قصيدة
ما لي مقال عن فعالك يعرب
العنوان هو المطلع.
ابن حيوس · قافيتها ب · 73 بيتاً
- ما لي مَقالٌ عَن فَعالِكَ يُعرِبُقَد ضَلَّتِ الأَفكارُ مِمّا تُغرِبُ
- بَذلاً وَمَنعاً فَالرَجاءُ مُخَيِّمٌبِذَراكَ وَالنَكَباتُ عَنكَ تَنَكَّبُ
- وَسُطاً وَصَفحاً فَالمَمالِكُ قَد عَنَتمِن خَوفِ بَأسِكَ وَالجَرائِمُ توهَبُ
- وَتَواضُعاً سَنَّ التَواضُعَ لِلوَرىمَعَ رُتبَةٍ يَنحَطُّ عَنها الكَوكَبُ
- يا جامِعَ الأَضدادِ في كَسبِ العُلامِن أَينَ لي قَلبٌ كَقَلبِكَ قُلَّبُ
- لَو مَيَّزَتكَ سَجيَّةٌ عَن ضِدِّهالَعَلِمتُ ما آتي وَما أَتَجَنَّبُ
- ما سارَ في الآفاقِ ذِكرٌ طَيِّبٌعَمَّن مَضى إِلّا وَذِكرُكَ أَطيَبُ
- قَعَدوا عَنِ الغِيَرِ الَّتي ناهَضتَهاوَاِستَبعدوا الأَمَدَ الَّذي تَستَقرِبُ
- فَضَفَت عَلَيكَ مِنَ الثَناءِ مَلابِسٌلَم يَقدِروا مِنها عَلى ما تَسحَبُ
- نَسَخَت فَضائِلُكَ الفَضائِلَ كُلَّهاإِنَّ الكَثيرَ عَلى القَليلِ يُغَلَّبُ
- فَليَعتَرِف لَكَ بِالسِيادَةِ أَهلُهالَزِمَت مَلازِمَها وَصَرَّ الجُندُبُ
- لا يَدَّعِ المَجدَ المُؤَثَّلَ مُدَّعٍفَالمَجدُ مِن هَذي الخِلالِ مُرَكَّبُ
- فَظُباكَ مُذ خَطَبَت عَلى قِمَمِ العِدىخَطَبَت لَكَ الرُتَبَ الَّتي لا تُخطَبُ
- فَفَرَعتَ مِنها كُلَّ ما لا يُرتَقىإِنَّ النُجومَ قَلائِصٌ ما تُركَبُ
- فَلِذا إِذا نُسِبَت عُلىً في مَشهَدٍفَإِلَيكَ ياشَرَفَ المَعالي تُنسَبُ
- بَعُدَ المَدى إِلّا عَلَيكَ فَما لِمَنيَأتَمُّهُ إِلّا النَصيبُ المُنصِبُ
- ما اِنقادَتِ الأَملاكُ طَوعَكَ كُلَّهاحَتّى اِستَقادَ لَكَ الزَمانُ الأَصعَبُ
- لَو غَيرُكَ المُبتَزُّ يا سَيفَ الهُدىما كانَتِ النَخَواتُ مِمّا تَسلُبُ
- تَتَجَنَّبُ الأَحداثُ ما لا تَشتَهيوَتُسارِعُ الأَقدارُ فيما تَطلُبُ
- لَو كانَ ذَبُّكَ في الزَمانِ اللَذ مَضىلَم تَفتَخِر بِحِمى كُلَيبٍ تَغلِبُ
- أَو كانَ جودُ يَدَيكَ عاصَرَ حاتِماًلَرَأَيتَهُ مِن فِعلِهِ يتَعَجَّبُ
- فَطُلِ الوَرى يا مَن لِباذِخِ فَخرِهِأَلقَت مَفاخِرَها نِزارُ وَيَعرُبُ
- فَلَئِن عَلَوتَ فَكُلُّ ما أَدرَكتَهُوَهُوَ التَناهي بَعضُ ما تَستَوجِبُ
- أَضحَت بِعُدَّتِها الإِمامَةُ هَضبَةًلَيسَت تُرامُ وَرَوضَةً لا تُجدِبُ
- بِأَغَرَّ يَثني الحادِثاتِ فَتَنثَنيرَهَباً وَيَقتادُ الجِبالَ فَتُصحِبُ
- يا بالِغَ الغَرَضِ البَعيدِ وَدونَهُجَيشٌ يَضيقُ بِهِ الفَضاءُ السَبسَبُ
- تُغني الخِلافَةُ ما عُدِدتَ ظَهيرَهاوَالجَيشُ ما لاقاكَ حَرباً رَبرَبُ
- قَد صارَتِ الدُنيا بِعَدلِكَ مَعقِلاًهَل في الوَرى عادٍ وَأَنتَ المُرهِبُ
- أَنّى وَفي هَذي الجُفونِ بَوارِقٌما أَومَضَت إِلّا تَجَلّى غَيهَبُ
- وَعَلى عَوامِلِ ما رَكَزتَ كَواكِبٌمِمّا اِنتَصَيتَ لَها وَخَلَّفَ قَعدَبُ
- تَجلو ظَلامَ النَقعِ عِندَ طُلوعِهاوَظَلامَ أَهلِ البَغيِ ساعَةَ تَغرُبُ
- تَرَكَ الزَئيرَ اللَيثُ مُذ أَشرَعتَهافَرَقاً كَما تَرَكَ الهَديرَ المُصعَبُ
- بِكَ عاذَ هَذا الدينُ دُمتَ نَصيرَهُمِمّا يَخافُ وَنالَ ما يَتَرَقَّبُ
- أَنتَ المُظَفَّرُ بِالأَعادي وَالمُنىإِن خيفَ حَيفٌ أَو تَعَذَّزَ مَطلَبُ
- فَرَّقتَ شَملَ الخَوفِ وَهوَ مَجَمَّعٌوَجَمَعتَ شَملَ الأَمنِ وَهوَ مُشَعَّبُ
- مازِلتَ تَبعَثُ كُلَّ يومٍ نَكبَةًحَتّى اِستَقامَ لَكَ العَنودُ الأَنكَبُ
- فَليَنتَحِ القَمقامَ عِندَ سُكونِهِمَن نَدَّ عَنهُ وَمَوجُهُ مُغلَولِبُ
- فَالعِزُّ أَقعَسُ وَالمَجازُ مُساهِمٌوَالرَوضُ أَحوى وَالحَيا مُتَصَوِّبُ
- غَيرُ الَّذي عاداكَ يَظفَرُ بِالمُنىوَبِغَيرِ آمِلِكَ الظُنونُ تُخَيَّبُ
- تُسدي الكِرامُ مَكارِماً مَبتولَةًوَلِكُلِّ نَيلٍ مِن يَدَيكَ مُعَقِّبُ
- فَمِنَ العُفاةِ مُقَوِّضٌ وَمُطَنِّبٌوَمِنَ الثَناءِ مُشَرِّقٌ وَمُغَرِّبُ
- وَلَقَد أَجَرتَ الخائِفينَ وَما لَهُمفي الأَرضِ عَن حُجُراتِ مُلكِكَ مَذهَبُ
- وَغَمَرتَهُم صَفحاً يُقَرِّبُ مِنهُمُمَن مالَهُ عَمَلٌ إِلَيكَ يُقَرِّبُ
- حَتّى لَقالَ الناسُ مِمّا عَمَّهُمما ثَمَّ ذَنبٌ لِلعُقوبَةِ موجِبُ
- فَالعَفوُ فيكَ فَضيلَةٌ مَكنونَةٌحَتّى يُبَيِّنَ فَضلَهُ مَن يُذنِبُ
- وَأَراكَ تَكرَهُ طَيَّها فَلِأَجلِ ذاكُلٌّ إِلَيكَ بِنَشرِها يَتَقَرَّبُ
- لَتَخِذتِ إِعجازَ الأَنامِ خَليقَةًفَغَريبُ ما تَأتيهِ لا يُستَغرَبُ
- وَعَمَمتَ كُلَّ العالَمينَ بِنائِلٍما اِمتازَ فيهِ عَنِ البَعيدِ الأَقرَبُ
- أَنشَأتَ مِنهُ بِكُلِّ أُفقٍ ديمَةًلِسَحابِها في كُلِّ أَرضٍ هَيدَبُ
- فَالغَيمُ إِلّا مِن سَمائِكَ زِبرِجٌوَالبَرقُ إِلّا مِن سَحابِكَ خُلَّبُ
- فَلتَعلُ أَرضُ التُركِ أَنَّ تُرابَهاما حازَ أَصلاً فَرعُهُ لا يُنجِبُ
- وَلَقَد أَبَنتَ لَنا بِضَربِكَ في الطُلىيَومَ الوَغى في أَيِّ عِرقٍ تَضرِبُ
- لِلمَشرِقِ الأَقصى بِبَيتِكَ مَفخَرٌقَد ظَلَّ يَحسُدُهُ عَلَيهِ المَغرِبُ
- وَدِمَشقُ فَهيَ لهُ الغَداةَ قَسيمَةٌإِنَّ المَعالِيَ مِن جِوارِكَ تُكسَبُ
- لَولا اِنتِقالُ مُحَمَّدٍ عَن قَومِهِما شارَكَت في الفَخرِ مَكَّةَ يَثرِبُ
- وَبِفَضلِ قَومِكَ مِن إِبائِكَ شاهِدٌإِنَّ الإِباءَ عَنِ الأُبُوَّةِ يُعرِبُ
- وَلَوَ اِنَّهُم لَم يُشهَروا بِفَضيلَةٍلَاِزدانَ بِالفَرعِ الزَكِيِّ المَنصِبُ
- فَليَهنِ بَيتاً أَنتَ مِنهُ أَنَّهُأَبَداً عَلى ظَهرِ السِماكِ مُطَنَّبُ
- فَنواظِرُ الأَفلاكِ شاهِدَةٌ لَهُبِالمَجدِ وَهوَ عَنِ العَيونِ مَحَجَّبُ
- وَإِذا السَحابُ رَأَيتَهُ مَتَراكِماًفَاِحكُم بِأَنَّ الغَيثَ فيهِ صَيِّبُ
- شَغَفَ الوَرى حُبّاً فَعالُكَ كُلُّهُإِنَّ الجَميلَ إِلى النُفوسِ مَحَبَّبُ
- تَتَطَلَّبُ الأَهواءَ أَفئِدَةُ الوَرىوَعَنِ المَناقِبِ ماتَزالُ تُنَقِّبُ
- فَليَطلُبِ الصَبواتِ غَيرُكَ صاحِباًماذا العَزوفُ لِصَبوَةٍ مُستَصحِبُ
- وَلَقَد شُغِلتَ بِمَنعِ ثَغرٍ طارِقٍعَمّا دَعاكَ إِلَيهِ ثَغرٌ أَشنَبُ
- قُل لِلمَساعي بَعضَ ما تُملينَهُقَد مَلَّتِ الأَقلامُ مِمّا تَكتُبُ
- يَرجوكَ مِنّا خائِفٌ وَمُؤَمِّلٌوَمِنَ المُلوكِ مُتَوَّجٌ وَمُعَصَّبُ
- لا أَدَّعي بِالقَولِ فيكَ فَضيلَةًباغي مَديحِكَ رائِدٌ لا يَتعَبُ
- بِكَ عادَ دَهري ضاحِكاً مِن بَعدِماأَلوى بِسَدرِ العُمرِ وَهوَ مُقَطِّبُ
- هَل غالَني زَمَنٌ وَظِلُّكَ عاصِميأَو فاتَني طَلَبٌ وَأَنتَ المَطلَبُ
- فَلَأَشكُرَنَّ نَداكَ مَبلَغَ طاقَتيأَنا إِن رَجَوتُ لَهُ جَزاءً أَشعَبُ
- أُثني عَلَيكَ وَلَستُ أَبلِغُ شَأوَهُمَعَ أَنَّني في وَصفِ مَجدِكَ مُطنِبُ
- زينَت بِهَذا المُلكِ أَعيادُ الورىفَبَقيتَ ما دامَت تَجيءُ وَتَذهَبُ
- لِلخَطبِ تَنفيهِ فَلَيسَ بِعائِدٍوَالأَمرِ تُمضيهِ فَلا يُتَعَقَّبُ
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
73 بيتاً. شريحتها 3.9% من المتن، ودونها 95.1%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.