قصيدة
تسد إذا حم الحمام المذاهب
العنوان هو المطلع.
ابن حيوس · قافيتها ب · 30 بيتاً
- تُسَدُّ إِذا حُمَّ الحِمامُ المَذاهِبُوَيُعيي البَرايَ فَوتُ ما اللَهُ طالِبُ
- وَأَنتَ وَما في الخَلقِ مِنكَ مُعَوَّضٌلَهُم عِوَضٌ مِن كُلِّ ما هُوَ ذاهِبُ
- أَرى غِيَرَ الأَيّامِ تَلعَبُ بِالوَرىفَلا زِلتَ مَحروساً وَلا جَدَّ لاعِبُ
- هَوى كَوكَبٌ زُهرُ الكَواكِبِ مُذهَوىفَفارَقَ مَثواها عَلَيهِ نَوادِبُ
- وَلَو لَم يُراعِ الأُفقُ حَقَّ جِوارِهِلَما شَيَّعَتهُ بِالبُكاءِ السَحائِبُ
- أُعَبِّرُ بِالتَذكيرِ عَمداً وَإِنَّنيوَما إِن تَعَدَّيتُ الكِنايَةَ هائِبُ
- وَلَيسَ لِما أَخفى إِباؤُكَ مُظهِرٌوَلَيسَ لِمَن سَربَلتَه الصَونَ سالِبُ
- وَكَم مُظهَرٍ مِن فَضلِهِ وَهوُ مُضمَرٌوَكَم شاهِدٍ مِن مَجدِهِ وَهوُ غائِبُ
- إِذا ما سَماءُ المَجدِ لَم يَهوِ بَدرُهافَأَهوِن بِأَن تَنقَضَّ مِنها الكَواكِبُ
- فَدَت سائِرُ الأَرواحِ مَلكاً فِداؤُهُوَطاعَتُهُ فَرضٌ عَلى الناسِ وَاجِبُ
- لَئِن ظَفِرَت أَيدي الخُطوبِ بِبُغيَةٍفَما زِلتَ تَفري وَالخُطوبُ الدَرائِبُ
- وَلَو أَنَّ صَرفَ الدَهرِ يُثنى بِقُوَّةٍلَعاوَدَ عَن هَذا الحِمى وَهوَ خائِبُ
- وَلَو كُنَّ شَخصاً صَدَّهُ عَن مُرادِهِمُؤَلَّلَةٌ زُرقٌ وَبيضٌ قَواضِبُ
- وَلَو أَنهُ جَيشٌ كَثيرٌ عَديدُهُلَقارَعَهُ مِن كُلِّ أَوبٍ كَتائِبُ
- تُرى نُزهَةَ الأَبصارِ وَهيَ مَواكِبٌوَهادِمَةَ الأَعمارِ وَهيَ مَقانِبُ
- وَما هِيَ إِلّا عَزمَةٌ مِنكَ صَدقَةٌوَلا الصَبرُ مَغلوبٌ وَلا الهَمُّ غالِبُ
- وَعَزمُكَ قَد أَفنى حُماةَ مَمالِكٍتُطاعِنُ شَزراً دونَها وَتُضارِبُ
- مَمالِكُ قَد دَوَّختَها بَعدَ ما سَفَتمَشارِبُ فيها وَاِطمَأَنَّت مَسارِبُ
- فَحُزتَ مَدىً قَد عاوَدَت دونَ نَيلِهِأَمانِيُّ أَهلِ الأَرضِ وَهيَ لَواغِبُ
- لَئِن ناسَبَتكَ التُركُ فَرعاً وَعُنصُراًفَما لَكَ في حَوزِ العَلاءِ مُناسِبُ
- تَحَلّى زَمانٌ أَنتَ فيهِ مَحاسِناًعَواطِلُ مِنهُنَّ السِنونَ الذَواهِبُ
- وَأَنتَ الَّذي ما إِن يَزالُ مُظَفَّراًإِذا ما اِلتَقَت آراؤُهُ وَالنَوائِبُ
- لَقَد كَذَبَت مُذ ذُدتَ عَنّا ظَنونُهافَلا صَدَقَت تِلكَ الظُنونُ الكَواذِبُ
- أَذى الفَتَكاتِ اللائي لَو لَم تَبُح بِهانِفوسُ العِدى ما اِلتَذَّ بِالماءِ شارِبُ
- تَعَزَّ بِذا العِزِّ الأَشَمِّ فَإِنَّهُطَريقٌ إِلى حَسمِ المَساءَةِ لاحِبُ
- وَطيبِ ثَناءٍ طَبَّقَ الأَرضَ فَاِكتَسَتمَشارِقُها مِن عَرفِهِ وَالمَغارِبُ
- بِعَزمِكَ يا سَيفَ الخِلافَةِ يُقتَدىفَلا تُرِ خَطباً أَنَّهُ لَكَ غاصِبُ
- أَنِلنا بِتَركِ الهَمِّ يَمضي لِشَأنِهِمُنانا فَكَم نيلَت لَدَيكَ الرَغائِبُ
- وَذَلِّل عَصِيَّ النَومِ بِالسَطوَةِ الَّتيأَرَحتَ بِها نَومَ الوَرى وَهوُ عازِبُ
- وَهَبنا الأَسى فيما وَهَبتَ فَإِنَّناتَهونُ عَلَينا ما بَقيتَ المَصائِبُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.