابِ بِالشَبَبِ
- أَو يَحتَمي مُستَجيرُ الرومِ مِن مَلِكٍيُزجي الكَتائِبَ مِلءَ الأَرضِ بِالكُتُبِ
- لا يَصطَلِ الرومُ جَهلاً ما يَشُبُّ لَهُمرَبُّ العُلى لَم تُشَب وَالجودِ لَم يُشَبِ
- وَلتَجتَنِب بَطشَ أَلوى حَدُّ سَطوَتِهِأَلوى بِمَن رَدَّها مَنكوسَةَ الصُلُبِ
- نَجمٌ بِسَيفِكَ مِن بَعدِ الوُقودِ خَبافَحُزتَ مالَكَ دينَ العالَمينَ خُبي
- وَأَينَ مِنكَ اِبنُ حَمدانَ المُرَوِّعُهُموَمِن مَماليكَكَ الوالي عَلى حَلَبِ
- مِنَ الأُلى هَذَّبَتهُم ذي العُلى فَحَوَواحَظّاً مِن الجودِ وَالإِقدامِ وَالأَدَبِ
- هُمُ المَوالي وَإِن خَوَّلتَهُم خَوَلاًما ضَرَّ مِن يوسُفٍ أَن بيعَ في الجَلَبِ
- وَلَّيتَهُم ما تَوَلَّتهُ المُلوكُ لَقَدأَبى اِعتِزامُكَ ما نالَت مِنَ الرُتَبِ
- كَأَنَّ مَجدَكَ وَهوَ الدَهرَ في صُعُدٍمِن فَرطِ إِسراعِهِ يَنحَطُّ في صَبَبِ
- مَلَكتَنا مُلكَ مَولىً عَزَّ مَقدِرَةًوَحُطتَنا حانِياً كَالوالِدِ الحَدِبِ
- لا يَرضَ عَزمُكَ شَطرَ الأَرضِ مَملَكَةًفَشَطرُها في ضَمانِ السُمرِ وَالقُضُبِ
- وَلا تُسالِم عَدُوّاً أَنتَ قاهِرُهُقَد أَمكَنَتكَ كُؤوسُ الحَمدِ فَاِنتَخِبِ
- فَكُلُّ مَلكٍ دَعاكَ اليَومَ مِن بُعُدٍفِإِنَّهُ في غَدٍ يَدعوكَ مِن كَثَبِ
- هَواكَ أَذهَلَني عَن ذِكرِ كُلِّ هَوىًفَما أَجيءُ بِشِعرٍ غَيرِ مُقتَضَبِ
- أَمَّنتَني بِالعَطاءِ الغَمرِ مِن عَدَمٍوَبِالمَساعي إِذا أَثنَيتُ مِن كَذِبِ
- وَقَد شَفَعتَ الغِنى لي بِالعُلى كَرَماًفَصِرتُ ذا نَسَبٍ في المَجدِ وَالنَسَبِ
- فَدُلَّني أَيَّما الثِقلَينِ أَحمِلُهُثِقلِ اِصطِناعِكَ لي أَم ثِقلِ صُنعِكَ بي
- قَد شَدَّ أَزرِيَ أَنَّ الشِعرَ لي سَبَبٌوَأَنَّ هَذا الَّذي يُغني بِلا سَبَبِ
- إِن لَم تَغُص لِيَ أَفكاري عَلى مِدَحٍتُغري البَعيدَ مِنَ الأَطرابِ بِالطَرَبِ
- فَلا بَلَغتُ مَدى مَحيايَ أَيسَرَ ماأَرجو وَلا نِلتُ عَفواً يَومَ مُنقَلَبي
- مَضى الصِيامُ وَما أَجرٌ بِمُطَّرَحٍفيما فَعَلتَ وَلا وِزرٌ بِمُحتَقَبِ
- وَعاوَدَ العيدُ فاِّسلَم ما أَتى وَمَضىمُعَظَّمَ القَدرِ مَحروساً مِنَ النُوَبِ
- أَمّا الحَجيجُ فَقَد أَوضَحتَ نَهجَهُمُما بَينَ ذي وَطَنٍ دانٍ وَمُغتَرِبِ
- وَلا يُخيبُ إِلَهُ الخَلقِ سَعيَهُمُوَقَد سَمِعتَ دُعاءَ القَومِ مِن كَثَبِ
- سَيفَ الخِلافَةِ دُم حِلفَ المَضاءِ كَذاإِنَّ الخُطوبَ إِذا لَم تَنبُ لَم تَنُبِ
- وَعِش لِدَولَةِ حَقٍّ ظَلتَ تَعضُدُهافَإِنَّها مِنكَ قَد دارَت عَلى قُطُبِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.