قصيدة
إن العلى المعيي الملوك طلابها
العنوان هو المطلع.
ابن حيوس · قافيتها ا · 52 بيتاً
- إِنَّ العُلى المُعيي المُلوكَ طِلابُهالَكَ دونَ هَذا الخَلقِ يُفتَحُ بابُها
- خَطَبَتكَ راغِبَةً إِلَيكَ وَطالَمارُدَّت عَلى أَعقابِها خُطّابُها
- وَلَقَد فَرَعتَ بِما صَنَعتَ مَحَلَّةًلَولا النُجومُ تَعَذَّرَت أَترابُها
- وَبِكَ اِنجَلى عَن مُقلَةِ الحَقِّ القَذىوَاِنجابَ عَن لَيلِ الخُطوبِ حِجابُها
- وَأَعَدتَ أَيامَ الخِلافَةِ غَضَّةًفَمَضى شَباها مُنذُ عادَ شَبابُها
- مُستَرجِعاً بِالمُرهَفاتِ مَمالِكاًلَولاكَ ما غَصَّت بِها غُصّابُها
- فَاِفخَر فَإِنَّكَ غُرَّةٌ في أُسرَةٍدَلَّت عَلى أَنسابِها أَحسابُها
- وَتَمَلَّها خِيَماً حَباكَ النَصرَ مَنمُدَّت لِنُصرَةِ دينِهِ أَطنابُها
- طَلَعَت بِأَعلاها نُجومُ دُجىً ضُحىًزَهَرَت فَمِن أَنوارِها جِلبابُها
- وَبِها الحَيا وَالشَمسُ طالِعَةٌ فَهَلعُقِدَت عَلى الفَلَكِ المُدارِ قِبابُها
- قَصرٌ إِذا الشُعَراءُ رامَت وَصفَهُعَجَزَت وَقَصَّرَ دونَهُ إِطنابُها
- في كُلِّ فِترٍ مِنهُ حَربٌ لَم تَرُعمَن قاتَلَتهُ سُيوفُها وَحِرابُها
- كَثُرَت مُهاواةُ الرِجالِ مُشيرَةًبِظُبى صَوارِمِها وَقَلَّ ضِرابُها
- تَحمي الرُماةُ بِها حَقائِقَها وَلَميَسطِع فِراقَ قِسيِّها نُشّابُها
- فَتَرى الأُسودَ بِهِ فَوارِسَ حَيثُ لاتَعدو وَلا تَفري الطُلى أَنيابُها
- وَتَرى الفَوارِسَ لا تَمَلُّ جيادُهاتُزجي الظَعائِنَ لا تَكِلُّ رِكابُها
- أَبَداً تَسيرُ وَلا تَزولُ فَهَل تُرىعَرَفَت غُيوثَ الجودِ أَينَ مَصابُها
- عَزمٌ مَتى تَصِلِ العِدى أَخبارُهُقَبلَ العِيانِ تَقَطَّعَت أَسبابُها
- يا مُتعِبَ النَفسِ النَفيسَةِ حَسبُ مَنقارَعتَ عَنهُ راحَةً إِتعابُها
- مَن هَمَّ بِالعَلياءِ هامَ فُؤادُهُوَجداً بِها وَحَلا بِفيهٍ صابُها
- أَيَنالُ مَن صَعُبَت عَلَيهِ سُهولُهاما نالَ مَن سَهُلَت عَلَيهِ صِعابُها
- تَفديكَ مِن غَيرِ الزَمانِ خَلائِقٌفي راحَتَيكَ ثَوابُها وَعِقابُها
- إِنَّ السَماءَ رَأَت فَعالَكَ في الوَرىفَإِذا دَعَوا لَكَ فُتِّحَت أَبوابُها
- وَالأَرضُ إِن خافَت فَمِنكَ ذَهابُ ماتَخشى وَإِن ظَمِئَت فَمِنكَ ذِهابُها
- لا تَشتَكي ظُلماً وَعَدلُكَ جارُهاكَلّا وَلا ظُلَماً وَأَنتَ شِهابُها
- خَبُثَت فَمُذ طَهَّرتَها بِدِماءِ مَنخَبُثَت بِهِم طَهُرَت وَطابَ تُرابُها
- لَولا فِعالُكَ بِالطَواغي لَم تَلُذحَذَرَ البَوارِ بِرومِها أَعرابُها
- هَيهاتَ لا عِزٌّ يُتاحُ لَها وَقَددانَت لِمُلكِكَ كَلبُها وَكِلابُها
- وَبِلادُ أَرمانوسَ سَوفَ تَشيمُهاإِن حانَ مالِكُها وَحانَ خَرابُها
- وَالمُلكُ لا يَبقى لَهُ إِلّا كَمايَبقى عَلى وَجهِ المُدامِ حَبابُها
- وَالرومُ ثابِتَةٌ كَما زَعَمَت إِذاثَبَتَت عَلى وَقعِ السُيوفِ رِقابُها
- وَلَها مِنَ البيضِ الرِقاقِ رِهافُهاإِن لَم تُنِب وَمِنَ العِتاقِ صِلابُها
- خَيلٌ إِذا رَكَضَت تَساوى عِندَهامِن كُلِّ أَرضٍ وَهدُها وَهِضابُها
- تَردي بِآسادٍ خَوادِرَ في القَنامِنها أَظافِرُها وَمِنها غابُها
- وَأَمامَها ظَفِرٌ يَذِلُّ لَهُ العِدىوَيُفَلُّ ظُفرُ النائِباتِ وَنابُها
- إِذعَر جُيوشَهُمُ بِجَيشِكَ إِنَّهانَعَمٌ وَأَطرافُ الوَشيجِ ذِئابُها
- وَالقَومُ إِن شَطَّت بِعِزِّهِمُ النَوىفَاِبنُ المُفَرِّجِ لا تَشُكَّ غُرابُها
- إِن زُرتَ مَملَكَةَ النَصارى زَورَةًأَعيا عَلى أَصحابِها إِصحابُها
- ثَبَتَت بِأَفئِدَةِ العِدى لَكَ هَيبَةٌسَتَزولُ مِن إِلبابِها أَلبابُها
- هَمِمٌ يُهيبُ بِهَ الوَليُّ لِدَفعِ مايَخشى وَلَكِنَّ العَدوَّ يَهابُها
- عَزَّت وَجادَت فَالمَروعُ طَريدُهافي كُلِّ أَرضٍ وَالمَريعُ جَنابُها
- يا مُصطَفى المُلكِ المُظَفَّرَ دَعوَةًعَدواكَ إِن عَدَتِ الخُطوبُ جَوابُها
- حَسُنَت بِكَ الدُنيا فِإِن هِيَ أُعجِبَتتيهاً فَلَيسَ بِمُنكَرٍ إِعَجابُها
- إِنَّ القَوافِيَ وَهيَ غَيرُ مَلومَةٍمُذ أَصبَحَت دَأبي فَمَدحُكَ دابُها
- فَاِلبَس مِنَ الحَمدِ المُؤَثَّلُ موقِناًأَنَّ المَحامِدَ لَن تَرِثَّ ثِيابُها
- حُلَلاً عَلَيَّ وَما أُكافِئ نَسجُهاوَعَلى مَناقِبِكَ العُلى إِذهابُها
- وَإِذا الخُيولُ تَسابَقَت في حَلبَةٍبانَت هُناكَ هِجانُها وَعِرابُها
- قَد صَحَّ لي كَدَرُ المُلوكِ وَغَدرُهالَمّا وَفى لي صَفوُها وَلُبابُها
- غَريَت صُروفُ الدَهرِ بي إِن غَرَّنيمِن بَعدِ أَن هَطَلَت يَداكَ سَرابُها
- أَحلَيتَ لي العَيشَ الأَمَرَّ بِأَنعُمٍصَدَقَت بَوارِقُها وَسَحَّ سَحابُها
- وَنَذَرتَني كَرَماً بِمُقلَةِ عالِمٍأَنَّ الرِجالَ حُليُّها آدابُها
- فَاِسلَم وَإِن رُغَمَت عِداكَ لِأُمَّةٍلَولاكَ طالَ عَلى الزَمانِ عِتابُها
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.